1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. Abu7ussain
    Offline

    Abu7ussain عاشق آل البيت مراقب اقسام

    316
    11
    41
    إنضم إلينا في:‏15 أغسطس 2010

    موضوع شامل - طريقة صلاة الليل عند مذهب أهل البيت عليهم السلام ( الشيعة الإمامية )

    الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة Abu7ussain, بتاريخ ‏3 أغسطس 2014.

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم وكيف يلذّ النوم حيران هائم
    فلو كنت يقظان الغداة لحرقك(3) مدامع عينيك الدموع السواجم
    نهارك يا مغرور لهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم
    ___________________*******___________________
    وسعيك مما سوف تكره عنده وعيشك في الدنيا كعيش البهائم

    تسر بما يفنى وتفرح بالمنى كما سرّباللذات في النوم حالم
    فلا أنت في اليقظان يقظان ذاكر ولا أنت في النوم ناج وسالم

    ***********************

    اللهم صلي وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد الطيبين الطاهرين المعصومين وتقبل شفاعتهم في أمتهم وارفع درجتهم وعجل فرجهم والعن اعدائهم من الجن والانس اجمعين
    [​IMG]

    كيفية صلاة الليل خطوة خطوة
    كاتبه : السيد نور الدين العاملي

    *********************

    * وقتها:- من منتصف الليل الی ما قبل صلاة الصبح.
    وهي عبارة عن 11 ركعة (8 ركعات نافلة الليل) (2 ركعتي الشفع) (ركعة الوتر).
    صلاة نافلة الليل خطوة خطوة:

    الركعة الأولى:

    * أولا النية: أصلی نافلة الليل قربة الی الله تعالی. ولا يجب فيها التلفظ فيكفي الإقدام على الفعل (فلو سألت نفسك ماذا تفعل تقول بلا تردد أصلي صلاة كذا فيكفي)
    * ثانياً: تكبيرة الاحرام. (الله اكبر) وتكون حال القيام إن أمكن.
    * ثالثاً: قراءة سورة (الحمد) ثم سورة (التوحيد) .
    * رابعاً: الركوع كأي ركوع ويذكر فيه ما يشاء مثل الصلاة الواجبة .
    * خامساً: السجود وهي كما في الصلاة والواجبة من الذكر والعدد (سجدتان) .

    الركعة الثانية:

    القيام من جلوس الركعة الأولى ويقرأ سورة (الحمد) ثم سورة (قل يا أيها الكافرون) ثم يركع ويسجد كما فعل في الركعة الأولى, ثم يتشهد ويسلم كما في الصلاة الواجبة.
    وبذلك يكون قد أتم ركعتين من صلاة الليل. ثم يأتي كما فعل في هاتين الركعتين بثلاث صلواة فيصبح العدد 8 ركعات بأربع صلوات. وهنا يكون قد انهى نافلة الليل. وبعدها يسبح تسبيح الزهراء(ع).

    صلاة ركعتي الشفع خطوة خطوة.

    الركعة الأولى:
    * أولاً: النية (أصلي ركعتي الشفع قربة الی الله تعالی) كما مرَّ.
    * ثانياً: تكبيرة الاحرام. (الله اكبر) وتكون حال القيام كما مرَّ.
    * ثالثاً: قراءة سورة (الحمد) ثم سورة (الناس) .
    * رابعاً: الركوع كأي ركوع ويذكر فيه ما يشاء مثل الصلاة الواجبة .
    * خامساً: السجود وهي كما في الصلاة والواجبة من الذكر والعدد (سجدتان) .

    الركعة الثانية:
    * القيام من جلوس الركعة الأولى ويقرأ سورة (الحمد) ثم سورة (الفلق) ولا قنوت فيها, ثم يركع ويسجد كما فعل في الركعة الأولى, ثم يتشهد ويسلم كما في الصلاة الواجبة.

    صلاة ركعة الوتر :

    * أولاً: النية (ركعة الوتر قربة الی الله تعالی) كما مرَّ.
    * ثانياً: تكبيرة الاحرام. (الله اكبر) وتكون حال القيام كما مرَّ.
    * ثالثاً: قراءة سورة (الحمد) ثم سورة (التوحيد 3 مرات) ثم سورة (المعوذتين) مرة واحدة.
    * رابعاً: القنوت؛ ويقول فيه
    1- ويستغفر لـ 40 مؤمناً بقوله (الله اغفر لفلان، اللهم اغفر لفلان ... الخ)،
    2- ثم يستغفر الله 70 مرة (أستغفر الله وأتوب اليه)،
    3- ثم يقول 7 مرات (هذا مقام العائذ بك من النار)،
    4- ثم يقول العفوالعفو 300 مرة.
    (((يجوز حمل ورقة مكتوب عليها الصلاة أو ما يريد)))
    * خامساً: الركوع كأي ركوع ويذكر فيه ما يشاء مثل الصلاة الواجبة .
    * سادساً: السجود وهي كما في الصلاة والواجبة من الذكر والعدد (سجدتان) .
    * سابعاً: التشهد والتسليم .

    الدعاء بعد صلاة الليل:
    وبعد اتمام ركعة الوتر تدعو بهذا الدعاء بعد الصلاة علی محمد وآل محمد:
    (( أناجيك يا موجود كل في كل مكان لعلك تسمع ندائي، فقد عظم جرمي وقل حيائي، مولاي يا مولاي أي الأهوال أتذكر، وأيها أنسى، ولولم يكن بعد الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي حتی متی والی متی أقول لك العتبى مرة بعد أخری ثم لا تجد عندي صدقاً ولا وفاء فياغوثاه ثم يا غوثاه بك يا الله من هوی قد غلبني، ومن عدو قد استكلب علي، ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء الا ما رحم ربي، مولاي يا مولاي ان كنت رحمت مثلي فارحمني، وان كنت قبلت مثلي فاقبلني، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنی، يا من يغذيني بالنعم صباحاً ومساءً ارحمني، آتيك فرداً شاخصاً اليك بصري، مقلداً أعمى، قد تبرأ جميع الخلق مني، نعم وأبي وأمي، ومن كان له كدّي وسعيي، فان لم ترحمني فمن ذا الذي يرحمني، ومن يؤنس في القبر وحشتي، ومن ينطق لساني اذا خلوت بعملي وسألتني عما أنت اعلم به مني، فأن قلت نعم فإين المهرب من عدلك، وان قلت لم أفعل قلت ألم اكن الشاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل ان تغلّ الأيدي الی الأعناق، يا أرحم الراحمين وخير الغافرين))
    (( اللهم اني استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، واستغفرك للنعم التي مننت بها عليّ وتقويت بها علی معصيتك، أستغفر الله الذي لا اله الا هوالحي القيوم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لكل ذنب اذنبته، ولكل معصية ارتكبتها، اللهم ارزقني عقلا كاملا وعزماً ثابتاً، ولباً راجحاً، وقلباً زاكياً، وعزماً ثابتاً، وقلباً زاكياً، وعلماً كثيراً، وأدباً بارعاً، وأجعل ذلك كله لي، ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين وصلی اللهم علی محمد وآل الطيبين الطاهرين




    [​IMG]




    [​IMG]
     
    جاري تحميل الصفحة...
    آخر تعديل: ‏3 أغسطس 2014
  2. Abu7ussain
    Offline

    Abu7ussain عاشق آل البيت مراقب اقسام

    316
    11
    41
    إنضم إلينا في:‏15 أغسطس 2010
    فضل صلاة الليل
    الآيات الكريمة التي تؤكد على استحباب صلاة الليل
    1- ” وَمِنَ الّيْلِ فَتَهَجَّدْ بهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّك مَقَامَاً مَحْمُوداً ” الإسراء/79.
    2- ” يَأَيُّهَا المزِّمِلْ. قُمِ الّيْلَ إلاَّ قَلِيلاً. نِصْفَهُ أَو أَنْقِصْ مِنْهُ قَلِيلاً. أَو زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتَيلاً. إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيكَ قَوْلاً ثَقِيلاً. إِنَّ نَاشِئَةَ الّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ” المزمل 1-6.
    3- ” إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَّيْ الّيْلِ ونِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ” المزمل/من الآية 20.
    4- ” وَمِن الّيْلِ فأسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ” الإنسان /26.
    5- ” وَمِن الّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ السُّجُودِ ” ق/40.
    6- ” وَمِن الّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ” الطور/49.
    7- ” أَمَّنْ هُوَ قَانِتُ آنَاءَ الّيْلِ سَاجِداً وَقَائِمَاً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَة رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكِّرُ أُولُو الأَلْبَابِ ” الزمر/9.
    8- ” وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأَرْضِ هَوْنَاً وَإِذا خَاطَبَهُمُ الجَّاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. وَالَّذِينَ يَبيُتونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ” الفرقان/63-64.
    9- ” إِنَّما يُؤْمِنُ بآياتِنَا الَّذِينَ إذا ذُكُّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجُّدَاً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَستَكْبِرُونَ. تَتَجَافَى جُنُوُبُهُمْ عَنِ المضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفَاً وَطَمَعَاً وَمَمِّاً رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلا تَعْلَمُ نَفْسُ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ” السجدة/15-17.
    عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) أن قال: “يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال: اللهم أعنه ثم قال: عليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل”.
    - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: “شرف المؤمن في صلاة الليل وعز المؤمن كفه الأذى عن الناس”.
    - عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عز وجل (( وَرَهبَانيةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبَناهَا عَلَيهِم إلا ابتِغَاء رِضْوَانِ الله )) قال (عليه السلام) “صلاة الليل”.
    - وعن عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل (( سيمَاهمُ في وُجُوهِهِم مِن أثَرِ السُّجودِ )) قال “هو السهر في الصلاة”
    - وعن الحسين بن يزيد عن الصادق أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( ما زال جبرائيل يوصيني بصلاة الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا ))
    - عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول “الركعتان في جوف الليل أحب إلي من الدنيا وما فيها”.
    - وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام “ليس منا من لم يصلي صلاة الليل”.
    - وعن الصادق عليه السلام “ليس من شيعتنا من لم يصلي صلاة الليل”.
    عن أبي ذر ( رضوان الله عليه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته له قال بعد ما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي (( وأفضل من هذا كل صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلاّ الله (عزّ وجلّ) يطلب بها وجه الله تعالى ، يا أبا ذر ما دمت في صلاة فإنك تقرع باب الملك ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له ، يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلاّ تناثر عليه البرِّ ما بينه وبين العرش ، ووكل به ملك ينادي يا أبن آدم لو تعلم ما في صلاتك ومن تناجي ما سأمت ولا التفت ، يا أبا ذر أن الصلاة النافلة تفضل في السرّ عنه في العلانية كفضل الفريضة على النافلة ، يا أبا ذر ما يتقرب العبد إلى الله بشيء أفضل من السجود الخفي ، يا أبا ذر أذكر الله ذكراً خاملاً ، قلت : وما الذكر الخامل . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الخفي ( إلى أن قال ) يا أبا ذر إن ربك يباهي الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في قفر فيؤذن ثم يقيم ثم يصلي فيقول ربك ( عزّ وجلّ ) للملائكة ( انظروا إلى عبدي يصلي ولا يراه غيري ) فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم . ورجل قام من الليل يصلي وحده فيسجد فنام وهو ساجد فيقول الله تعالى ( انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي ساجد . ورجل زحف ففر أصحابه وثبت وهو يقاتل حتى قتل )) .
    وعن ورام بن أبي فراس قال : (( قال عليه السلام : من صلى ركعتين في الخلاء لا يريد بها أحداً إلاّ الله ( عزّ وجلّ ) كانت له براءة من النار )) .
    وعن محمد بن يعقوب في إسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : (( اتخذ مسجداً في بيتك )) وعن أبي عبد الله ( عليه السلام) قال : (( إن البيوت التي يصلي فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض )) .
    أقول وتدل هذه الأحاديث الجليلة تدل على الكراهة المؤكدة لصلاة النوافل في المساجد أو البقاع المشرفة والاختصاص بالنوافل فقط لأنها عبادة محببة إلى الله تعالى والله لا يحب أن يشرك بعبادته أحداً وعلى العكس منها صلوات الفرائض فإن إتيانها في المساجد له الفضل العظيم لما ثبت من إنها بيوت الله في الأرض وإنها خير البقاع لما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما جاءه إعرابي يسأل عن شر بقاع الأرض وخيرها فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
    [31] ويؤكد ذلك صفة المتقين والمؤمنين من قوله تعالى (( قلْ اؤنَبِئُكُم بخِيرٍ مِنْ ذلِكُم للّذينَ اتّقَوا عِنْدَ رَبهم جَناتٌ تجَري مِن تحَتهِا الأنهارُ خالِدينَ فيها وأزواجٌ مُطَهرَةٌ ورِضْوانٌ مِنَ اللهِ واللهُ بصيرٌ بالعبادِ ، الّذين يَقولونَ رَبّنا إنّنا آمَنّا فاغْفِر لنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النّارِ ، الصابِرينَ وَالصادقينَ والقانِتينَ وَالمنفقينَ والمُستَغْفِرينَ بِالأسْحارِ )) آل عمران 15 ـ 17 .
    ومن قوله تعالى (( إنّ المُتقينَ في جَنّاتِ وَعيونِ ، آخِذينَ ما آتاهُم رَبّهم إنّهم كانوا قَبل ذلك مُحسنينَ ، كانوا قليلاً مِن اللَيلِ ما يَهْجَعونَ ، وبِالأسْحارِ هُم يَسْتغَفرون )) الذاريات 15 ـ 18 .
    ومِن الأحاديث الشريفة فكثيرة جداً منها
    · روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار )) .
    · وعن أبي عبد الله عليه السلام قال (( صلاة الليل تبيض الوجه وصلاة الليل تطيب الريح وصلاة الليل تجلب الرزق )) .
    · وعن أبي عبد الله عليه السلام قال (( عليكم بصلاة الليل فإنها سنة نبيكم ودأب الصالحين قبلكم ومطردة الداء عن أجسادكم )) .
    · وعن أبي عبد الله أنه جاءه رجل فشكى إليه حاجة وأفرط في الشكاية حتى كاد يشكو الجوع . قال عليه السلام : (( يا هذا أتصلي بالليل ؟ فقال الرجل: نعم . فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه فقال : كذب من زعم انه يصلي بالليل ويجوع بالنهار ، إن الله ضمن بصلاة الليل قوت النهار )) .
    · وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال (( إن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق )) أقول يعني عليه السلام بالرزق الرزق الحلال الذي يزيد البركة في المال.
    · وعن الإمام الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : سئل علي بن الحسين عليهما السلام (( ما بال المتهجدين بالليل أحسن وجهاً قال : لأنهم خلو إلى الله فكساهم الله من نوره ))
    . وعن أني عبد الله الصادق عليه السلام قال (( صلاة الليل تحسن الوجه ، وتذهب بالهم وتجلو البصر )) .
    · وعن موسى بن جعفر عليه السلام قال (( إن العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يميناً وشمالاً وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر الله تعالى أبواب السماء فتفتح ثم يقول للملائكة : انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التقرب إلي بما لم أفترضه عليه راجياً مني لثلاث خصال ( ذنباً أغفره له ، أو توبة أجددها له ، أو رزقاً أزيده فيه ، إشهدوا ملائكتي إني قد جمعتهن له ))
    فيما يعمل بعد الإنتباه إلى حين الشروع:
    فيما يعمل بعد الإنتباه إلى حين الشروع: في صلاة الليل في مفتاح الفلاح “أول ما ينبغي لك أن تسجد لله تعالى فقد روى أن النبي صلى الله علية وآلة و سلم إذا إنتبة عن نومة سجد و قل في سجودك أو بعد رفع رأسك “الحمْدُ لله اَّلذي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَني وَ إلَيْةِ الِّنشُورُ الَحمْدُ لله الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي لأحْمَدُهُ وَ أَعْبُدَهُ” وروى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن الباقر عليه السلام “إذا قمت بالليل فإنظر في آفاق السماء وقل اللّهُمَّ إنَّهُ لا يُواري عَنْكَ لَيْلٌ ساجٍ وَلا سَمَاء ذَاتِ أَبْراجٍ وَ لا أَرْ ضٍ ذَاتِ مِهَادٍ وَ لا ظُلُمَاتٍ بعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَ لا بَحْرٌ لُّجي تَدْلُجُ بَيْنَ يَدَيِِ الُمدْلِجِ مِنْ خَلْقكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفي الصِّدُور غَارَتِ النُّجُومِ وَ نَامَتِ العُيُونِ وَ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ وَ نَوْمٌ سَبْحَانَ اللهِ رَبَّ العَالمينَ إلهَ المسلِمينَ وَ الحَمْدُ للهِ رَبَّ العَالمينَ ثم أقرأ الآيات الخمس من آخر سورة آل عمران “إَنَّ فِي خَلْقِ السَّمَواتِ وَ الأرْضِ وَ إختِلافِ الَّيْلِ وَ النَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِيْ الأْلبابِ. الَّذِينَ يَذْكُرونَ الله قِيَاماً وَ قُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِم وَ يَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّمَواتِ وَ الأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أخْزَيتَهُ وَ مَا لِلظَالِمينَ مِن أنْصَارِ. رَبَّنَا إنَّنا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي للإيَمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فآمَنَّا رَبَّنَا فإغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيْئَاتِنا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأْبرَارِ رَبَّنَا وَ آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاتُخْزِنَا يَوْمَ القِيَامَةَِ إنَّكَ لاتُخْلِفُ المِيعَادِ. فَإسْتَجَابَ لَهُم رَبّهُم أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِن بَعْضِ فالَّذِينَ هَاجَرُوا وَ أخْرجُوا مِن دِيَارِهِمْ واُذُوا في سَبيلِي وَ قَاتَلُوا وَ قُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيئَاتِهِمْ وَ لأُدْخِلَنَّهُم جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهَارُ ثَوَاباً مِن عِنْدِ اللهِ وَ عنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ” آل عمران الآية 190-195. وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه إذا آوى إلى فراشه قال “بإسمِكَ اللّهُمَّ أّحْي وَ بإسمِكَ أَمُوتُ ” وإذا إستيقظ قال “الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَني وَ إلَيهِ النُّشُورُ ” و عن الصادق عليه السلام قال إذا سمعت صوت الديك[7] فقل “سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُ الملائِكَةِ وَ الرُوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكُ غضَبَكَ لا إلَهَ إلاَ أَنْتَ سُبْحَانَكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَإغْفِر لي إِنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ” ثم إن كانت لك حاجة إلى التخلي فإبدء به وقل عند الدخول “بِسْمِ اللهِ وَ باللهِ أَعُوذُ باللهِ مِنَ الرَّجْسِ النَّجسْ الخَبِيثِ الَخابِسِ الشَّيْطانِ الرَّجيِمِ ” و قل حال الاستنجاء “الّلهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وأَعِفُهُ وأسْتُر عَوْرتِي وَحَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ” وأمسح بطنك بعد الفراغ باليمنى قائماً قائلاً “الحَمْدُ للهِ الذِي أَمَاط عَنَّي الأَذَى وَ هَنَّانِي طَعَامِي وَ شَرَابِي وَ عَافَانِي مِنَ البْلوى ” وقل عند الخروج و تقديم اليمنى عكس الدخول خلاف المسجد “الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَرَّفَني لَذَّتُه وَ أَبْقَى فِي جَسَدِي قُوَّتَهُ وَ أَخْرَجَ عَنَّي أَذَاهُ يَالها نِعْمَةً يَالها نَعْمَةً يَالها نِعْمَةً لا يَقْدِرُ القَادِرُونَ” ثم توضأ الوضوء الكامل المشتمل على الدعاء عند كل فعل من أفعاله والأدعية كثيرة أحسنها متناً وسنداً ما في الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال “بينما أمير المؤمنين عليه السلام جالس مع أبن الحنفية إذ قال له يا محمد ائتني بماء الوضوء أتوضأ للصلاة فآتاه بالماء فأكفى بيده اليمنى على اليسرى ثم قال “بسْم اللهِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الماءَ طهُوراً وَلم يَجْعَلْهُ نَجِسَاً ” ثم قال ثم استنجى فقال “الّلهُمَّ حَصَّنْ الدُّعَاء ثم تَمَضْمَضَ فقال “الّلهُمَّ لَقَّنِي حُجَّتِي يَومَ أَلْقاكَ وَأطْلِقْ لِسَانِي بذِكْرِكَ” ثم استنشق فقال “الّهُمَّ لا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الَّجَنةِ وإجْعَلْني مِمَّنْ يَشُمُّ رِيحَها وَرَوْحُها وَطِيَبها ” ثم غسل وجهه فقال “الّلهُمَّ بَيَّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الوُجُوهُ وَلا تُسَوِّد وَجْهِي يَومَ تَبْيَضُ فِيهِ الوُجُوه ” ثم غسل اليمنى فقال “الّلهُمَّ أَعْطِني كِتَابِي بَيمِيني وَالخْلدُ فِي الجَّنَانَ بَيسَاري وَحَاسِبني حِسَاباً يَسِيراً ” ثم اليسرى “الّلهُمَّ لا تُعْطِني كِتَابِي بِشمَالي وَ لا مِن وَرَاءِ ظَهْرِي وَلا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إلى عُنُقِي وَأعُوذُ بِكَ مِن مُقَطِّعَاتِ النَّيران ِ” ثم مسح رأسه وقال ” الّلهُمَّ غّشِّني بِرَحْمَتِكَ وَبَركَاتِكَ وَعَفْوُكَ وأظِلَّني تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّكَ ” ثم رجليه “الّلهُمَّ ثَبتْ قَدَمِي عَلَى الصِّراطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأْقدَام وَ إِجْعَل سَعْيي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّحمِين ” ثم قال” من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله عز وجل من كل قطرة ملكاً يقدسه ويسبحه ويكتب الله عز وجل له ثواب ذلك إلى يوم القيامة” والظاهر إن إكفاء الماء على اليسرى لمباشرتها لموضع الاستنجاء قبله وأعلم أن في النسخ اختلافاً في أدعية هذا الحديث ولكن ما تقدم هو الأشهر عملاً الأصح فيه وإن جمعنا فيه بعض النسخ وبعض آخرثم إعلم أن أهم الأذكار في الوضوء الذي ورد به الحث الأكيد في الأخبار هو التسمية وبعده قراءة إنّا أنزلناه وتقول” الّلهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الوُضُوءِ وَتَمَامَ الصَّلاةِ وَتَمامَ رِضْوَانَكَ وَتَمَامَ مَغْفِرَتَكَ وَالَّجنةِ” فإنها لا تَمُرُّ بذنب إلا محته. كما عن الاختبار والبلد الأمين وعن الدعائم ما من مسلم يتوضأ فيقول عند وضوئه “سُبْحَانَكَ الّلهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ الّلهُمَّ إِجْعَلني مِنَ التَّوابِين وَإِجْعَلنِي مِنَ المُتَطَهرِينَ ” إلا كتب في رق وختم عليه ثم وضع تحت العرش تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة وإن زدت بعد” وَأَتُوبُ إلَيْكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلُّيكَ وَخَلِيفَتكَ بَعْد َنَبيِّكَ عَلَي خَلْقِكَ وَأَنَّ أَوْلَياءَهُ خُلَفَائِكَ وَأَوْصِياءَهُ أَوْصِيَائُكَ” أحرزت أجراً عظيماً ينفعك يوم لا ينفع مال ولا بنون كما عن تفسير الإمام مضمون ذلك. ثم إذا أردت التوجه إلى المسجد وما بحكمه من المشاهد المقدسة أو مصلاك فقل كما في المفتاح “بِسْمِ اللهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُني وَيَسْقِنِ وَإِذا مَرَضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُني ثُمَّ يُحْيينِ وَالَّذي أَطْمَعُ أَنْ يْغفِر لِي خَطِيَئَتي يَوْمَ الدِّينِ رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلحِقْني بالصَّالِحيَن وَإجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ في الآخِرِين واجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيم وَإغْفِر لأَبِي” وذكر عن جمال السالكين في عدة الداعي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضلاً عظيماً لذلك وإذا أردت دخول المسجد أو ما في حكمه فقل عند الدخول “بِسْمِ اللهِ وَباللهِ وَمِنَ اللهِ وَإلى اللهِ وَخَيرِ الأسْمَاءِ كُلَّها للهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ لا حَوْلَ وَ قُوَّة إلا باللهِ الّلهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلهِ وافْتَحْ لِي أَبوابَ رَحْمَتِكَ وَ تَوبَتِكَ وَ اغْلِقْ عَني أَبْوابَ مَعْصِيَتكَ وَاجْعَلْني مِنْ زُوَّارِكَ وَعُمَّارِ مَسَاجِدَكَ وَمِمَّن يُنَاجيكَ فِي الَّليْلِ وَ النَّهِارِ وَ مِنْ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِم خَاشِعُونَ وَإِدْحَرْ عَني الشَّيْطَانَ الرَّجيمَ وَجُنُودَ إبليس أَجمعِين” فإذا دخل المسجد أو ما هو في حكمه أو غيرها فوقف في مصلاه وكان في وقت اتساع عن مقدار أداء النافلة و وظائفها المهمة أشتغل بقدر وسعه بما ورد عن سادة الأنام عليهم السلام في مناجات الملك العلام في كبد الأسحار وجوف الظلام وهي عنهم كثيرة لا تحصى ولكنا نذكر منها ما تتحرك بها العزائم الجامدة وتنتعش من رقتها وطراوتها الأرواح الميتة والأبدان الهامدة فمن ذلك ما في الحديث المعروف عن أبي ألد رداء عن أمير المؤمنين عليه السلام المروي في الكتب المعتبر كمجالس الصدوق وغيره قال في جملة حديثه “فافتقدته وبعد علي مكانه فقلت لحق بمنزله فإذا أنا بصوت حزين ونغم شجي وهو يقول عليه السلام إِلهي كَمْ مِنْ مُوبِقَةً حَمَلتَ عَنِّي مُقَابِلَتِها بِنَعْتك وَكَمْ مِنْ جَرِيرَةً تَكَرَّمْتَ عَنْ كَشْفِها بِكَرَمِكَ إِلهي إِنْ طَالَ فِي عِصْيانِكَ عُمْرِي وَعَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنْبِي فَمَا أَنَا بؤَمِلٌ غَيرَ غُفْرانِكَ وَمَا أَنَا بِراجٍ غَيَر رِضْوَانَكَ إلهي أَنْظُرُ عَفْوَكَ فَتَهُونَ عَلَيَّ خَطِيئَتي ثُمَّ أَذْكُرُ العَظِيمُ مِنْ أَخْذِكَ فَتَعْظُمُ عَلَي بَلِيَّتي آه إَنْ أَنا قَرَأْتُ فِي الصُّحُفِ سَيِّئَةً أَنا نَاسِيها وَأَنْتَ مُحصِيها فَتَقُولُ خُذُوهُ فَيَالَهُ مَنْ مَأخُوذٍ لا تُنْجيهِ عَشِيرَتُهُ وَلا تَنْفعُهُ قَبيلَتُهُ آه مِنْ نَارٍ تَنْضِجُ الأكْبَادَ وَالكُلى آه مِنْ نَارٍ نَزَاعَةٍ للشَّوى آه مِنْ غَمْرَةً مِنْ مُلْهِبَاتٍ لَظَى” ومنها عن مصباح السيد بن باقي قال “كان أمير المؤمنين يدعو بعد ركعتي الوتر قبل صلاة الليل بهذا الدعاء الّلهُم إِليكّ حَنَّتَ قُلُوبُ المْخَبتينِ وَبِكَ آنَسَتْ عُقُولُ العَاقِلينَ وَعَلَيكَ عَكَفَتْ رَهْبَةُ العَالمينَ وَبِكَ إِسْتَجَارَتَ أَفْئِدَةَ المقَصِّرِينَ فّيَا أمَلَ العَرِفِينَ وَ رجاء الآمِلِينَ صَلِّ عَلى محَّمدٍ وَ آلهِ الطَّاهِرينَ و آجْرنِي مِنْ فـَضائِحِ يَوْمِ الـدِّيـنَ عِنـْـدَ هَـتـْـكِ السَّـتِورِ َوتـَحصِـيلُ مَا في الصِّدورِ وَآنِسْـنِي عِـنْدَ خَوْفِ الُمذْنِبينَ وَدَهْشَةِ المفْرِطِينَ بِرَحمتِكَ ياأرحَمَ الرَّاحمينَ فَوعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ مَاأَرَدْتُ بمعْصيتي إيَاكَ مُخالَفتَكَ ولا عصيتك إذ عَصَيْتُكَ وأنا بمكَانِك جَاهِلٌ وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِضٌ وَلا بِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌ وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِيَ نِفْسِي وأَعانَني علَى ذلِكَ شِقْوَتِي وَغَرَنِي سَتْرُ المُرْخَى عَلَيَّ فَعَصَيّتُكَ بِجَهْلِيَ وَخَالَفتُكَ بِجُهدي فَمِنْ الآنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وِبِحَبْلِ مَنْ أعْتَصِمُ إذا قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي واسَواَتاهُ مِنْ الوُقُوفِ غَداً بَينَ يَدَيْكَ إذا قِيلَ للمُخْفِينَ جُوزُوا أو للمُثْقِلِينَ حُطّوا أمَعَ المُخْفِينَ أجُوزُ أوْ أَمَعَ المُثقِلِينَ أَحُطُّ ياوَيلتاهُ كُلّمَا كَبُرْتْ سِنّي كَثُرَتْ مَعَاصِيِّ فَكَمْ ذَا أتُوبُ وَكَمْ ذَا أَعُودُ مَا آنَ لِي أنْ أسْتَحِي مِنْ رَبّي ” ثم يسجد ويقول أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ مائة مرة ومنها ما في المناقب عن حمّاد بنْ حبيب الكوفي إلى أن قال ” فتهت في البراري فانتهيت إلى وادٍ قفر وجنني الليل فإذا بشاب عليهِ ثياب بيض فدنى وتهيأ للصلاة فوثب قائماً فقال يا مَنْ حَازَ كلَّ شَيءٍ مَلَكوتاً وَقَهرَ كَلَّ شَيءٍ جَبَروَتاً صَلِّ عَلى مُحَمَدٍ وأَوْلِجْ قَلبِي فَرَحَ الإقْبَالِ عَلَيكَ وألحِقْنِي بِمَيْدَانِ المُطِيعِينَ فلما تقشع الظلام قام فقال يَا مَنْ قَصَدَهُ الضّالّونَ فَأَصَابُوهُ مُرشِداً وأمَّهُ الخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعقِلاً ولَجَاءَ إليّهِ العَابِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلاً مَتَى رَاحَةُ مَنْ نَصَبَ لِغَيْركَ بَدَنَهُ وَمَتَى فَرِحَ مَنْ قَصَدَ غَيْركَ هَمَّهُ إلهِي قَدْ أنْقَشَعَ الظّلامُ وَلَم أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَطَراً وَلا مِنْ حِياضِ مُناجاتِكَ صَدْرَاً فَصَلِّ علَى مُحَمَدٍ وافْعَلْ بِي أَوْلى الأمْرينِ بِكِ ” وعن المحاسن كان أبو الحسن عليه السلام إذا قام في الليل إلى محرابه قال ” الّلهُمَّ خلَقْنَتنِي سَويّاً وربيَّتني صَبياً “[12] وهو الدعاء الخمسون من الصحيفة السجادية صلوات الله على منشيها ومن أرفعها شأناً وأرجحها ميزاناً مناجات سيد الموحدين مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في شعبان الواردة في الكتب المعتبرة كالإقبال وغيره التي أولها ” اللّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمَّدٍ وَآلهِ وإسْمَع دُعَائِي إذا دَعَوْتُكَ “[13] وهي متداولة في الكتب المعروفة كزاد المعاد وغيره ولا اختصاص لها بشعبان كما ذكره الفاضل المجلسي . ثم إنهض الى صلاة الليل وإبدء قبل الشروع بها بالركعتين الخفيفتين التي تضمنها مشهور كتب العبادات طبقاً للأخبار والروايات المتهجد عن النبي صلى الله عليه و آله ” ما من عبد يقوم من الليل فيصلي ركعتين ويدعو في سجوده لأربعين من أصحابه يسميهم بأسمائهم أو أسماء آبائهم إلا ولم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه ” وكان علي بن الحسين عليهما السلام ” يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما بقل هو الله أحد في الأولى وقل يا أيها الكافرون في الثانية ويرفع يديه بالتكبير ويقول ” أَنْتَ المِلكُ الحقُّ اُلمبينُ والعِزَُّ الشامِخُ والسُلطانِ الباذِخُ والمَجْدُ الفاضِل ُ أَنت المِلكُ القاهِر الكبيرُ القَادِرُ الغنيُّ الفَاخِر ينامُ العِبادُ وَلا تَنامُ وَلا تغَفَلُ وَلاتسْئمُ الحمْدُ لله المحسنُ الُمجمِلُ الُمنعِمُ الُمفضِلُ ذِي الَجلالِ والإكرامِ ذي الفَواضِلِ العِظَامِ والنِعمُ الجِسَامِ وصَاحِبِ كُلَّ حَسَنةٍ وَوَلَّي كُلَّ نِعْمَةٍ لم يَخْذُلْ عِندّ كُلَّ شَديدِةٍ وَلم يَفْضَح بسَريَرةٍ وَلم يُسْـلِمْ بجريرَةٍ وَلم يخزِ في مَوْطنٍ وَمَنْ هُوَ لنا أهْلَ البَيْتِ عِدَّةٌ وَرِدْءٌ عِنْدَ كُلَّ عُسْرٍ وَيُسْرٍ حَسَنُ الَبلاء كَثِيرُ الثَنَاءِ عَظيَمُ العفْو عَنّا أمْسَينا لا يُغْنينا أَحَدٌ إنْ حَرَمْتنا وِلا يمنَعُنَا مِنكَ أِحَدٌ إنْ أردْتنا فلا تَحْرُمْنا فضْلكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنِا ولا تُعَذَّبنا لكثرةِ ذُنُوبَنَا وَمَا قَدَّمَتْ أيْدِينا سُبْحاَنَ ذِي الُمْلكُ وَاَلمَلكُوتُ سُبْحانَ ذِي العِزَّ وَالَّجبرُوتِ سُبْحَانَ الحيِّ الذِي لا يَمُوتُ ” ثم يقرأ ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الثانية فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال ” الّلهُمَّ إليكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائلينَ ومُدَُّتْ أَعْنَاقُ المُجتهدِينَ وَنُقِلتْ أقدَامُ الَخائِفينَ وَشَخِصتْ أبصارَ العابدينَ وأفضَتْ قُلُوبُ المُتَقينَ وطُلِبَتِ الحَوَائِجِ يا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَمُعينَ المَغْلوبين ومُنَفِّسَ كُرُباتِ المَكرُوبينَ وإلهِ المُرسَلينَ وَرَبِّ النَبيينَ وَالمَلائِكَةِ المقَرَّبينَ ومُفْزِعَهُم عِنْدَ الأهوالِ والشَّدائِدِ العِظَامِ أسْئَلُكَ اللّهُمَّ بِما اسْتَعْمَلْتَ بِهِ مَنْ قَامَ بِأمْرِكَ وَعانَدَ عَدُوَّكَ وَأعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَصَبَر عَلى الأخْذِ بِكتابِك مُحِباً لأهْلِ طَاعَتِكَ مُبْغِضَاً لأهْلِ مَعْصِيَتِكَ مُجاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهادِكَ لَم تَأخُذُهُ فيكَ لَومَةَ لائِم ثُمَّ ثَبْتهُ بِما مَنَنْتَ عَليهِ فَإنّما الخَيرُ بيَدِكَ وَأنْتَ تَجْزي بِهِ مَنْ رَضيْتَ عَنْهُ وَفَسحْتَ لَهُ في قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ قَد أمَنْتَهُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ وَهَوْلِ يَوْمِ القيَامَةِ ” ثم يركع صلوات الله وسلامه عليه هذا تمام الكلام في المقدمات . ففي أعمال نفس صلاة الليل : فإذا فرغت من الركعتين فقم وتوجه بالتكبيرات الافتتاحية التي تظافرت الأخبار بأستحبابها في الجملة وإنما الخلاف في عمومها وخصوصها والصدوق على نقل عنه بست وهي أول كل فريضة وأول كل ركعة من ركعتي الزوال وأول ركعة من صلاة الليل والمفردة من الوتر وأول ركعة من نافلة المغرب وأول ركعتي الأحرام وزاد المفيد الوتيرة والمرتضى بالفرائض لاغير وإبن جنيد بالمنفرد والأخبار مطلقة نعم فقه الرضا مصرح باستحباب دعاء التوجه بالست حيث قال فيه ” وتوجه بعد التكبيرة فإنه من السنة الموجبة في ست صلوات وعد الست المتقدمة ويتخير في تكبيرة الإحرام بجعلها أي واحدة من السبع وإن كان جعلها الأخيرة أولى كما لايخفى ثم يدعو في خلالها بما عن كتاب إبن خانية تقول بعد إثنين منها مارواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ” اللّهُمَّ أنْتَ المَلِكُ الحَقُّ لا إلهَ إلاّ أنْتَ سُبحَانَكَ وبِحَمدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وظَلَمْتُ نَفْسِي فإغْفِر لي إنْهُ لا يَغْفِرُ الذُنُوبَ إلاّ أنْتَ ” ثم يكبر تكبيرتين ويقول ” لَبّيْكَ وَسَعدَيْكَ والخَيْرُ في يَدَيْكَ والشَرُّ ليَسَ إليْكَ والمَهْديُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَأبْنُ عَبْدَيْكَ مِنكَ وبِكَ ولَكَ وإليْكَ لاَ مَلجَأ ولا مَنْجَا ولا مَفَرَّ إلاّ إلَيْكَ سُبحَانَكَ وحَنانَيْكَ تَبارَكْتَ وَتعَالَيتَ سُبْحَانَكَ رَبِّ البَيْتِ الحَرَامِ ” ثم يكبر تكبيرتين آخرين ويتوجه ويقول ” وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّموَاتِ والأرَضَ عَلى مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ وَدِينِ مُحَمّدٍ صَلّى الله عَلَيهِ وَآلهِ وَمِنْهاجِ عَلِيٍّ علَيْهِ السَّلامِ حَنِيفَاً مُسْلِمَاً وَمَا أنَاَ مِنَ المُشْرِكِيْنَ إنَّ صَلَوتِي ونُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَماتِي للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأنَا مِنَ المُسلِمِينَ أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ ” المتهجد . ثم يقرا في الأولين الفاتحة والتوحيد ثلاثين مرة أو مرة واحدة وفي الثانية الجحد . وفي البواقي بما شاء من السور الطوال كالأنعام والكهف والأنبياء وياسين والحواميم فإن ضاق الوقت إقتصر على الفاتحة والتوحيد ويستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل ثم يدعو بعد الفراغ منها ومن تسبيح الزهراء بعدها بما يتكرر عقيب كل ركعتين ” اللّهُمَّ أنِّي أسْئَلُكَ وَلَمْ يُسْـئَلْ مِثْلُكَ أنْتَ مَوضِعُ مَسئَلَةِ السَّائِلِين وَمُنْتَهىَ رَغْبَةِ الرَاغِبينَ أدْعُوكَ وَلَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ وَأرْغَبُ إلَيْكَ وَلَمْ يُرْغَب إلَى مِثْلُكُ أنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِينَ وَأرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أسْـئَلُكَ بِأَفْضَلِ المَسائِلِ وَأنْجَحِهَا وَأعْظَمِهَا يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيْمُ وَبِأسْمَائِكَ الحُسْنَى وَبأمْثَالِكَ العُلْيَا وَنِعَمِكَ الَّتي لا تُحْصَى وَبِأكْرَمِ أسْمَائِكَ عَلَيكَ وَأَحَبِهَا إلَيْكَ وَأقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَأشْرَفِها عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَأَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَابَاً وَأَسْرَعِهَا فِي الأُمُورِ إجِابَةً وَبِإسْمِكَ المَكْنُونِ الأكْبَرِ الأعَزِّ الأَجَلِّ الأعْظَمِ الأكْرَمِ الَّذي تُحِبُهُ وَتَهْوَاهُ وَتَرْضَى عَمّنْ دَعَاكَ بِهِ فَاسْـتَجَبْتَ لَهُ دُعَائَهُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ أنْ لاَ تَحْرِمَ سائِلَكَ وَلا تَرُدَّهُ وَبِكُلِّ إسمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالفُرْقَانِ العَظِيمِ وَبِكُلِ اِسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتِكَ وَأنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأهْلِ طَاعَتِكَ أنْ تُصَلّيَ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تُعَجّلَ فَرَجَ وَلِيّكَ وَأبْنَ وَلِيّكَ وَتُعَجِلَ خِزْيَ أعْدَائِهِ ” وبما يتكرر أيضاً ” لا إلَهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِّ وَيُمِيْتُ وَيُميْتُ ويُحيِّ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُو علَى كُلِّ شَيّءٍ قَدِيرٌ اللّهُمَّ أنْتَ اللهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأرْضِينِ فَلَكَ الحَمْدُ وَأنْتَ قِيَامُ السَّموَاتِ وَالأرضِينِ فَلَكَ الحَمْدُ وَأنْتَ رَبُّ السَّموَاتِ وَالأرضِينِ وَمَافِيهِنَّ وَمَابَيْنَهُنَّ وَمَاتَحْتَهُنَّ فَلَكَ الحَمْدُ اللّهُمَّ أنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَارُ حَقٌّ وَالسَاعَةُ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيْهَا وإنَّكَ باعِثٌ مَنْ فِي القُبُورِ اللّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وإَليْكَ يَا رَبِّ حَاكَمْتُ اللّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلهِ الأَئِمَّةِ المَرْضِيّينَ وابْدَء بِهِم فِي كُلِّ خَيْرٍ وَإخْتِمْ بِهِم الخَيْرَ وَأهْلِكْ عَدُوَهُّم مِنْ الجِنِّ وَالأِنْسِ مِنْ الأَوَلِينَ وَالآخِرينَ وإغْفِرْ لَنَا مَاقَدَّمْنَا وَمَا أخَّرْنَا وَمَا أسْرَرْنَا وَمَا أعْلَنّا واَقْضِ لَنَا كُلَّ حَاجَةٍ هَيَ لَنَا بَأيْسَرِ التَّيْسِيرِ وَأسْهَلِ التَّسْهِيلِ فِي خَيرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ إنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إلَهَ ألاّ أنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى اِخَوتِهِ مِنْ جَمِيعِ النَّبِيّينَ والمُرسَلينَ وَصَلِّ علَى مَلاَئِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأخْصُصْ مُحَمَّداً وَأهْلَهُ بأفضَلِ الصَلوةِ والتَحِيّةِ وَالتَسْلِيمِ واجْعَلْ لِي مِنْ أمْرِي فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لاَ أحْتَسِبُ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَأنَّهُ يَكُونُ ما شِئْتَ كَما شِئْتَ” . ثم تسجد سجدة الشكر وتثني فيها على الله جل ثنائه بما شئت ثم تدعو بما يختص عقيب هذين الركعتين عن إبن الباقي كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعدها بقوله ” إلهي نِمْتُ القَلِيلَ فَنَبْهَنِي قَولُكَ المَبينُ تَتَجافَى جُنُوبُهُم عَنُ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوفَاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْنَاهُم يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِي لَهُم مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلونَ فَجَانَبْتُ لَذِيذَ الرُقَادِ بِتَحَمُّلِ ثِقْلِ السُّهَادِ وَتَجافَيْتُ عَنْ طِيْبِ المَضْجَعِ بِاِنْسِكابِ غَزِيرِ المَدْمَعِ وَوَطِئْتُ الأرْضَ بِقَدَمِي وَبُؤْتُ إلَيْكَ بِذَنْبِي وَوَقَفْتُ بَينَ يَدَيكَ قَائِماً وَقاعِداً وَتَضَرَّعْتُ إلَيْكَ رَاكِعَاً وَسَاجِدَاً وَدَعَوتُكَ خَوفَاً وَطَمَعاً وَرَغِبْتُ إلَيْكَ وَالِهاً مُتَحَيِّراً اُنَادِيكَ بِقَلْبٍ قَرِيحٍ واُنَاجِيكَ بِدَمْعٍ سَفُوحٍ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ قُوَتِي وَألُوذُ بِكَ مِنْ جُرْأَتِي وَأسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَهْلي وَأتَعَلَّقُ بِعُرى أسبَابِكَ مِنْ ذَنْبِي وَأعْمُرُ بِذِكْرِكَ قَلْبِي إلهي لَو عَلِمَتِ الأرْضُ بِذَنُوبِي لَسَاخَتْ بِهِ وَالسَّموَاتُ لاَخْتَطَفَتْنِي وَالبِحَارُ لأَغْرَقَتْنِي والجِبَالُ لَدَهْدَهَتْنِي وَالمَفاوِزُ لاَبْتَلَعَتْنِي إلهي أيَّ تَغْرِيرٍ اِغْتَرَرْتُ بِنَفْسِي وَأيَّ جُرْأةٍ اِجْترَأتُ علَيْكَ يَا رَبِّ إلهي كُلُّ مَنْ أتَيْتُهُ إلَيْكَ يَرْشِدُنِي وَمَا أحَدُ إلاّ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي ولا مَخْلوقٍ أرْغَبُ إليَهِ إلاّ وَفِيكَ يُرَغِبُنِي فَنِعْمَ الرَبُّ وَجَدتُكَ وَبِئسَ العَبدُ وَجَدَتني إلهي أنْ عَاقَبتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذي يَصْرِفُ العُقُوبَةَ عَنّي وإنْ هَتَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَسْتُرُ عَورَتِي وإنْ أهْلَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أو يَسئَلُكَ عَنْ شَيءٍ مِنْ أمْرِهِ وقَدْ عَلِمْتُ يا إلهي أنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلاَ فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ وإنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوتَ وَيَحتَاجُ إلى الظُّلْمِ الضَعِيفُ وَقَد تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إلهي عُلُوّاً كَبيْراً فَصَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَافْعَلْ بِي كذا وكذا ” ثم تقول ” اللَّهُمُّ إنّي أعُوذُ بِكَ أنْ تَحْسُنَ في لامِعَةِ العُيُونِ عَلانِيَتي وَتَقْبَحَ فِيما أبْطُنُ لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً علَى رِئاءِ النّاسِ مِنْ نَفْسِي فأُرِي النّاسَ حُسْنَ ظَاهِرِي وَأفْضِي إلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي تَقَرُّبَاً إلى عَبادَكَ وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ ” . ثم تقوم إلى الثالثة والرابعة . قال العلماء وخصتا بقراءة (المزمل وعمّ يتساءلون) . ثم الخامسة والسادسة ويقرأ فيهما( يس والدخان والواقعة والمدثر) . ثم السابعة والثامنة ويقرأ فيها( تبارك وهل أتى) ويدعو في آخر سجدة منهما ” يا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا أَوْسَعَ مَنْ أعْطَى يَا خَيْرَ مُرْتَجَى اِرزُقْنِي وِأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَسَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعَاً مِنْ فَضْلِكَ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ “. ولكل ركعتين سوى ما تكرر أدعية مختص بها لايتسع المقام والوقت لها . الدعاء بعد الركع الثمان نعم في مختصر المتهجد تقول بعد الثمان وسجدة الشكر بعدها ( يا الله ) عشراً ثم تقول ” صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ واِغْفِرْ لِي واَرْحَمْنِي وَثَبّتْني علَى دِينِكَ وَدِينِ نَبيِّكَ وَلا تُزِغْ قلْبِي بَعْدَ إذْ هَدَيّتَني وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنّكَ أنْتَ الوَهّابُ اللّهُمَّ أنْتَ الحَيُّ القَيّومُ العَليُّ العَظِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المُحيِ المُميتُ المُبْدِئُ المُعِيدُ البَديءُ البَدِيعُ لَكَ الحَمدُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الجُودَ ولَكَ الحَقُّ ولَكَ الأمْرُ وَحْدَكَ لاَ شَريكَ لَكَ يَا خالِقُ يَا رازِقُ يَا مُحْيي يَا مُميتُ يَا بَديعُ يَا رَفيعُ أسْئَلُكَ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَرْحَمَ ذُلّي بَيْنَ يَدَيكَ وتَضَرّعي إلَيْكَ وَوحْشَتي مِنَ النّاسِ وَأُنْسِي بِكَ وَإلَيْكَ ” ثم تدعو بعد الثمان بما عن المتهجد والبلد الأمين عن الرضا عليه السلام في مختصره وغيره أنه عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه كان يدعو بعد الثمان بقوله” اللّهُمَّ إنّي أسْئَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ وَلَجَأ إلى عِزِّكَ واسْتَظَلَّ بِفَيئِكَ واعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَلَمْ يَثِقُ إلاّ بِكَ يِا جَزيلَ العَطايَا يَا مُطْلِقَ الأُسارى يَا مَنْ سَمّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ وَهّاباً أدْعُوكَ رَهَباً وَرَغَباً وَخَوفَاً وَطَمَعاً وَإلْحَاحَاً وَإلْحَافاً وَتَضَرُّعاً وَتَمَلُّقاً وَقَائِماً وَراكِعاً وَسَاجِداً وَرَاكِباً وَمَاشِياً وَذَاهِباً وَجَائياً وَفي كُلُّ حَالاتي وَأسْألُك أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَفْعَلَ بٍي كذا وكذا ” وتدعو بما تحب . ثم تسجد سجدتي الشكر وتقول فيهما ” يَا عِمَادَ مَنْ لاَ عِمَادَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لاَ ذُخْرَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ يَا مَلاذَ مَنْ لاَ مَلاذَ لَهُ يَا كَهفَ مَنْ لا كَهفَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لاَ غِيَاثَ لَهُ يَا جَارَ مَنْ لاَ جَارَ لَهُ يَا حِرزَ مَنْ لاَ حِرزَ لَهُ يَا حِرزَ الضُعَفاءِ يَا كَنْزَ الفُقَرَاءِ يَا عَونَ أهَلِ البَلاءِ يَا أكْرَمَ مَنْ عَفَا يَا مُنْقِذَ الغَرْقَى يَا مَنْجِيَ الهَلْكَى يَا كَاشِفَ البَلْوَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أنْتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضَوءُ القَمَرِ وَشُعاعُ الشَمْسِ وَدَويُّ الماءِ وَحَفيفُ الشَجَرِ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ لاَ شَريكَ لَكَ وَلا وَزيرَ وَلاَ عُضُدَ ولا نَصيرَ أسئَلُكَ أنْ تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَأنْ تُعْطِيَني مِنْ كُلِّ خَيْرٍ سَئَلَكَ مِنْهُ سائِلٌ وَأنْ تُجِيرَني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اِسْتَجَارَ بِكَ مِنْهُ مُسْتَجِيرٌ إنّكَ علَى كُلِّ شَيّءٍ قَدِيرٌ وَذلِكَ عَليكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ ” . الدعاء بعد ركعتي الشفع ثم تقوم إلى ركعتي الشفع يقرا في كل منهما الحمد مرة والتوحيد ثلاثاً وروي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي الثلاث بتسع سور في الأولى التكاثر والقدر وإذا زلزلت وفي الثانية والعصر والفتح والكوثر وفي الثالثة الكافرون وتبّت والتوحيد. ثم تدعو بعد ركعتي الشفع ” إلهَي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذا اللَّيلِ المُتَعَرِّضُونَ وَقَصَدَكَ فِيهِ القَاصِدُونَ وَأمَّلَ فَضْلَكَ ومَعْروفَكَ الطَالِبونَ وَلَكَ فِي هَذا اللَّيلِ نَفَحَاتٌ وجَوائِزُ وَعَطايَا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِها علَى مَنْ تَشاءُ مِنْ عِبادِكَ وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِق لَهُ العِنايَةُ مِنْكَ وَهَاأنَا ذَا عَبْدُكَ الفَقيرُ إلَيْكَ المُؤَمّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ فَإنْ كُنْتَ يَا مَولايَ تَفَضّلتَ فَي هَذهِ اللّيلَةِ علَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وعُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الخَيِّرينَ الفَاضِلينَ وَجُدْ عَليَّ بِطَولِكَ ومَعْروفِكَ وكَرَمِكَ يَا رَبَّ العالمينَ وصَلِّ اللَّهُمَّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الخَيِّرينَ الفاضِلينَ الَّذينَ أذْهَبْتَ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهَّرتَهُم إنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إنِّي أدْعُوكَ كَمَا أمَرْتَني فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ واسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدتَني إنَّك لا تُخْلِفُ المِيعادَ “. ثم تقوم الى مفردة الوتر ويجوز الفصل بينهما وبين ركعتي الشفع بقضاء حاجة أو إشتغال بأمر آخر كما هو كذلك في كل ركعتين منها وإن كان الأفضل أن لا يبرح من مصلاه حتى يأتي بالوتر ويتوجه بما تقدم من التكبيرات ويقرأ كما في المتهجد ومختصره الحمد والتوحيد ثلاث مرات والمعوذتين ثم يرفع يديه بالدعاء بما أحب والأدعية في ذلك لا تحصى غير أنّا نذكر جملة مقنعة إن شاء الله وليس في ذلك شيء مؤقت لا يجوز خلافه ويستحب أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية الله والخوف من عقابه أو يتباكى ولا يجوز البكاء بشيء من مصائب الدنيا ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء وهو ” لاَ إلهَ إلاّ اللهُ الحَليمُ الكَريمَ لا إلهَ إلاّ اللهُ العَليُّ العَظيمُ لا إلهَ إلاّ اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأرضينِ السَّبعِ ومَا بَيْنَهُنَّ وَما فَوقَهُنَّ وَرَبُّ العَرْشِ العَظيمِ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ يَا اللهُ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعافِني مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ومِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ ومِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الجِنِّ والأنْسِ ومِنْ شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ ومِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغيرةٍ أو كَبيرةٍ بِليلٍ أو نَهارٍ ومِنْ شَرِّ كُلِّ شَديدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَضَعيفٍ ومِنْ شَرِّ الصَّواعِقِ والبَردِ ومِنْ شَرِّ الهامَّةِ والعامَّةِ واللاّمَّةِ والخاصَّةِ اللّهُمَّ مَنْ كانَ أمْسى أو أصْبَحَ وَلَهُ ثِقَةٌ أو رَجاءٌ غَيْرُكَ فأنّي أصْبَحتُ وأمْسَيْتُ وأنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي في الأمُورِ كُلِّها فاقْضِ لِي خَيرَ كُلَّ عافيةٍ يَا أكْرَمَ مَنْ سُئِلَ ويا أجْوَدَ مَنْ أعْطى ويا أرْحَمَ مَنْ أسْتُرْحِمَ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وارْحَم ضَعْفي وقِلَّةَ حيلَتي وأمْنُن عليَّ بِالجَنَّةِ وَفُكَّ رَقَبَتي مِنْ النّارِ وعافِني فِي نَفسِي وَفي جَمِيعِ أمُوري كُلِّها بِرَحْمَتِكَ يِا أرحَمَ الرَاحمينَ اللَّهُمَّ إنّك تَرى ولا تُرَى وأنْتَ بِالمَنْظَرِ الأعلى وإليْكَ الرُجْعى والمُنْتَهى ولَكَ المَمَاتُ والمَحْيى والآخِرَةُ والأولَى اللَّهُمَّ إنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نُذَلَّ ونُخْزى اللّهُمَّ أهْدِني فيمَنْ هَدَيْتَ وَعافِني فيمِنْ عافَيتَ وتَولَّني فيمَنْ تَوَلَّيْتَ ونَجِّني مِنْ النّارِ فيمَنْ نَجَّيْتَ إنَّكَ تَقْضي ولا يُقْضى عَلَيكَ وتُجيرُ ولا يُجارُ علَيكَ وتَسْتَغْني ويُفْتَقَرُ إلَيكَ والمَصيرُ والمَعادُ إلَيكَ ويَعِّزُ مَنْ والَيتَ ولا يَعِزُّ مَنْ عادَيتَ ولا يَذِلُّ مَنْ والَيتَ تَبَارَكْتَ وتَعالَيْتَ آمَنْتُ بِكَ وتَوَكَّلتُ عَليكَ ولا حَولَ ولا قُوّةَ إلاّ بِالله العَليّ العَظيمِ اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ جُهْدِ البَلاءِ ومِنْ سُوءِ القَضاءِ ودَرْكِ الشَّقاءِ وتَتابُعِ الفَناءِ وشَماتَةِ الأعْداءِ وسُوءِ المَنْظَرِ فِي النَّفْسِ والأهَلِ والمالِ والوَلَدِ والأحِبّاءِ والإخوانِ والأولِياءِ وعِندَ مُعايَنَةِ مَلَكِ المَوتِ وعِندَ مَواقِفِ الخِزي في الدُنيا والآخِرَةِ هَذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنْ النّار ِوالتّائِبِ الطّالِبِ الرّاغِبِ إلى الله “[23] وتقول ثلاثاً ” أسْتَجيرُ بِاللهِ مِنَ النّار”. ثم ترفع يديك وتمدها وتقول ” وَجَّهْتُ وَجْهيَ للّذي فَطَرَ السَّموات والأرضَ على مِلّةِ إبراهِيمَ ودينِ مُحَمَّدٍ ومِنْهاجِ عليٍّ حَنيفاً مُسلِماً وَما أنَا مِنَ المُشْركينَ إنَّ صَلوتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالمينَ لا شَريكَ لَهُ وبِذلِكَ أُمِرتُ وأنا مِنَ المُسلمينَ اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وصَلِّ على مَلائِكَتِكَ المُقَرَبينَ وأُولي العَزْمِ مِنَ المُرسَلينَ والأنْبياءِ المُنْتَجَبينَ والأئِمَّةِ الرَاشِدينَ أوَّلِهِم وآخِرِهِم اللّهُمَّ عَذّب كَفَرَة أهْلِ الكِتابِ وَجَميعِ المُشرِكينَ ومَنْ ضارَعَهُم مِنْ المُنافِقينَ فإنَّهُم يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ ويَجعَلُونَ الحَمْدَ لِغَيرِكَ فتَعالَيتَ عَمّا يَقولُونَ وعَمّا يَصِفونَ عُلوَاً كَبيرَاً اللّهُمَّ اِلْعَنِ الرُّؤساءِ وَالقَادَةِ والأتْبَاعِ مِنْ الأوَّلينَ والآخِرينَ الّذينَ صَدّوا عَنْ سَبيلِكَ اللّهُمَّ أنْزِل بِهِم بَأسَكَ ونِقْمَتَكَ فأنَّهُم كَذّبوا علَى رَسُولِكَ وبَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وأفسَدُوا عِبَادَكَ وحَرَّفوا كِتابَكَ وغَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ اللّهُمَّ الْعَنْهُم وأتْباعَهُم وأوليائُهُم وأعوانَهُم ومُحِبّيهِم وأحشُرهُم وأتْباعَهُم إلى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ بِأفْضَلِ صَلواتِكَ وعَلى أئِمَّةِ الهُدَى الرّاشِدينّ المَهدّيينَ ” . ثم يدعو لإخوانه ويستحب أن يذكر أربعين فما زاد فإن كان من فعل ذلك استجيبت دعوته إن شاء الله تعالى وتدعو بما أحببت . ثم يستغفر الله سبعين مرة وروى بان يقول ” أسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبَ إلَيْهِ ” ويقول سبع مرات ” أسْتَغْفِرُ اللهَ الّذي لا إله إلاّ هُو الحَيّ القَيّومِ لِجَميعِ ظُلْمي وجُرمِي وإسْرَافي عَلى نَفْسي وَأتُوبَ إلَيْهِ “. ثم يقول ” رَبِّ أسَأتُ وَظَلَمْتُ نَفْسي وبِئْسَ ما صَنَعْتُ وهَذهِ يَداَي يَا رَبِّ مَمْدُودَةٌ جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ وَهَذهِ رَقَبَتي خَاضِعَةٌ لِما أتَيْتُ وهَاأنَا ذَا بَيْنَ يَدَيكَ فَخُذ لِنَفسِكَ مِنْ نَفسي الرِّضَاءَ حَتّى تَرْضَى لَكَ العُتْبَى لا أعُودُ ” . وإذا قلت بعد ذلك قبل الركوع ما ذكره غبن الباقي في أدعية ما بعد الركوع كان حسناً وهو ” إلَهي كَيفَ أصُدُّ عَنْ بَابِكَ بِخَيبةٍ مِنْكَ وقَدْ قَصَدتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ إلهي كَيْف تَؤيِسُني مِنْ عَطائِكَ وَقد أمَرتَني بِدُعائِكَ صِلِّ عَلى مُحَمَّدِ وآلِ مُحَمَّدٍ وارحَمْني إذَا أشْتَدَّ الأنينُ وحَضَرَ عَنْي العَمَلُ وأنْقَطَعَ مِنْي الأمَلُ وأفْضَيْتُ إلى المَنُونِ وبَكَت عَليَّ العُيونُ ووَدَعَنِي الأهْلُ والأحبَاثب وحُثيَ عَليَّ التُّرَابُ ونُسِي أسْمي وَبُلِيَ جِسْمي وأنْطَمَسَ ذِكْري وهُجِرَ قَبْري فَلَم يَزُرْني زائِرٌ ولَمْ يَذكُرْني ذاكِرٌ وظَهَرَتْ مِنّي المَآثِمُ واسْتَولَت عليَّ المَظَالِمُ وطَالَت شِكايَةِ الخُصُومِ واتّصَلَتْ دَعْوَةِ المَظْلومِ صَلِّ اللّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأرْضِ خُصُومي بِفَضلِكَ وإحْسانِكَ وَجُدْ عَليَّ بِعَفْوِكَ وَرِضْوَانِكَ إلهي ذَهَبَت أيّامُ لَذّاتي وَبَقيَت مَآثِمي وَتَبِعَاتي وقَدْ أتَيْتُكَ مُنيباً تائِباً فَلا تَرُدَّني مَحْرُوماً خائِباً اللّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتي واغْفِر لِي زَلَّتي وتُبْ عَليَّ إنّكَ أنْتَ التُّوابُ الرَّحيمُ ” . ثم يركع ويقول بعد رفع رأسه ” هذا مَقَامُ مَنْ حَسَناتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ عَليهِ وَسَيّئاتُهُ بِعَمَلِهِ وَذَنْبُهُ عَظيمٌ وشُكرُهُ قَليلٌ وَلَيْسَ لِذلِكَ إلاّ دَفعُكَ ورَحمَتُكَ إلهي طُمُوحُ الآمالِ قَدْ خابَت إلاّ لَدَيكَ ومَعاكِفُ الهِمَمَ قَدْ تَعَطَّلَت – تَقَطَّعَت – إلاّ عَليكَ ومَذاهِبُ العُقولِ قَدْ سَمَتْ إلاّ إليكَ فأنْتَ الرَّجاءُ وإلَيكَ المُلْتَجى يَا أكْرَمَ مَقْصُودٍ ويِا أجوَدَ مَسئُولٍ هَرَبْتُ إليكَ بِنَفْسي يَا مَلْجَأ الهَاربينَ بِأثْقالِ الذِّنوبِ أحْمِلُها على ظَهري ولا أجِدُ إلَيكَ شافِعاً سِوى مَعْرِفَتي بِأنَّكَ أقْرَبُ مَنْ لَجَأ إلَيهِ المُضْطَرّونَ وأمَّلَ ما لَدَيهِ الرّاغِبونَ يَا مَنْ فَتَقَ العُقولَ بِمَعْرِفَتِهِ وأنْطَقَ الألسُنَ بِحَمْدِهِ وَجَعَلَ مَا اِمتَّنَ بِهِ على عِبادِهِ – خَلْقِهِ – كِفاءً لِتَأديةِ حَقْهِ صَلِّ اللّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ولا تَجْعَلَ لِلهُمومِ إلى عَقلي سَبيلاً ولِلباطِلِ على عَمَلي دَلَيلاً وافْتَح لي خَيْرَ الدُّنيا والآخِرَةِ يا وَليَّ الخَيْرِ اللّهُمَّ أنَّك قُلتَ في مُحكَمِ كِتابِكَ المُنْزَلِ على نَبيّكِ المُرسَلِ كانوا قليلاً مِنَ اللّيلِ ما يَهجَعُونَ وبِالأسْحارِ هُم يَستَغفِرونَ طالَ هُجوعي وقَلَّ قيامي وهذا السَّحَرُ وأنَا أستَغْفِرُكَ لِذُنوبي استِغفارَ مَنْ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعَاً ولا ضَرّاً ولا حَياةً ولا مَوتاً ولا نِشُوراً ” . دعاء عظيم الشان ويستحب أن يزاد هذا الدعاء في الوتر أقول وهو من المطولة الجليلة المبجلة المشتملة على المضامين العالية في أوله وآخره وفي أواسطه ندبة ودعاء لحضرة صاحب الأمر روحي وأرواح العالمين له الفداء وهي من أحسن ما دعي به له ويستفاد به جملة من المطالب في أمره وأمر أصحابه صلوات الله عليه وعلى آبائه والدعاء من قنوت الحسن العسكري صلوات الله عليه وعلى خلفه المروي بسند معتبر ورواه المتهجد هنا بزيادة على ما في المهج وقد أمر الأمام عليه السلام أهل( قُمْ ) بالقنوت به لمّا شكوا من موسى بن بغى وهو ” الحَمْدُ للهِ شُكْرَاً لِنِعَمائِهِ واِسْتِدْعاءً لِمَزيدِهِ واِستِجْلاباً لِرِزقِهِ واِستِخلاصَاً لَهُ وَبِهِ دُونَ غَيْرِهِ عائِذاً بِهِ مِنْ كُفْرانِهِ والألْحَادِ في عَظَمَتِهِ وَكِبْريائِهِ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أنَّ ما بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ مِن عِنْدِ رَبِّهِ ومَا مَسَّهُ مَنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءِ جِنايَةِ يَدِهِ وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ وخِيَرَتِهِ مِنْ خَلقِهِ وذَريعَةِ المُؤمنينَ إلى رَحْمَتِهِ وآلِهِ الطَّاهِرينَ وُلاةِ أمْرِهِ اللّهُمَّ إنَّك قَدْ نَدَبْتَ إلى فَضلِكَ وأمَرْتَ بِدُعائِكَ وَضَمِنْتَ الإجابَةَ لِعِبادِكَ وَلَمْ يَخِبْ مَنْ فَزَعَ إلَيكَ بِرَغبَتِهِ وقَصَدَ إلَيكَ بِحَاجَتِهِ – بِحاجَةٍ – وَلَمْ تَرْجَعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْرَاً خَالِيَاً مِنْ عَطَائِكَ ولا خَائِبَةٌ مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وأيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إلَيكَ فَلَمْ يَجِدْ كَ قَريباً أو أيُّ وافِدٍ وَفَدَ عَليكَ فَاَقْطَعَتْهُ عَوائِقِ الرَّدِّ دُونَكَ بَل أيُّ مُخْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَم يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وأيُّ مُستَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أكْدَى دُونَ اِسْتِماحَةِ سِجالِ عَطَيّتِكَ الّلهُمَّ وقَدْ قَصَدْتُ إليْكَ بِرَغْبَتي وَقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسئَلَتي وَناجَاكَ بِخُشُوعِ الأسْتِكانَةِ قَلبِي وَوَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إلَيْكَ وقَد عَلِمْتَ اللّهُمَّ ما يَحدِثُ مِنْ طَلِيبَتِي قَبلَ أنْ يَخْطُرَ بِفِكري أو يَقَعَ فِي خَلَدي فَصَلِّ الّلهُمَّ دُعائي إيّاكَ بِإجابَتي وَاشْفَعْ مَسْئَلتَي بِنُجْحِ طَلِبَتي اللّهُمَّ وَقَد شَمِلَنا زَيْغُ الفِتَنِ واسْتَولَت عَلَينا عَشْوَةُ الحَيْرَةِ وَقارَعَنا الذُّلُّ وَالصَغَارُ وَحَكمَ عَلَيْنا غَيْرُ المَامُونينَ وَابْتَزَّ أُمورَنا مَعادِنُ الاُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمُكَ – أحكامُكَ – وَسَعى في إتلافِ عِبادِكَ وَإفْسَادِ بِلادِكَ اللّهُمَّ وَقَد عَادَ فَيْئُنا دُولَةً بَعْدَ القِسْمَةِ وَإمَارَتُنا غَلَبَةً بَعْدَ المَشُورَةَ وَعُدْنا مِيرَاثاً بَعْدَ الاخْتِيارِ للأمَّةِ فَاشْتُريَتِ المَلاَهي وَالمَعَازِفُ بِسَهْمِ اليَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَحُكّمَ فِي اَبْشَارِ المُؤمِنينَ أهْلُ الذِمَّةِ وَوُلِّيَ القِياَمَ بِأمُورِهِم فَاسِقُ كُلِّ قَبيلَةٍ فَلاَ ذائِدًَ يَذُودُهُمْ عَن هَلَكَةٍ وَلا رَاعٍ يَنْظُرُ إلَيْهِم بِعَينِ الرَحْمَةِ وَلا ذُو شَفَقَةٍ يُشْبِعُ الكَبِدَ الحَرّى مِنَ مَسْغَبَةِ فَهُم اُولُوا ضَرَعٍ بِداَرِ مَضْيَعَةٍ وَاُسَراءُ مَسْكَنَةِ وَحُلَفاءُ كَآبِةٍ وَذِلَّةٍ اللّهُمَّ وَقَدِ اِسْتَحْصَدَ زَرْعُ البَاطِلِ وَبَلَغَ نِهَايَتَهُ واسْتَحْكَمَ عَمُودُهُ واسْتَجْمَعَ طَرِيْدُهُ وَخَذْرَفَ وَلِيدُهُ وَبَسَقَ بِطُولِهِ وَضَرَبَ بِجَرانِهِ اللّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الحَقِّ يَدَاً حاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُ وَتَهشِمُ سُوقَهُ وَتَجُبُّ سَنامَهُ وَتَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِي البَاطِلُ بِقُبْحِ صُورَتِهِ وَيَظْهَرَ الحَقُّ بِحُسْنِ حِلْيَتِهِ اللّهُمَّ لا تَدَعَ لِلجَوْرِ دُعَامَةً إلاّ قَصَمْتَها وَلا جُنَّةً إلاّ هَتَكْتَها ولا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إلاّ فَرَقْتَها ولا سَرِيَّةَ ثِقْلٍ إلاّ خَفَّفْتَها ولا قَائِمَةَ عُلُوٍ إلاّ حَطَطْتَها ولا رَافِعَةَ عِلْمٍ إلاّ نَكَسْتَها ولا خَضْرَاءَ ألاّ أبَرْتَها اللّهُمَّ فَكَوِّر شَمْسَهُ وَحُطَّ نُورَهُ وَاَطْمِس ذِكْرَهُ وأُمَّ بِالحَقِّ رَأسَهُ وَفُضَّ جُيُوشَهُ وَأرْعَبْ قُلُوبَ أهْلِهِ اللّهُمَّ ولا تَدَع مِنهُ بَقيَّةً إلاّ أفْنَيْتَ ولا بِنْيَةً إلاّ سَوَّيْتَ ولا حَلَقَةً إلاّ قَصَمْتَ ولا سِلاحَاً إلاّ أكْلَلْتَ ولا حَدّاً إلاّ أفْلَلتَ ولا كُراعَاً إلاّ أجْتَحْتَ ولا حامِلَةً عَلَمٍ إلاّ نَكَبّتَ اللّهُمَّ وأرِنَا أنْصَارَهُ عَبادِيدَ بَعْدَ الأُلْفَةِ وَشَتَّى بَعدَ اجْتِماعِ الكَلِمَةِ وَمُقَنِّعِي الرُّؤوُسِ بَعدَ الظُّهُورِ علَى الأمَّةِ اللّهُمَّ وَأسْفِر لَنا عَنْ نَهَارِ العَدْلِ وأَرِنَاهُ سَرمَداً لا لَيْلَ فِيهِ وَنُورَاً لا شَوْبَ مَعهُ وَأهْطِلْ عَليْنا نَاشِئَتَهُ وأنْزِلْ عَليْنا بَرَكَتَهُ وأدِلْ لَهُ مِمَّن ناواهُ وأنْصُرْهُ علَى مَنْ عَادَاهُ اللّهُمَّ وَأظْهِرِ بهِ الحَقَّ وَأصْبِحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ وَبُهَمِ الحَيْرَةِ اللّهُمَّ وَاَحْي بِهِ القُلُوبَ المَيّتَةَ وَاجْمَعْ بِهِ الأهْوَاءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآرَاءَ المُخْتَلِفَةَ وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المَعَطَّلَةَ وَالأحْكَامَ المُهْمَلةَ وأشْبِعْ بِهِ الخِماصَ السّاغِبَةَ وَأرِحْ بِهِ الأبْدَانَ المُتْعَبَةَ – الّلاغِبَةَ – اللّهُمَّ وَكَما ألْهَجْتَنا بِذِكْرِهِ وَأخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعاءَكَ لَهُ ووَفَّقْتَنَا لِلدُّعاءِ لَهُ وَحياشَةِ أهْلِ الغَفْلَةِ علَيهِ وَأسْكَنتَ قُلُوبنَا مَحَبَّتَهُ وَالْطَّمَعَ فِيهِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لإقامَةِ مَراسِمِهِ اللّهُمَّ فَآتِ لَنا مِنْهُ عَلى حُسْنِ يَقينِنا يَا مُحَقِّقَ الظُّنُونِ الحَسَنَةِ وَيا مُصُدِّقَ الآمالِ المُبْطِئَةِ اللّهُمَّ وَأكْذِبْ بِهِ المُتَآلّينَ عَليْكَ فِيهِ وَأخْلِفْ ظُنُونَ القَانِطينَ مِنْ رَحمَتِكَ والآيسينَ مِنهُ اللّهُمَّ اجْعَلْنا سَبَباً مِنْ أسْبابِهِ وعَلَماً مِنْ أعْلامِهِ وَمَعْقِلاً مِنْ مَعَاقِلِهِ ونَضِّر وجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وأكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ واجْعَل فِيناً خَيْرَاً يُطَهِّرُنا ولا تُشْمِت بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ والمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ النِّقَمِ – النَّدَمِ – ونُزُولَ المُثُلِ فِي دَارِ النِّقَمِ فَقَدْ تَرَى يَارَبِّ بَرَائَةَ سَاحَتِنَا وَخُلُوِّ ذَرْعِنَا مِنْ الإضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إحْنَةٍ وَالتَّمَني لَهُم وُقُوعَ جائِحَةٍ وَما يَتَناوَلُ مِنْ تَحْصينِهِم بِالعَافِيةِ وَما أضْبَأ لَنَا مِنْ إنْتِهَازِ الفُرصَةِ وَطَلَبِ الوُثوبِ بِنَا عِنْدَ الغَفْلَةِ اللّهُمَّ وقَدْ عَرَّفْتَنا مِنْ أنْفُسِنَا وَبَصَّرْتَنا مِنْ عُيُوبِنا خِلالاً نَخْشَى أنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنْ إستِيهَالِ – اسْتِمْدادِ – إجَابَتِكَ وَأنْتَ المُتَفَضِّلِ علَى غَيْرِ المُستَحِقّينَ والمُبتَدِئ باِلإحْسَانِ عَلى غَيْرِ السّائِلينَ فَآتِ لَنا مِنهُ – فَآتِ مِنْ أمْرِنَا – وَعلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ وامْتِنَانِكَ إنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُريدُ إنّا إلَيكَ رَاغِبُونَ وَمِنْ جَمِيعِ ذِنُوبِنَا تَائِبُونَ اللّهُمَّ والدّاعِي إلَيكَ وَالقَائِمُ بِالقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الفَقِيرُ إلى رَحْمَتِكَ المُحْتَاجُ إلى مَعُونَتِكَ عَلى طَاعَتِكَ إذْ ابتَدَأتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَألْبَستَهُ أثْوَابَ كَرَامَتِكَ وَألْقَيتَ عَليهِ مَحَبّةِ طَاعَتِكَ وثَبَّتَ وَطأتَهُ فِي القُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ وَوَفّقتَهُ لِلقِيامِ بِمَا أغْمَضَ فِيهِ أهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أمْرِكَ وَجَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلومِي عِبَادِكَ وَناصِرَاً لِمَنْ لا يَجِدُ لَهُ نَاصِرَاً غَيْرَكَ وَمُجَدِّداً لِما عُطِّلَ مِنْ أحْكامِ كِتَابِكَ وَمُشَيّداً لِما رُدَّ مِنْ أعْلامِ سُنَنِ نَبِيّكَ عَليهِ وَآلهِ صَلَواتُكَ وَسَلامُكَ وَرَحْمَتُكَ وَبَركاتُكَ فَأجْعَلْهُ اللّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأسِ المُعْتَدِينَ وأشْرِقْ بِهِ القُلُوبَ المُخْتَلِفَةِ مِن بُغَاةِ الدِّينِ وَبَلّغْهُ أفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ القَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أتْبَاعِ النَّبِيّينَ اللّهُمَّ وَأذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرِّجُوعِ إلى مَحَبَّتِكَ وَنَصَبَ لَهُ العَدَاوَةَ وارْمِ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ مَنْ أرَادَ التَّألِيبَ علَى دِينِكَ بِإذْلالِهِ وَتَشْتِيتِ جَمْعِهِ واغْضِبْ لِمَنْ لا تِرَةَ لَهُ وَلا طَائِلَةَ عَادَى الأقرَبِينَ وَالأبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَليه وَلامَنّاً مَنْهُ عَليْكَ اللّهُمَّ فَكَما نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً للأبْعَدين وَجَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حَرِيمِ المُؤمِنِينَ وَرَدَّ شَرَّ بُغَاةِ المُرْتَدِّينَ المُرِيبِينَ حَتّى أخْفَى مَا كَانَ جُهِرَ بِهِ مِنْ المَعاصِي وَأبْدَى مَا كَانَ نَبَذَهُ العُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ مِمّا اُخِذَتْ مِيَثاقَهُم عَلى أنْ يُبَيّنُوهُ لِلنّاسِ وَلا يَكتُمُوهُ وَدَعا إلى الإقْرَارِ – إلى إفْرادِكَ – لَكَ بِالطّاعَةِ وَأنْ لا يَجعَلَ لَكَ شَرِيكاً مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أمْرُهُ عَلى أمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرّعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ غَيْظِ الجارِحَةِ بِحَواشِي القُلُوبِ وَمَا يَعْتَوِرُهُ مِنْ الغُمُومِ وَيَفْزَعُ- يَفْرَغُ- عَليهِ مِنْ أحْداثِ الخُطُوبِ ويَشْرِقُ بِهِ مِنْ الغُصَصِ الّتي لا تَبْتَلِعُها الحُلُوقُ ولا تَحْتَوي عَليْها الضُّلُوعُ عِنْدَ نَظَرِهِ إلى أمْرٍ مِنْ أمْرِكَ وَلا تَنالُهُ يَدُهُ بِتَغْييرِهِ وَرَدِّهِ إلى مَحَبَّتِكَ فأشْدُد اللّهُمَّ أزْرَهُ بِنَصْرِكَ وأطِلْ باعَهُ فِيما قَصُرَ عَنْهُ مِنْ إطرادِ الرّاتِعينَ فِي حِماكَ وَزِدْهُ في قُوَّتِهِ بَسْطَةً مِنْ تَأييدِكَ وَلا تُوحِشْنا مِنْ اُنْسِهِ وَلا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أمَلِهِ مِنْ الصَّلاحِ الفاشِي فِي أهْلِ مِلَّتِهِ والعَدْلِ الظَاهِرِ في أمَّتِهِ اللّهُمَّ وَشَرِّفْ بِما أسْتَقبَلَ بِهِ مِنْ القِيامِ بِأمْرِكَ لَدى مَوْقِفِ الحِسابِ مَقامَهُ وَسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَليه وَآلِهِ بِرُؤيَتِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلى دَعْوَتِهِ وَأجْزِلَ لَهُ عَلى ما رَأيتَهُ قائِماً بِهِ مِنْ أمْرِكَ ثَوابَهُ وَاَبِنْ قُرْبَ دُنُوِّهِ مِنْكَ ِفي حَياتِهِ- حِماكَ- وَارْحَمِ اسْتِكانَتَنا مِنْ بَعْدِه واسْتِخْذائَنا لِمَن كُنّا نَقْمَعُهُ بِهِ إذا فَقَدْتَنا وَجْهَهُ وَبَسَطْتَ أيْدِيَ مَنْ كُنّا نَبْسُطُ أيْدِيَنا عَليهِ لِنَرُدَّهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَافْتِراقِنا بَعدَ الألْفَةِ وَالاجْتِماعِ تَحْتَ ظِلِّ كَنَفِهِ وَتَلَهُّفَنا عِندَ الفَوتِ عَلى ما أقْعَدْتَنا عَنهُ مِنْ نُصْرَِتِهِ وَطَلَبَنا مِنْ القِيامِ بِحَقِّ ما لا سَبيلَ إلى رَجْعَتِهِ واجْعَلْهُ اللّهُمَّ فِي أمْنٍ مِمّا نُشْفِقُ عَليه مِنْه ورُدَّ عَنهُ مِنْ سِهامِ المِكائِدِ ما يُوَجِّهُهُ أهْلُ الشَنئآنِ إلَيهِ وإلى شُرَكائِهِ في أمْرِهِ وَمُعاوِنِيهِ عَلى طَاعَةِ رَبِّهِ الّذينَ جَعَلْتَهُم سِلاحَهُ وَحِصْنَهُ وَمَفْزَعَهُ وَأنْسَهُ الّذينَ سَلَوا عَنْ الأهْلِ وَالأولادِ وَجَفَوا الوَطَنَ وَعَطَّلُوا الوَثيرَ مِنْ المِهادِ وَرَفَضُوا تِجاراتِهِم وأضَرّوا بِمَعايشِهِم وَفُقِدُوا فِي أنْديَتِهِم بِغَيرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصرِهِم وَحالَفُوا البَعَيدَ مِمّن عاضَدَهُم عَلى أمْرِهِم وَفَلُوا القَرِيبَ مِمّن صَدَّ عَن وِجَهَتِهِم فَائتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَالتَقاطُعِ فِي دَهرِهِم وقَطَعُوا الأسْبابَ المُتَصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُنْيا فاجْعَلهُم اللّهُمَّ فِي أمْنِ حِرزِكَ وَظِلِّ كَنَفِكَ وَرُدَّ عَنْهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيْهِم بِالعَداوَةِ مِنْ عِبادِكَ وَأجْزِل لَهُم عَلى دَعْوَتِهِم مِنْ كِفايَتِكَ وَمَعُونَتِكَ وأيّدهُم بِتأييدِكَ وَنَصرِكَ وَأزْهِقْ بِحَقْهِمْ باطِلَ مَن أرادَ إطْفاءَ نُورِكَ اللّهُمَّ وَامْلأ بِهِم كُلَّ أفُقٍ مِنْ الآفاقِ وَقُطْرٍ مِنَ الأقْطارِ قِسْطاً وَعَدْلاً وَمَرْحَمَةً وَفَضْلاً وأشْكُرهُم عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَما مَنَنْتَ بِهِ عَلى القائِمينَ بِالقِسْطِ مِنْ عِبادِكَ وادَّخَرْتَ لَهُم مِنْ ثَوابِكَ ما تَرفَعُ لَهُم بِهِ الدَّرَجاتِ إنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشَاءُ وَتَحْكُمُ ما تُريدُ ” إلى هنا ما ذكره السيد بن طاووس في المهج وزاد الشيخ ففي المصباح ومختصره حين ذكره في أدعية قنوت الوتر قوله ” وَصَلّى الله على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأطْهارِ اللّهُمَّ إنّي أجِدُ هذهِ النُّدْبَةَ قَدْ امْتَحَت دَلالَتُها وَدَرَسَت أعْلامُها وَعَفَت إلاّ ذِكْرُها وَتِلاوَةِ الحُجَّةِ بِها اللّهُمَّ إنّي أجِدُ بَيْني وَبَيْنَكَ مُتَشابِهاتٍ- مُشْتَبَهاتٍ – تَقْطَعُني دُونَكَ وَمُبْطِئاتٍ تُقْعِدُني عَن إجابَتِكَ وَقَد عَلِمْتُ أنَّ عَبْدَكَ لا يَرْحَلُ إلَيْكَ إلاّ بِزادٍ وَأنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَن خَلْقِكَ إلاّ أنْ تَحْجُبَهُم الآمالُ دُونَكَ وَقَد عَلِمْتُ أنَّ زَادَ الرّاحِلِ إلَيْكَ عَزْمُ إرادَةٍ يَخْتارُكَ بِها وَيَصيرُ بِها إلى ما يُؤدّي إلَيكَ اللّهُمَّ وَقَد ناداكَ بِعَزْمِ الإرادَةِ قَلْبي وَأسْتَبقى نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجّتِكَ لِساني وَما تَيَسّرَ لِي مِنْ إرادَتِكَ اللّهُمَّ فَلا اُخْتَزَلَنَّ عَنْكَ وَأنا أؤُمُّكَ ولا اُخْتَلَجَنَّ دُونَكَ – عَنكَ – وَأنا اتَحَرّاكَ اللّهُمَّ وَقَد أيِّدْنا بِما تَسْتَخْرِجُ بِهِ فاقَةَ الدُنْيا مِنْ قُلُوبِنا وَتَنْعَشُنا مِنْ مَصارِعِ هَوانِها وَتَهْدِمُ بِهِ عَنّا ما شُيِّدَ مِنْ بُنيانِها وَتسْقينا بِكأسِ السَّلْوَةِ عَنْها حَتّى تُخَلِّصَنا لِعِبادَتِكَ وَتُورِثُنا مِيراثَ أوليائِكَ الّذينَ ضَرَبْتَ لَهُم المَنازِلَ إلى قَصْدِكَ وآنَسْتَ وَحْشَتَهُم حَتّى وَصَلوا إلَيْكَ اللّهُمَّ وإنْ كانَ هَوىَ مِنْ هَوىَ الدُّنْيا أو فِتْنَةٌ مِنْ فِتَنِها عَلِقَ بِقُلوبِنا حَتّى قَطَعْنا عَنْكَ أو حَجَبَنا عَن رِضْوانِكَ أو قَعَدَ بِنا عَن إجابَتِكَ اللّهُمَّ فاقْطَعْ كُلَّ حَبْلٍ مِن حِبالِها جَذَبَنا عَن طاعَتِكَ وَأعْرَضَ بِقُلوبِنا عَن أداءِ فَرائِضِكَ وَاسْقِنا عَن ذلِكَ سَلْوَةً وَصَبْرَاً يُورِدُنا عَلى عَفْوِكَ وَيُقَوّيَنا عَلى مَرْضاتِكَ إنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ اللّهُمَّ واجْعَلْنا قائِمِينَ عَلى أنْفُسَنا بِأحْكامِكَ حَتّى تُسْقِطَ عَنّا مُؤُنَ المَعاصِي واقْمَع الأهْواءَ أنْ تَكونَ مُساوِرَةً لَنا وَهَبْ لَنا وَطْئَ آثارِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلواتُكَ عَليهِ وَآلِهِ وَاللُّحُوقَ بِهِم حَتّى تّرْفَعَ للدِّينِ أعْلامَهُ ابتِغاءَ اليَومِ الّذي عِنْدَكَ اللّهُمَّ فَمُنَّ علَينا بَوَطْئِ آثارِ سَلَفِنا وَاجْعَلْنا خَيْرَ فَرَطٍ لِمَنْ ائْتَمَّ بِنا فَإنَّكَ علَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ وَذلِكَ علَيك سَهْلٌ يَسيرٌ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمينَ وَصَلّى الله عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيّ وَآلهِ الأبْرارِ وَسَلَّمَ تَسْليماً ” . فإذا سبح تسبيح الزهراء سلام الله عليها ثم يقول ثلاث مرّات ” سُبْحانَ رَبّي المَلِكِ القُدّوسِ العَزيزِ الحَكيمِ يا حَيُّ يا قَيّومُ يا بَرُّ يا رَحيمُ يا غَنيُّ يا كَريمُ ارْزُقْني مِنَ التِجارِةِ أعْظَمَها فَضْلاً وَأوْسَعَها رِزْقاً وَخَيْرَها لِي عاقِبَةً فَإنَّهُ لا خَيْرَ فِيما لا عاقِبَةَ لَهُ ” ثم يقول ثلاث مرّات ” الحَمْدُ لِرَبِّ الصّباحِ الحَمْدُ لِفالِقِ الإصْباحِ الحَمْدُ لِناشِرِ الأرواحِ ” ثم يدعو بدعاء الحزين عن زين العابدين عليه الصلاة والسلام ” اُناجِيكَ يا مَوْجُود ” الدعاء وهو مشهور ثم تسجد وتقول ” اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ ذُلّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعي إلَيْكَ وَوَحْشَتي مِنْ النّاسِ واُنْسِي بِكَ وَإلَيْكَ يا كَريمُ اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ المَوْتِ وَمِنْ سُوءِ المَرْجِعِ في القَبْرِ وَمِنْ النّدامَةِ يَومَ القيامَةِ أسْئَلُكَ عِيشَةً هًنيئَةً وَمِيتَةً سَويَّةً وَمُنْقَلَباً كَريماً غَيْرَ مُخْزٍ وَلا فاضِحٍ الّلهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَرَحمَتِك أرْجَى عِندي مِن عَمَلي فاغْفِر لِي يَا حَيّاً لا يَمُوتُ ” ثم ارفع صوتك من غير اجتهاد وقل ” لا إلهَ إلاّ أنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ تَعَبُداً وَرِقّاً يا كَريمُ يا كَريمُ إنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفهُ لِي وَاغْفِرْ لي ذَنبِي وَجُرمِي وَتَقَبَّلْ عَمَلِي يَا كَريمُ يَا كَريمُ أعُوذُ بِكَ أنْ أَخِيبَ أو أَنْ أَحْمِلَ ظُلْمَاً الّلهُمَّ وَما قَصُرَتْ عَنْهُ مَسئَلَتِي وَعَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتي وَلَم تَبْلُغهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمرٍ تَعْلَمُ بِهِ صَلاحَ أَمْرِ دُنْيَاي وآخِرَتي فَافْعَلهُ بِي يَا لا إلهَ إلاّ أَنْتَ بِحَقِّ لا إلَه إلاّ أنتَ بِرَحمَتِكَ في خَيرٍ وَعافِيةٍ الّلهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْ أَطَعْتُكَ وَلَكَ الحُجَةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لا صُنْعَ لي وَلا لأحَدٍ غَيري في إحْسانٍ مِنْكَ إليّ في حَالي الحَسَنَةِ يَا كَريمُ صَلِّ على مُحَمدٍ وَآلهِ وَصِلْ بِجَميعِ مَا سَئَلْتُكَ مَنْ في مَشارِقِ الدُّنيا ومَغَارِبِها الّتي بَارَكْتَ فِيها مِنْ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ إبْدَءْ بِهِم وَثَنِّ بِي بِرَحمتِك يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ” ثم ارفع رأسك وأدعو بالدعاء الذي في تعقيب الركعة العشرين من نوافل شهر رمضان ثم تشتغل بتعقيبات صلاة الليل وهي أيضاً كثيرة وأعلاها شأناً وأرجحها ميزاناً دعاء زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه من الصحيفة السجادية في أعمال خاصة تعمل في صلوة الليل عن إبن طاووس في تتمات المصباح ” إنّ صلاة الليل لا تكون إلاّ بعد منتصف الليل إلاّ لذوي الأعذار ولم يُرخص في الوتر أول اليل ولئن تنام وأنت تقول أقوم وأوتر خير من أن تقول قد فرغت ” روي ذلك عنهم عليهم السلام نقل المجلسي (رضوان الله عليه ) عن الفاضلين الأجماع على أنّ وقتها من نصف الليل وإنّه كلما قرُب الفجر كان أفضل في أعمال خاصة تعمل في صلوة الليل لمطالب مهمة كتوسعة الرزق وشفاء السقم ودفع كيد العدو ونحو ذلك عن مجمع البيان روى علي بن مهزيار بسنده قال ” سأل رجل أبا جعفر عليه السلام وأنا عنده فقال جعلت فداك إني كثير المال ليس يولد لي ولد فهل من حيلة قال نعم إستغفر ربك سنة في آخر الليل مائة مرة فإن ضيّعت بالليل فاقضه بالنهار فإن الله تعالى يقول اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنْهُ كَانَ غَفّاراً يُرْسِلُ السَّماءَ علَيْكُم مِدْراراً وَيُمْدِدْكُم بِأمْوالٍ وَبَنِينَ “. أقول ويستفاد منه تأثير الاستغفار في سعة المال أيضاً وببالي أن بعض الأخبار تتضمن ذلك . عن جنة الأمان عن الصادق عليه السلام ” من قال في وتره أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة وهو قائم وواضب على ذلك حتى يمضي له سنة كتب عنده من المستغفرين بالأسحار ووجبة له الجنة ” . عن الهداية ” من قرأ في الركعتين الأوليين من صلوة الليل بالحمد وثلاثين مرة بالتوحيد انفتل وليس بينه وبين الله ذنب إلاّ غفره له ” . عن دعوات الراوندي عن عثمان بن عيسى قال ” شكى رجل إلى أبي الحسن الأول عليه السلام إن لي زحيراً لا يسكن فقال عليه السلام إذا فرغت من صلوة الليل فقل : اللّهُمَّ ما عَمِلْتُ مِن خَيْرٍ فَهو مِنْكَ لاَ حَمدَ لي فيهِ وَما عَمِلْتُ مِنْ سُوءٍ فَقَد حَذَرْتَنيه لا عُذْرَ لي فيهِ اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ أنْ اَتّكلَ على مَا لا حَمدَ لي فيهِ وَآمَنُ ما لا عُذْرَ لي فيهِ ” . عن عدّة الدّاعي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ” من قدّم أربعين مؤمناً ثم دعا استجيب له ” ويتأكد بعد الفراغ من صلوة الليل يقول وهو ساجد : ” اللّهُمَّ رَبَّ الفَجْرِ واللّيالي العَشْرِ وَالشَفْعِ والوَتْرِ واللّيلِ إذا يَسْرِ ورَبَّ كُلِّ شَيءٍ وإلهَ كُلِّ شَيْءٍ وَمَليكَ كُلِّ شيءِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وافْعَل بِي وَبِفلانٍ وفُلانٍ ما أنْتَ أهْلُهُ وَلا تَفْعَل بِنا ما نَحْنُ أهْلُهُ يا أهْلَ التَقْوى وأهلَ المَغْفِرَةِ ” أقول وقد ذكر في المتهجد استحباب ذكر الأربعين في قنوت الوتر كما تقدم . وفي سجود الركعتين أمام صلوة الليل عن المتهجد ( ومن كان له عدو يؤذه فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الأوليين ( اللّهُمَّ إنَّ فُلانَ بنَ فلانٍ قَد شَهَرَني وَنَوَّه بي وَعرَّضَني لِلمَكارهِ اللّهُمَّ فاَصْرِفْهُ عَنّي بِسُقْمٍ عاجِلٍ يَشْغِلُهُ عَنّي اللّهُمَّ قَرّب أجَلَهُ واقْطَع أثَرَهُ وَعَجِل ذلكَ يا رَبُّ السّاعَةِ السّاعةِ ” وذكره في الكافي عن الصادق عليه السلام عن المتهجد ودعوات الراوندي عنه عليه السلام ” من طلب العافية فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الأوليين من صلوة الليل ( يا عَليُّ يا عَظِيمُ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ يا سامِعَ الدَّعَواتِ يا مُعْطيَ الخَيْراتِ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وأعْطِني مِن خَيْرَ الدُنيا والآخِرَة ما أنْتَ أهلُهُ وأذْهِبْ عنّي هذا الوَجَع ( وتسميه بعينه ) فإنّه غاضَني وأحزَنَني ) ويلح بالدعاء فإنه يعجل الله له بالعافية إن شاء الله ” ويقول في السجدة الثانية من الركعة الثامنة لسعة الرزق كما في المتهجد ” يا خَيرَ مَدْعُوٍّ يا أوسَعَ مَنْ أعْطَى يا خَيرَ مُرتَجى اُرزُقْني وأوْسِع عليَّ مِن رِزقِكَ وَسَبِّب لي رِزْقاً واسِعاً مِن فَضْلِك إنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ” وإن أراد أن يدعو على عدوّ له فليقل فيها ” يا عليُّ يا عَظيمُ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ أسئَلُكَ مِنْ خَيرِ الدّنيا وَمِنْ خَيرِ أهلِها وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدّنيا ومِنْ شَرِّ أهْلِها اللّهُمَّ أقْرِضْ أجَلَ فُلانِ ابنَ فُلانٍ وابْتُر عُمْرَهُ وَعَجّل بِهِ ” وألح في الدعاء فإن الله يكفيك أمره إن شاء الله تعالى . وقد ذكر المجلسي بسند طويل عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان يدعو بعد صلاة الليل بهذا الدعاء وهو ” إلهي وسَيِّدي هَدَأتْ العُيونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ وَسكَنَتِ الحَرَكاتُ مِنَ الطِّيرِ في الوُكُورِ والحِيتَانِ في البُحوُرِ وأنْتَ العَدْلُ الّذي لا يَجُورُ والقِسْطُ الّذي لا يَمِيلُ والدّائِمُ الّذي لا يَزُولُ أَغْلَقَتِ المُلوكُ أبْوابَهَا ودَارَتْ عَليَها حُرّاسُها وبَابُكَ مَفتُوحٌ لِمَن دَعَاكَ يَا سَيّدي وخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبهِ وأنْتَ المَحبُوبُ إليَّ إلهِي إنْ كُنْتُ عَصَيتُكَ في أَشْياءَ أمَرْتَني بِها وَأشْياءٍ نَهيْتنَي عَنْها فَقَد أطَعْتُكَ فَي أَحَبِّ الأشْيَاء إليكَ آمَنْتُ بِكَ لا إلهَ إلاّ أنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ مَنُّكَ عَلَيَّ لا مَنِّي عَلَيْكَ إلهي عَصَيْتُكَ في أشْياءَ أمَرْتَني بِها وأشْيَاءَ نَهيْتَني عَنْها لا حَدَّ مُكَابَرَةٍ ولا مُعَانَدَةٍ وَلا استِكبَارٍ ولا جُحُودٍ لِرُبُوبِيَّتِكَ ولَكِنْ اسْتَفَزَّني الشِّيْطَانُ بَعدَ الحُجَّةِ والمَعْرِفَةِ والبَيَانِ لا عُذْرَ لِي فَأعْتَذِرُ فَإِنْ عَذَّبْتَني بِذِنُوبِي وَبمِا أنَا أَهْلُهُ وإِنْ عَذَّبْتَني فَبِذُنُوبِي وَبِما أنْتَ أهْلُهُ أنْتَ أهْلُ التَّقْوَى وَأهلُ المُغْفِرَة وَأنَا أهْلُ الذِّنُوبِ والخَطَايَا فَأغْفِر لي فَإنْهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاّ أنْتَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلّى اللهُ عَلَى مُحَمَدٍ وآلهِ أجْمَعِين”. في مطلق آداب النوم وما يقال عند الشروع فيه في مطلق آداب النوم وما يقال عند الشروع فيه: وما ورد من الأذكار عنده عموماً أو خصوصاً لبعض الأغراض الخاصة سوى ما تقدم فأول تلك الآداب وأهمها كما وردت به تلك الأخبار الكثيرة المعتبرة كالمتهجد والبحار وغيره الوضوء والتيمم بدلاً عنه كما في كثير من الأخبار قال المجلسي (قدس سره ) وفي الأخبار المعتبرة (من بات على طهر فكأنما أحيا ليله) وفي بعضها (كان فراشه مسجداً له) وثانيها تسبيح الزهراء صلوات الله عليها وفي كيفية كلام لا يسعه المقام ولكن المعروف منه كاف بحسب الظاهر وأن قال شيخنا البهائي (رض) في مفتاحه الذي بعد الصلاة تحميده مقدم على التسبيح وللنوم بالعكس وقد وردت بفضله الأخبار الكثيرة ففي المجمع (من بات على تسبيح فاطمة الزهراء كان من الذاكرين الله كثيراً) وفي الصحيح الموثوق من الكافي (التوحيد مائة مرة كفّارة خمسين عام وإحدى عشر مرة غفر له وشفع في جيرانه والاستغفار مائة بات وقد تحاتت الذنوب كلها عنه كما يتحات الورق من الشجر ويصبح ليس عليه ذنب) ومن قال ثلاث مرات (الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شيء قدير) خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه. المتهجد وغيره إذا أراد النوم فيوسد يمينه وليقل “بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك وتوكلت عليك رهبة منك ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكل كتاب أنزلته وبكل رسول أرسلته ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام” ومن يتفزع بالليل يقرأ المعوذتين وآية الكرسي ومن خاف اللص فليقرأ “قُل ادْعُوا الله أو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيّاً مَا تَدْعُوا فَلهُ الأسمَاء الحُسْنَى وَلا تَجْهَر بصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتُ بِهَا وَإبْتَغِ بينَ ذِلكَ سَبيلاً. وَقُلِ الحَمْدُ للهِ الّذِي لم يَتَّخِذْ وَلَداً وَلم يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ وَلم يَكُنْ لَهُ وَلِيَّ مِنَ الذُلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً” الإسراء 110-111 . ومن خاف الأرق فليقل ” سُبْحَانَ ِذي الشّأْنِ دائِمُ السّلْطانِ عَظِيمُ البُرهَان كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ يَا مُشْبِعَ البُطُونَ الجَائِعَةَِ وَيَا كَاسِي الُجُنوبِ العَارِيةِ وَيَا مُسْكِّنَ العُرُوقِ الضَاربَةِ وَيَا مُنَوِّمَ العُيُونِ السَّاهِرَةَ سَكَّنْ عُرُوقِي الضَّارِبِةََ وِ أْذَنْ لِعَيْنِي نَوْمَاً عَاجِلاً” ولخوف الاحتلام ” اللّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنَ الاحْـتِلام وأَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيطَان فِي اليَقْظَةِ وَ الَمَنامِ” وللرزق “الَّلهُمَّ أَنتَ الأَوْلُ فَلاَ شَيء قَبْلَكَ وَ أَنْتَ الآخِرُ فَلاَ شَيءَ بَعْدَكَ وَ أَنْتَ الظّاهِرُ فَلا شَيءَ فَوْقَكَ وَ أَنْتَ البَاطِنُ فَلا شَيءَ دُونَكَ الّلهُمَّ رَبَّ السّمّواتِ السّبعِ وَرَبَّ الأرْضَينَ وَرَبَّ التوْرَاةِ وَ الإنْجيل ِ وَ الزَّبُورِ وَ الفُرْقَانِ الَحكيمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَاَّبةٍ أَنْتَ اخِذٌ بنَاصَيِتَهَا إ نَّك علَى صِرَاطٍ مُسْتقَيِمٍ ” وللرؤيا المكروهة فليتحول عن شقه وليقل “إِنَّما الَّنجْوى مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ الَّذيِنَ آمَنُوا وَ لَيْس بضَارِّهِمْ شّيْئاً إلا بإذْنِ الله أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله وَبِمَا عَاذَتْ بِهِ ملائِكَةُ الله المُقَرَّبُونَ وَ أَنْبيائَهُ الُمْرسَلُونَ وَ الأئِمَّةُ الَمهْدِيُّونَ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ رُؤَْيايَ أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِيني أَوْ دُنْيَايَ وَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمُ ” قال النبي صلى الله علية وآلة و سلم لعلي علية السلام “ما فعلت البارحة فقال صليت ألف ركعة قبل المنام فقال : وكيف ذلك فقال : سمعتك تقول من قال عند نومه ثلاثاً يَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ بقُدرَتِهِ وَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ بِعِزَّتِهِ فَقَدْ صَلَّى أَلْفَ رُكْعَةٍ فَقَالَ صَدَقْتَ ” البلد الأمين عن الباقر عليه السلام في قراءة القدر إحدى عشر مرة وذكر لها فضلاً عظيماً و عنه “من قرأها حين ينام و يستيقظ ملأ اللوح المحفوظ ثوابه و من قرأها مائة مرة في ليلة رأى الجنة قبل أن يصبح ” و عن النبي صلى الله علية و آلة وسلم “أَسْتَغْفِرُ الله الَّذي لا إِله إلا هُوَ الّحيُّ القَيُّوم وَ أَتُوبُ إليةِ ثَلاثَاً غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبُه وَ إِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ وَ أَيامِ الدُّنْيَا ” غير ذلك مما ورد عنهم وفي ما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى. في من غفل صلوة الليل في من غفل صلوة الليل المتهجد وغيره روى عن الصادقين عليهم السلام إن من غفل عن صلوة الليل فليصل عشر ركعات بعشر سور يقرأ في الأولى ( ألم تنزيل ) وفي الثانية ( الحمد و يس ) وفي الثالثة ( الدخان ) وفي الرابعة ( اقتربت ) والخامسة ( الواقعة ) والسادسة ( تبارك الذي بيده الملك ) والسابعة ( المرسلات ) والثامنة ( عما يتساءلون ) والتاسعة ( إذا الشمس كورت ) والعشرة ( الفجر ) قال عليه السلام من صلاها على هذه الصفة لم يغفل عنها إن شاء الله تعالى . الفصل الخامس: في كيفية صلوة الليل في خصوص ليلة الجمع ويستحب أن يزاد في دعاء الوتر ليلة الجمعة هذا الدعاء ” اللّهُمَّ هذَا مَكانُ البائِسِ الفَقيرِ مَكانُ المُسْتَغيثِ المُسْتَجيرِ مَكانُ الهالِكِ الغَريقِ مَكانُ الوَجِلِ المُشْفِقِ مَكانُ مَنْ يُقِرُّ بِخَطيئَتِهِ ويَعْتَرِفُ بِذُنُوبِهِ وَيَتوبُ إلى رَبِّهِ اللّهُمَّ قَد تَرى مَكاني وَلا يَخْفَى علَيكَ شَيءٌ مِنْ أمْري يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ أسئَلُكَ إنَّكَ تَلي التَدبيرَ وَتَمْضي المَقاديرَ سُؤالَ مَنْ أساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْترَفَ أنْ تُصَلّي على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وأنْ تَغْفِرَ لِي ما مَضى في عِلْمِكَ مِنْ ذِنُوبي وَشَهِدَتْ بِهِ حَفَظَتُكَ وَحَفِظَتْهُ مَلائِكَتُكَ وَلَم يَغِبْ عَنهُ عِلْمُكَ وَقَد أحسَنْتَ فيهِ البَلاءَ فَلَكَ الحَمْدُ وَأنْ تُجاوِزَ عَن سَيّئاتي في أصْحابِ الجَنّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الّذي كانوا يُوعَدونَ اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أئِمَّةِ المُؤمِنينَ اللّهُمَّ إنّي أسئَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشتَدَّتْ فاقَتُهُ وَضَعُفَتْ قُوَتُهُ سُؤالَ مَنْ لا يَجِدُ لِفاقَتِهِ مَسَدّاً وَلا لِضَعفِهِ مُقَويّاً سِوَاكَ غَيْرَكَ يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ اللّهُمَّ أصْلِح بِاليَقينِ قَلْبي وَأقْبِضْ علَى الصِّدقِ لِساني واقْطَع مِنَ الدّنيا حَوائِجي شَوقاً إلى لِقائِكَ في صِدْقِ المُتوكِّلينِ عَلَيكَ وَأسئَلُكَ خَيرَ كِتابٍ سَبَقَ وَأعُوذَ بِكَ مِنْ شَرِّهِ جَلَّ ثَناؤُكَ وَأسْتَجيرُ بِكَ أنْ أقولَ لَكَ مَكْروهاً أستَحِقُّ بِهِ عُقُوبَةَ الآخِرَةِ وَأسئَلُكَ عِلْمَ الخائِفينَ وَإنابَةَ المُخبِتينَ وَيَقينَ المُتَوكِّلينَ وَتَوَكُّلَ المُوقِنينَ بِكَ وَخَوفَ العالِمينَ وَإخْباتَ المُنيبينَ وشُكرَ الصَابرينَ وَصَبرَ الشّاكِرينَ وَاللّحاقِ بِالأحياءِ المَرزُوقينَ آمينَ آمينَ يا أوَّلَ الأوَّلينَ وَيا آخِرَ الآخِرينَ يا اللهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ التّي تُوجِبُ النِّقَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تُورِثُ النّدَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تَحْبِسُ القِسَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تَهتِكُ العِصَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تُديلُ الأعْداءَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تَقْطَعُ الرَّجاءُ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تُظلِمُ الهَواءَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الّتي تَكشِفُ الغِطاءَ ” . وإذا فرغت من صلوة الليل على ما مضى شرحه فصلّ ركعتي الفجر على ما قدمنا ذكره من الأدعية ونزيد بعدهما يوم الجمعة مرّة ” سُبْحَانَ رَبّيَ العَظيمِ وَبِحَمْدِهِ اَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبّي وَأتُوبُ إلَيْهِ ” فإذا طلع الفجر زيادة على ما مضى يوم الجمعة ” أصْبَحْتُ في ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ مَلائِكَتِهِ وَذِمَمِ أنْبيائِكَ وَرُسُلِهِ عَليهُمُ السَّلامُ وذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَذِمَمِ الأوْصياءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَليهمُ السَّلامُ آمَنْتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَعلانيَّتِهِم وَبِظاهِرِهِمْ وَباطِنِهِمْ وَبأسْرارِهِمْ وأشْهَدُ أنَّهُم في عِلْمِ اللهِ وَطاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عليهِ وَآلهِ ” . الفصل السادس: القنوت لا يخفى أن القنوت مستحب في الشفع خلافاً لشيخنا البهائي وصاحب المدارك حيث خصصوه بالوتر نظراً إلى أن الثلاث عمل واحد وفيه ما لا يخفى واستناطاً إلى روايات محمولة على التقية كما الوتر يستحب فيه قنوتان قبل الركوع وبعده وإن توقف المجلسي ( رض ) في ذلك الأمر فيه سهل إذ لا كلام في استحباب الدعاء بعد الركوع وعنوان القنوتية لا أثر له ورفع اليدين مستحب في كل دعاء خــاتمــة ( يجب أن تكون في صفحة جديدة) يخفى إن تكرار الشيء الواحد ربما يوجب سأم النفس لإن الطباع موكلة بمعاداة العادات ومولعة بالإلتذاذ والشوق إلى الحوادث والمجددات فلربما تاقت نفس المجتهد إلى الثقل من بعض الأدعية إلى بعض والاشتغال بغير ما ذكرناه في بعض أحواله من قنوتاته وتعقيباته وغير ذلك وقد عرفت إنه ليس في تلك المقامات شيء لازم لا يجوز التعدي عنه أو الانتقال إليه وكانت أدعية ساداتنا وأئمتنا الأطهار صلوات الله عليهم التي جرت من ينبوع القدس والكرامة على جداول ألسنتهم المطهرة الزاكية رياضاً في المحبة مشحونة بالأزهار وخزائن في معرفة مملوءة بجواهر الأسرار وينابيع علوم يتدفق سيلها على الودية والأغوار فتحمل كل منهما بمقدار ما وسع الله من قدره وقدر من وسعه ويقبل من فيضها بحسب ما أصلح من نفسه وما منح الله له من غريزة طبعه فلذا أحببت أن أورد في هذه الخاتمة نبذة من موجزات تلك الأدعية الصحيحة سنداً الفصيحة متناً البديعة لفظاً الرفيعة معناً فرأيت من أنفس نفائسها وأثمر مغارسها الأدعية التي أوردها شيخان الأعظم شيخ الطائفة شكر الله سعيه الجميل وضاعف في الجزاء أجره الجزيل في تعقيبات شهر رمضان فإنها قد تضمنت أدعية تبهر العقول والألباب وتفتح البواب بين العبد ورب الأرباب وأظنها من جمعه وترتيبه أو ترتيب من تلاه من العلماء المحدّثين كـ (ابن أبي قرّة ) ونظائره شكر الله مساعيهم الجميلة وعلى كل حال فتلك الأدعية واردة بأسانيد صحيحة عنهم عليهم السلام ولكنها وردت مطلقة والعلماء رضوان الله عليهم رتبوها مع النوافل بذلك الترتيب البديع وعلى كل تقدير ورودها بهذه الكيفية بطرق لم نطلع عليها فمن المعلوم عدم اختصاصها بذلك الحال وقد أوردنا على الترتيب الذي ذكروه في النوافل صوناً له عن التغيير والتبديل وإن كان خارجاً عن وضع الرسالة ولكن ربما يوفِّق الله فينتفع بها أحد في محالها من ليالي ذلك الشهر الشريف فيترتب على ذلك كل من الأثرين وبالله التوفيق في كيفية صلوة الليل في خصوص ليلة الجمعة عن المتهجد ومختصره روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ( إذا أردت صلوة الليل ليلة الجمعة فاقرأ في الركعة الأولى الحمد وقل هو الله أحد وفي الثانية الحمد وقل ياءيها الكافرون وفي الثالثة الحمد وألم السجدة وفي الرابعة الحمد وياءيها المدثر وفي الخامسة الحمد وحم السجدة وفي السادسة الحمد وسورة الملك وفي السابعة الحمد ويس وفي الثامنة الحمد والواقعة ثم تؤثر بالمعوذتين والإخلاص ” . المصدر صحائف الأبرار في وظائف الأسحار الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء”قدس سره”
     
  3. Abu7ussain
    Offline

    Abu7ussain عاشق آل البيت مراقب اقسام

    316
    11
    41
    إنضم إلينا في:‏15 أغسطس 2010
    صلاة الليل

    في الحديث:
    "ليس منّا من لم يصلّ صلاة الليل"1.

    أ- في ظلال الحديث

    جاء ذكر صلاة الليل في الكتاب الكريم في مواضع عديدة منها قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾2.
    وقوله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾3، وبها أوصى الأنبياء والملائكة يقول النبي صلى الله عليه وآله: "ما زال جبرئيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا من الليل إلا قليلاً"4، وفيوصيته صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام: "عليك بصلاة الليل يكّررها أربعاً"5.

    ولها من الفضل ما يذهل العبد إذا قدر على الإحاطة به فهي شرف المؤمن ودأب الصالحين ومبعدة الداء من الأجساد ومصححة البدن والمانعة من نزول العذاب وهي من روح الله تعالى وتجلب رضاه وتحسّن الخلق وغير ذلك مما روي6.

    فمن الطبيعي أن تكون شعار الأولياء ومنهاج الأصفياء وسبيل الأتقياء فأهل الولاية المتربّون في مدرسة أهل البيت عليهم السلام هم أهل صلاة الليل والاستغفار بالأسحار وبالإمكان بلوغ ما نروم إليه من الحديث المصدّر بقوله عليه السلام: "ليس منّا.." حينما نقرأ تعريف مولانا الصادق عليه السلام عن شيعته وهو يقول: "شيعتنا أهل الورع والاجتهاد وأهل الوفاء والأمانة وأهل الزهد والعبادة، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكّون أموالهم ويحجّون البيت ويجتنبون كل محرم"7.


    32

    ب- ثواب صلاة الليل


    يتساءل الواحد منا أنه إذا كان لهذه النافلة درجة عالية من الأهمية في تربية الإنسان وعملية تهذيب النفس حيث أنها تساعده في برنامجه الساعي إلى الكمال، والانتهاء من التخبط يميناً وشمالاً والفرار من شرك الشيطان اللعين، فلا بد أن يكون ثوابها عظيماً ومتناسباً مع دورها المحوري فما هو ذلك الثواب يا ترى؟

    والجواب: أنه غير مبيّن بتحديد معيّن وما ذلك إلا لعظمته.

    وفي هذا الشأن يقول مولانا الصادق‏ عليه السلام: "ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل، فإن الله لم يبيّن ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال: تتجافى جنوبهم عن المضاجع.. فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يكسبون"8.

    ج- أسباب الحرمان من صلاة الليل

    إن كثيرين يحبون أن ينالوا شرف قيام الليل وأداء هذه الناشئة المباركة ويتشوقون إلى ذلك، لكن سرعان ما تراهم لا يبادرون إلى ما أحبّوه، وظلّ هذا الحب في عالم النفس وحديثها دون أن يترجم بالفعل والخارج فكأن شيئاً حال بينهم وبين تحقيق مطلوبهم ولقاء محبوبهم فما هو ذلك الشي‏ء الذي أوجد حاجزاً أو شكّل مانعاً؟

    والجواب: أنه ليس أمراً واحداً وإنما جملة من الأمور لكنها تنتمي إلى أصل واحد يسمّى الذنب على اختلاف أنواعه وأشكاله.

    يقول الصادق عليه السلام: "إن الرجل يذنب فيحرم صلاة الليل وإن العمل السيى‏ء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم"9.

    وفي حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام لرجل شكى عن حرمانه صلاة الليل: "أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك"10.

    وفي حديث آخر: "إن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل"11.


    33

    ومن الذنوب الموانع العجب، فإن الإنسان إذا قدر على التخلص من سائر الذنوب وبقيت له آفة العجب والرضا عن النفس فهي كافية للحؤول بينه وبين التوفيق للتهجد والقيام بالليل.

    يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تعالى: "إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجدّ لي الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً مني له وابقاءً عليه فينام حتى يصبح فيقرأه وهو ماقت لنفسه، زار عليها، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه عند حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إليّ"12.

    د- فوائد صلاة الليل

    هي مطردة الداء من الأجساد13، ومصححة البدن14، وإنها تبيّض الوجه وتحسّنه، وتحسّن الخلق، وتطيّب الريح، وتجلب الرزق وتدرّه، وتقضي الدين، وتذهب بالهمّ، وتجلو البصر15، وإنها تمنع من نزول العذاب16، وإنها من روح الله تعالى، وإنها تجلب رضا الرب، وإنها تمسّك بأخلاق النبيين، وتعرّض لرحمة رب العالمين، وتنفي السيئات، وتذهب بما عمل من ذنب بالنهار17، وأن العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يميناً وشمالاً وقد وقع ذقنه على صدره، فيأمر الله تعالى أبواب السماء فتفتح، ثم يقول للملائكة: انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التقرّب إليّ بما لم افترضه عليه راجياً مني لثلاث خصال:
    ذنباً اغفر له، أو توبة أجدّدها، أو رزقاً أزيده. اشهدوا ملائكتي أني قد جمعتهن له18.


    34

    وسئل علي بن الحسين عليهما السلام: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجهاً؟ قال: "لأنهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره19، وإن البيوت التي يصلّى فيها بالليل ويتلى (فيها) القرآن تضي‏ء لأهل السماء كما تضي‏ء نجوم السماء لأهل الأرض"20.

    وورد أنه كذب من زعم أنه يصلّي بالليل ويجوع بالنهار، إن صلاة الليل تضمن رزق النهار21.


    35

    من فقه الإسلام


    س: هل يجب أن تصلى النوافل جهراً أو إخفاتاً؟
    ج: يستحب أن تصلى النوافل النهارية إخفاتاً، والنوافل الليلية جهراً.

    س: هل يجوز الإتيان بصلاة الليل (التي تصلى ركعتين ركعتين) بصورة صلاتين رباعيتين وصلاة ثنائية وصلاة الوتر؟
    ج: لا يصح الإتيان بنافلة الليل بصورة صلاة رباعية.

    س: عندما نصلي صلاة الليل، فهل يجب أن لا يعرف أحد بأننا صلينا صلاة الليل، وهل يجب أن نصلي في الظلام؟
    ج: لا يشترط الإتيان بها في الظلام، ولا إخفاؤها عن الآخرين، نعم لا يجوز الرياء فيها.

    س: الإتيان بنافلة الظهر والعصر بعد الإتيان بصلاة الظهر والعصر وفي وقت النافلة هل يكون بقصد القضاء أو بقصد آخر؟
    ج: الأحوط الإتيان بها حينئذ تقرباً إلى الله تعالى بلا قصد الأداء ولا القضاء.

    س: الشخص الذي يصلي صلاة جعفر الطيار عليه السلام، هل يحصل على كل ذلك الثواب المترتب عليها بمجرّد الإتيان بها فقط، أو أن هناك أموراً أخرى يجب مراعاتها أيضاً؟
    ج: من الممكن أن يكون هناك أمور أخرى دخيلة في استجابة الدعاء وعلى كل حال فمع إتيانك بصلاة جعفر الطيار عليه السلام كن متفائلاً بقضاء الحاجات، وبالحصول على ذلك الثواب من جانب الباري المتعال الموعود على الإتيان بهذه الصورة كما وردت.

    س: نرجو أن تشرحوا لنا كيفية صلاة الليل بالتفصيل.
    ج: صلاة الليل مجموعها إحدى عشرة ركعة، تسمى ثمان ركعات، منها التي تصلّى ركعتين ركعتين بعنوان صلاة الليل، وركعتان بعدها باسم صلاة الشفع، وهي تصلى كصلاة الصبح، والركعة الأخيرة منها بركعة الوتر، ويستحب في قنوتها الإستغفار والدعاء للمؤمنين، وطلب الحاجات من الله المنان، بالترتيب المذكور في كتب الأدعية.

    س: ما هي صورة صلاة الليل؟ أي ما هي الكيفية الواجبة لها من السور والإستغفار والدعاء؟
    ج: لا يعتبر في صلاة الليل شي‏ء من السورة، والاستغفار، والدعاء بعنوان الجزئية، ولا بعنوان الوجوب التكليفي، بل يكفي في كل ركعة بعد النيّة والتكبير قراءة الحمد، والركوع، والسجود، والذكر فيهما، والتشهد، والتسليم22.

    خلاصة الدرس

    أ- صلاة الليل وصيّة السماء والأنبياء والملائكة وهي شعار الأولياء ومنهاج الأصفياء وسبيل الأتقياء.
    ب- تعتبر صلاة الليل وسائر النوافل معرّفاً بارزاً عن أهل الولاية المتمسكين بخط أهل البيت عليهم السلام كما جاء في كثير من الأحاديث.
    ج- أخفى الله تعالى ثواب التهجد في الليل في قوله سبحانه: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ وهو خير دليل على عظمة وخطر ومكانة ذلك الأمر.
    د- إن للحرمان من صلاة الليل أسباباً عديدة منشؤها اقتراف الذنب.
    هـ- من فوائد صلاة الليل: دفع الأمراض، تحسين الخلق، جلاء البصر، جلب الرزق، ردّ العذاب، ضياء الوجه، وطيب الريح و...

    أسئلة حول الدرس

    1- تحدّث عن فضل صلاة الليل؟
    2- ماذا تعرف عن ثوابها؟
    3- هل كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أم مستحبة فقط؟
    4- ما هي الأمور التي تمنع الإنسان من أدائها؟
    5- عدّد بعض فوائد صلاة الليل؟
    6- ما هي الفائدة الأهم بنظرك؟
    7- ما الذي يمنعك شخصياً من المداومة على صلاة الليل؟

    للحفظ

    قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾23.

    عن الصادق عليه السلام: "شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزّ المؤمن كفّه عن أعراض الناس"24.

    للمطالعة

    زينب عليها السلام ليلة الحادي عشر من محرم‏

    في ليلة العاشر من محرم كانت زينب وكان الحسين عليه السلام كانت زينب وكان الجميع.. كل شخص، وكل شي‏ء.. في ليلة الحادي عشر كانت زينب ولم يكن غير زينب سيدة النساء.. في هذه الليلة كانت زينب هي الراعي، هي قائدة قافلة الأسرى وملجأ الأيتام.. رغم ثقل المصائب ومرارتها.. كانت زينب طوداً شامخاً واجهت المصائب ولم يرمش لها جفن.

    تولت حراسة الأسرى، تولت جمع النساء والأطفال.. تولت تجميع الهائمين على وجوههم في الصحراء، تولت تمريض العليل الضعيف.. كانت الروح للأجساد التي فقدت الروح.. والبهجة للقلوب التي فقدت البهجة والرمق للنفوس التي فقدت الرمق.

    كانت تمضي مسرعةً من هذه الجهة إلى تلك.. تبحث عمن افتقدت.. كان ضرب السياط يؤلمها.. وأشواك الصحراء تدميها.. إلا أن زينب تبحث عن اليتامى.. كانت كبدها تحترق ولكنها تبحث عن اليتامى..

    هذا الجسد الذي هده الألم.. كان معجزة.. أثبتت زينب كفاءة منقطعة النظير فلم يسقط طفل تحت حوافر الخيل... ولا احترقت امرأة بالنار.. ولا ضاع أطفال في تلك الليلة المشؤومة.

    وبعد أن أنجزت زينب كل هذه المهام واطمأنت على سلامة الجميع توجهت إلى الله وانصرفت إلى العبادة وصلت صلاة الليل..

    لقد كانت متعبة جداً بحيث أنها لم تستطع أن تصليها وقوفاً.. فصلت صلاة الليل من جلوس وتضرعت إلى الله تعالى وابتهلت.

    كانت زينب إلهية.. والإلهيون هكذا يواجهون المصائب ولا يرمش لهم جفن.. صابرين.. شاكرين..
     
  4. Abu7ussain
    Offline

    Abu7ussain عاشق آل البيت مراقب اقسام

    316
    11
    41
    إنضم إلينا في:‏15 أغسطس 2010
    فضل صلاة الليل
    قال الله تعالى: {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون}(1).


    وقال: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً وممّا رزقناهم ينفقون}(2).

    وقال سبحانه: {أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه}(3).

    وقال: {والذين يبيتون لربهم سجّداً وقياماً}(4).

    وقال: {ومن الليل فتهجّد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً

    ____________

    1- الذاريات: 17 و18.

    2- السجدة: 16.

    3- الزمر: 9.

    4- الفرقان: 64.

    الصفحة 173

    محموداً}(1).

    وقال سبحانه: {يا أيّها المزمّل * قم الليل إلاّ قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً}(2).

    وما كان الله ليدعو نبيّه إلاّ لأمر جليل وفضل جزيل، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله انّه قال: شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس(3).

    وقال صلى الله عليه وآله: إذا جمع الله الأولين والآخرين نادى مناد: ليقم الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً، فيقومون وهم قليل، فيحاسب الله الناس من بعدهم.

    [(4) وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله انّه قال: انّ في جنّة عدن شجرة تخرج منها خيل بلق مسرّجة بالياقوت والزبرجد، ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول، يركبها أولياء الله، فتطير بهم في الجنّة حيث شاؤوا.

    قال: فيناديهم أهل الجنّة: يا اخواننا ما أنصفتمونا، ثم يقولون: ربنا بماذا أنال عبادك منك هذه الكرامة الجليلة دوننا؟ فيناديهم ملك من بطان العرش: انّهم كانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا يتصدّقون بمالهم لوجه الله تعالى وأنتم تبخلون(5)، وكانوا يذكرون الله كثيراً لا يفترون، وكانوا يبكون من خشية ربهم وهم مشفقون(6).

    ____________

    1- الاسراء: 79.

    2- المزمل: 1-4.

    3- الكافي 2: 148 ح1; عنه البحار 75: 109 ح14.

    4- من هنا إلى ص 181 لم يكن في "الف" و"ب"، وأثبتناه من "ج" و"د".

    5- في "د": تمسكون.

    6- أمالي الصدوق:239 ح14 مجلس 48; عنه البحار 87: 139 ح7.

    الصفحة 174

    وكان ممّا ناجى به الباري تعالى داود عليه السلام: يا داود عليك بالاستغفار في دلج الليل والأسحار، يا داود إذا جنّ عليك الليل فانظر إلى ارتفاع النجوم في السماء وسبّحني، وأكثر من ذكري حتّى أذكرك.

    يا داود انّ المتقين لا ينامون ليلهم إلاّ بصلاتهم اليّ، ولا يقطعون نهارهم إلاّ بذكري، يا داود انّ العارفين بي كحلوا أعينهم بمرود السهر، وقاموا ليلهم يسهرون، يطلبون بذلك مرضاتي(1)، يا داود انّه من يصلّي بالليل والناس نيام يريد بذلك وجهي، فانّي آمر ملائكتي أن يستغفروا له وتشتاق إليه جنّتي، ويدعو له كل رطب ويابس.

    يا داود إسمع ما أقول والحق أقول، انّي أرحم بعبدي المذنب من نفسه لنفسه، وأنا أحب عبدي ما لا يحبني، واستحي منه ما لا يستحي منّي.

    وصيّة: واعلم يا أخي انّ الليل والنهار لا يفتران من سيرهما، وانّما يسيران بنقص عمر ابن آدم وهما ساعات ولحظات، فإذا لهوت مع سرعة سيرهما لحظة، واشتغلت عن الصلاة والذكر لحظة اُخرى، ذهبت ساعات النهار كلها في غفلة، ثم جاء الليل فان نمته كلّه كنت ممن لا خير فيه ليلاً ولا نهاراً، ومن كان هذا حاله فموته خير له من حياته، لانّه قد مات قلبه ولا خير في حياة جسد(2) قد مات قلبه.

    ولله درّ القائل:


    أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم وكيف يلذّ النوم حيران هائم

    فلو كنت يقظان الغداة لحرقك(3) مدامع عينيك الدموع السواجم

    نهارك يا مغرور لهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم


    ____________

    1- في "د": قاموا بأرجلهم يطلبون....

    2- في "د": حيّ.

    3- في "د": لحرقت.

    الصفحة 175


    وسعيك مما سوف تكره عنده وعيشك في الدنيا كعيش البهائم

    تسر بما يفنى وتفرح بالمنى كما سرّباللذات في النوم حالم

    فلا أنت في اليقظان يقظان ذاكر ولا أنت في النوم ناج وسالم


    ثم قال: يا جيفة بالليل بطالة بالنهار، تعمل عمل الفجّار وأنت تطلب منازل الأبرار، هيهات هيهات كم تضرب في حديد بارد.

    وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله: ليس(1) من بني آدم إلاّ وفي غفلة ونقص، ألا ترى إذا نمى له مال بالزيادة فيسر بذلك، وهذا الليل والنهار يجريان بطي عمره فلا يهمّه ذلك ولا يحزنه، وما يغني عنه مال يزيد وعمر ينقص، [ودين يذهب](2).

    وقد قيل لرجل: انّ فلاناً استفاد مالاً، فقال له: فهل استفاد أيّاماً يتفقّه(3)فيها؟.

    وقيل: انّ لله ملكاً ينادي: يا أبناء الخمسين زرع قد دنا حصاده، ويا أبناء الستين ماذا قدمتم لأنفسكم من العمل الصالح، وماذا أخّرتم من أموالكم لمن لا يترحم عليكم، ويا أبناء السبعين عدوا أنفسكم من الموتى.

    ليت الخلائق لم يخلقوا، وليتهم إذ خلقوا علموا لماذا خلقوا، فاعرف يا أخي ذلك وبادر لعمل الخير ثم بادر قبل أن ينزل بك ما تحاذر، ولا يلهيك أحد من الناس عن صلاتك ودعائك وذكرك ربك، فيرفعان الملكان رقيب وعتيد دون ما كان يرفعان من عملك من قبل، والله لا يرضى منك بذلك بل يريد من عبده أن يزيد كل يوم في طاعته أكثر مما كانت.

    ____________

    1- في "ج": قليل.

    2- أثبتناه من "د".

    3- في "د": ينفعه.

    الصفحة 176

    وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان غده شراً فهو ملعون، ومن لم يتفقّد النقصان في عمله(1) كان النقصان في عقله، ومن كان نقصان في عمله(2) وعقله فالموت خير له من حياته(3).

    واعلم يا أخي انّ العقلاء العارفين بالله المجتهدين في تحصيل رضى الله، تراهم عامة ليلهم بذكر ربهم يتلذّذون، وفي عبادته يتقلّبون ما بين صلاة نافلة، وقرآءة سورة، وتسبيح واستغفار، ودعاء وتضرّع، وابتهال وبكاء من خشيته، لاينامون من ليلهم إلاّ ماغلبوا عليه وما أراحوا به أبدانهم، فهم الرجال الأخيار، ووصفك وصف اغترار(4)، جيفة بالليل بطّال بالنهار، تعتذر في ترك القيام بالليل بأعذار كاذبة.

    تقول: أنا ضعيف القوى، أنا تاعب بكدر الدنيا، بي مرض وصداع، وتجمع بالبرد في الشتاء والحر في الصيف وهذه أعذار كاذبة، ولو انّ سلطاناً أعطاك ديناراً أو كسوة وأمرك أن تقف ببابه تحرسه بالليل لبادرت إلى ذلك، لا بل لو قال لك: خذ سلاحك واخرج قدّامي تحارب عدوي، لبذلت روحك العزيزة دونه وان قتلت.

    وكم من انسان يأخذ درهماً اجرة له على حراسة زرع غيره، أو ثمرة غيره، ويسهر الليل كله في برد شديد وحرّ عظيم، ولو انّك أردت سفراً أو عملاً من أعمال الدنيا لسهرت عامة الليل في تعبية أشغالك(5)، وتحفظ تجارتك، ولم تعتذر بتلك الأعذار عن خدمة ربك.

    وهذا يدل على كذبك، وضعف يقينك بما وعد الله العاملين(6) بالثواب والجنّة على الطاعة، فانّك قد أطعت في ذلك نفسك الأمّارة بالسوء، وأطعت ابليس وقد

    ____________

    1- في "د": في جسده.

    2- في "د": في جسده.

    3- البحار 71: 173 ح5; عن أمالي الصدوق نحوه.

    4- في "د": يوصفك بوصف الاختيار.

    5- في "د": بقية أسفارك.

    6- في "د": العالمين.

    الصفحة 177

    حذّرك الله من طاعته، فقال تعالى: {انّ الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً انّما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير}(1).

    وقال تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً}(2)، فاحذر(3) نفسك يا أخي من طول الرقاد، واعبد ربك حتّى تبلغ منه المراد.

    ولله درّ بعض الزهاد حيث قال:


    حبيبي تجاف من المهاد خوف من الموت والمعاد

    من خاف من سكرة المنايا لم يدر ما لذّة الرقاد

    قد بلغ الزرع منتهاه لابد للزرع من حصاد


    فاستيقظ يا أخي من رقدتك، فقد مضى من عمرك أكثره في غفلة ونوم، ولا تنس نصيبك من قيام الليل فيما بقي من عمرك لتكون خاتمتك خاتمة خير، فاغتنمها تغنم، ولا تغفل عنها فتندم، فقد سمّى الله تعالى يوم القيامة يوم الحسرة والندامة، وسمّاها في موضع آخر يوم التغابن.

    وروي عن النبي صلى الله عليه وآله انّه قال: ما من مخلوق يوم القيامة إلاّ ويندم ولكن لا تنفعه الندامة، فأما السعيد إذا رأى الجنّة وما أعد الله فيها لأوليائه المتقين يندم حيث لا عمل له مثل عملهم، ويريد من العبادة أكثر منهم لينال درجتهم العليا في الفردوس الأعلى، وان كان من الأشقياء إذا رأى النار وزفيرها وما أعد الله فيها من العذاب الأليم، صرخ وندم حيث لم يكن أقلع من ذنوبه ومعاصيه ليسلم ممّا هو فيه.

    ____________

    1- الفاطر: 6.

    2- البقرة: 268.

    3- في "د": فازجر.

    الصفحة 178

    فهذه هي الطامة الكبرى، فاستدرك يا أخي ما فرّطت من أمرك، واسكب الدمع بكاءً على نفسك حيث لم تكن صالحاً للقيام بباب ربك فأنامك، ولو علم انّك صالح للقيام لأقامك بالبدار قبل نفاد(1) الأعمار، فإنّ الدنيا مزرعة الآخرة وعلى قدر ما تزرعه في الدنيا تحصده في الآخرة، وقد أمر الباري عزوجل عباده بالمسارعة إلى الطاعات والاستباق إليها، فقال تعالى: {وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنّة عرضها كعرض السماء والأرض اُعدّت للذين آمنوا بالله ورسله}(2).

    ومن نام عن العبادات سائر ليله لم يمتثل ما أمره الله به من المسارعة إلى المغفرة، ودخول الجنّة العريضة التي أعدها للعاملين(3)، واعلم انّ من نام عامة ليله كان ذلك دليل على انّه عمل في نهاره ذنباً عظيماً فعاقبه الله، فطرده عن بابه ومرافقة العابدين الذين هم أحباؤه، ولو علم النائم عن صلاة الليل ما فاته من الثواب العظيم والأجر المقيم لطال بكائه عليه.

    وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسب الرجل من الخيبة أن يبيت ليله لا يصلّي فيها ركعتين، ولا يذكر الله فيها حتّى يصبح.

    وقيل: يا رسول الله انّ فلاناً نام البارحة عن ورده حتّى أصبح، قال: ذلك الرجل بال الشيطان في اُذنه فلم يستيقظ.

    وكان بعض العباد يصلّي عامة الليل فإذا كان السحر أنشد يقول:


    ألا يا عين ويحك أسعديني بطول الدمع في ظلم الليالي

    لعلّك في القيامة أن تفوزي بحور العين في قصر اللئالي


    وقال بعض العابدين: رأيت في منامي كأنّي على شاطئ نهر يجري بالمسك الأذفر، وعلى حافته شجر من اللؤلؤ وقصب الذهب، وإذا بجوار مزينات لابسات

    ____________

    1- في "د": انقضاء.

    2- الحديد: 21.

    3- في "د": أعدها الله للعابدين.

    الصفحة 179

    ثياب السندس، كأنّ وجوههنّ الأقمار، وهنّ يقلن: سبحان المسبح بكل لسان سبحانه، سبحان الموجود في كل مكان سبحانه، سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه، فقلت لهنّ: من أنتنّ؟ فقلن:


    ذرأنا إله النّاس ربّ محمّد لقوم على الأطراف بالليل قوم(1)

    يناجون رب العالمين إلههم وتسري حمول القوم والناس نوّم


    فقلت: بخ بخ لهؤلاء القوم، من هم؟ فقلن: هؤلاء المتهجّدون بالليل بتلاوة القرآن، الذاكرون الله كثيراً في السر والإعلان، المنفقين والمستغفرين بالأسحار.

    فعاتب يا أخي نفسك، ولا تقبل منها اعتذارها في ترك القيام، فتلك معاذير كاذبة، فقوّام الليل تحمّلوا السهر والقيام والقعود، وصبروا صبراً جميلاً، أعقبهم ذلك راحة طويلة في نعمة لا انقطاع لها.

    وأنت يا مسكين لو صبرت صبرهم وعملت مثل عملهم فزت بما فازوا، ولكنّك آثرت لذّات الرقاد على تحصيل الزاد، ولم تجد الزاد ولم تَجُد بمالك على المساكين من العباد، فآثر الله عليك العباد الزهاد، فقرّبهم وأبعدك، وأدناهم من بابه وطردك.

    واعلم انّك إذا لم تنشط(2) لأفعال الخير وعبادة الله، فاعلم انّك مكبّل مقيّد قد قيّدتك ذنوبك وخطاياك، فسابق يا أخي العابدين بسهر الليل لتسبقهم إلى جنّات العلى، فالليل أسبق جواد ركبه الصالحون إلى رفيع الدرجات من الجنّات، فتكون ممّن مدحهم الله في كتابه العزيز، فقال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً وممّا رزقناهم ينفقون}(3).

    ____________

    1- في "د": ساجد.

    2- في "د": تمشي.

    3- السجدة: 16.

    الصفحة 180

    فانظروا إلى ما مدحه الله به المصلّين بالليل، المنفقين ممّا رزقهم الله على المستحقين، وإن خفت ألاّ تستيقظ للصلاة بعد النوم فخذ حظّك من الصلاة قبل النوم، وايّاك أن تغفل عن الاستغفار في وقت الأسحار، فذلك وقت لا تنام فيه الأطيار بل ترفع أصواتها بالتسبيح والأذكار، وعليك بتلاوة الأدعية والمناجاة فإنّ الدعاء مخ العبادة.

    وان كنت ولابد من النوم(1) فاستيقظ منه ساعة للتوبة والبكاء والدعاء، فان غفلت ونمت الليل كله حتّى ساعة الدعاء فقد مات قلبك، ومن مات قلبه أبعده الله عن قربه.

    قلت: وأقلّ حالات المؤمن أن يصلّي في ليله أربع ركعات من صلاة الليل، وأدنى من ذلك أن يقرأ مائة آية من كتاب الله العزيز، ثم يسبح الله تعالى ويدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين، ثم يستغفر الله تعالى حتّى لا يكتب في ديوان الغافلين.

    اعلم انّ الصلاة بين المغرب والعشاء لها فضل عظيم، وهي صلاة الأوّابين، وروي انّها تسمّى ساعة الغفلة، وهي ركعتين بين المغرب والعشاء، يُقرأفي الاُولى "الحمد" و"ذا النون إذ ذهب مغاضباً"، وفي الثانية "الحمد" و"وعنده مفاتح الغيب" وهي أفضل عند الله من صوم النهار.

    واعلم يا أخي انّك إذا عملت الطاعات وواظبت على العبادات، من صيام أو صدقة أو بر أو صلة رحم، فاقصد به وجه الله تعالى خالصاً مخلصاً من الرياء المحبط للأفعال، واتبع فيه قول الله تعالى: {ولدار الآخرة خير}(2).

    وقال صلى الله عليه وآله: انّ الله تعالى يقول: لا يزال عبدي يتقرّب اليّ بالنوافل مخلصاً لي حتّى احبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي

    ____________

    1- في "د": فان كنت غافلاً بعض الليل للنوم.

    2- يوسف: 109.

    الصفحة 181

    يبصر به، ويده التي يبطش بها، ان سألني أعطيته وان استعاذني أعذته(1)](2).

    وقال صلى الله عليه وآله: إذا قام العبد من مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربه بصلاة الليل، باهى الله به ملائكته فيقول: أما ترون عبدي هذا قام من مضجعه، وترك لذيذ منامه إلى ما لم أفرضه عليه، اشهدوا انّي قد غفرت له(3).

    وقال صلى الله عليه وآله: استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل، وما نام الليل كله أحد إلاّ بال الشيطان في اُذنه(4)، وجآء يوم القيامة مفلساً، وما من أحد إلاّ وله ملك يوقظه من نومه كل ليلة مرتين، يقول: يا عبد الله اقعد لتذكر ربك، ففي الثالثة ان لم ينتبه يبول الشيطان في اُذنه.

    روت عائشة قالت: انّ رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم من فراشه ويصلّيويقرأ القرآن ويبكي، ثم يجلس يقرأ ويدعو ويبكي حتّى إذا فرغ اضطجع وهو يقرأ ويبكي حتّى بلّت الدموع خديه ولحيته، قلت: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وماتأخّر؟ قال: بلى، أفلا أكون عبداً شكوراً.

    وقال: الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه(5).

    وقال: من خاف أن ينام عن صلاة الليل فليقرأ عند منامه: {قل انّما أنا بشر مثلكم يوحى اليّ انّماالهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}(6).

    ويقول: اللهم أنبهني لأحب الساعات إليك، فأدعوك فتجيبني، وأسألك

    ____________

    1- البحار 87: 31 ح15; عن المحاسن.

    2- إلى هنا تم مانقلناه من نسخة "ج" و"د".

    3- روضة الواعظين: 320; عنه البحار 87: 156 ح40; معالم الزلفى: 45.

    4- في "ج": اُذنيه.

    5- معاني الأخبار: 228; عنه البحار 83: 133 ح102.

    6- الكهف: 110.

    الصفحة 182

    فتعطيني، واستغفرك فتغفر لي. ويقول: اللهم ابعثني من مضجعي لذكرك(1) وشكرك وصلاتك واستغفارك، وتلاوة كتابك، وحسن عبادتك يا أرحم الراحمين(2).

    وقال النبي صلى الله عليه وآله: انّ البيوت التي يُصلّى فيها بالليل ويُتلى فيها القرآن تضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض(3).

    واعلموا علماً يقيناً انّه ما تقرّب المؤمن بقربان أعظم عند الله سبحانه وأفضل من صلاة الليل، والتسبيح والتهليل بعدها ومناجات ربه العزيز الحميد، والاستغفار من ذنوبه، وأدعية صلاة الليل ببكاء وخشوع، ثم قرآءة القرآن إلى طلوع الفجر وايصال صلاة الليل بصلاة النهار، فانّي اُبشّره بالرزق الواسع بالدنيا من غير كدٍّ ولا تعب ولا نصب، وبعافية شاملة في جسده، واُبشّره إذا مات بالنعيم في قبره من الجنة، وضياء قبره بنور صلاته تلك إلى يوم محشره.

    واُبشّره بانّ الله تعالى لا يحاسبه، وأن يأمر الملائكة تدخله الجنة في أعلى عليين في جوار محمد وأهل بيته الطاهرين، فيالها من فرصة ما أحسن عاقبتها إذا سلمت من الرياء والعجب.

    وقال صلى الله عليه وآله في وصيّته لأمير المؤمنين عليه السلام: وعليك بصلاة الليل ـ وكررّ ذلك ثلاثاًـ(4).

    وقال: ألا ترون إلى المصلّين بالليل وهم أحسن الناس وجوهاً، لأنّهم خلوا بالليل لله سبحانه فكساهم من نوره(5).

    وسُئل الباقر عليه السلام عن وقت صلاة الليل فقال: هو الوقت الذي جاء

    ____________

    1- في "ب": أيقظني لذكرك.

    2- عنه البحار 87: 173 ح2.

    3- روضة الواعظين: 321.

    4- البحار 87: 157 ح42; عن روضة الواعظين.

    5- علل الشرائع: 365 ح1 باب87; عنه البحار 87: 159 ح 48.

    الصفحة 183

    عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله انّه قال: انّ لله تعالى منادياً ينادي في السحر: هل من داع فاُجيبه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من طالب فاُعطيه؟.

    ثم قال: هو الوقت الذي وَعَدَ فيه يعقوب بنيه أن يستغفر لهم، وهو الذي مدح فيه المستغفرين فقال: {والمستغفرين بالأسحار}(1) انّ صلاة الليل في آخره أفضل من أوّله، وهو وقت الإجابة، والصلاة فيه هدية المؤمن إلى ربه، فأحسنوا هداياكم إلى ربكم يحسن الله جوائزكم، فانّه لا يواظب عليها إلاّ مؤمن صدّيق(2).

    واعلم أيّدك الله انّ صلاة الليل من أول نصفه الأخير لمن يطول في قراءته ودعائه أفضل، وهي في آخره لمن يقتصر أفضل.

    وقال الصادق عليه السلام: لا تعطوا العين حظّها من النوم فانّها أقل شيء شكراً(3).

    وروي انّ الرجل يكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل، فإذا حرم صلاة الليل حرم بذلك الرزق(4).

    وقال عليه السلام: كذب من زعم انّه يصلّي صلاة الليل ويجوع بالنهار(5).

    وفيما أوحى الله إلى موسى بن عمران: لو رأيت الذين يصلّون لي في [ظلم](6)الدياجي وقد مثّلت نفسي بين أعينهم(7) وهم يخاطبوني وقد جليت عن المشاهدة، ويكلّموني وقد تعزّزت عن الحضور، ياابن عمران! هب لي من عينيك الدموع، ومن قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ثم ادعني في ظلم الليالي تجدني قريباً

    ____________

    1- آل عمران: 17.

    2- عنه البحار 87: 222 ح32.

    3- البحار 87: 156 ح39; عن عدة الداعي.

    4- عنه معالم الزلفى: 45.

    5- روضة الواعظين: 321; عنه البحار 87: 157 ح42; والمحاسن 1: 125 ح141.

    6- أثبتناه من "ب".

    7- في "ب": أيديهم.
     
  5. Abu7ussain
    Offline

    Abu7ussain عاشق آل البيت مراقب اقسام

    316
    11
    41
    إنضم إلينا في:‏15 أغسطس 2010
    الاستفتاءات عن صلاة الليل -

    1 السؤال: في حال عدم ادراك وقت صلاة الليل يمكن اداؤها ولو قضاءً بعد صلاة الصبح مباشرة؟
    الجواب: يجوز بل يستحب القضاء.
    ٢ السؤال: هل يجوز ان اجمع صلاة ركعتي الشفع والوتر بسلام واحد؟ اي تكون عبارة عن ثلاث ركعات فاسلم بعد ركعة الوتر؟
    الجواب: نعم لا يبعد جواز الاتيان بالوتر متصلة بالشفع.
    ٣ السؤال: اذا لم يصّل الشخص نافلة الليل ولكنه صلي الشفع والوتر فقط، فهل يجوز الاتيان بنافلة الفجر قبل دخول وقت صلاة الفجر؟
    الجواب: نعم يجوز .
    ٤ السؤال: هل يجوز الاستغفار في صلاة الليل لأكثر من اربعين مؤمن؟
    الجواب: يجوز لا بقصد الجزئية.
    ٥ السؤال: نود من سماحتكم شرح كيفية صلاة الليل بالتفصيل؟
    الجواب: صلاة الليل:
    وقتها: من بعد اول الليل الي ما قبل صلاة الصبح.
    النية: أصلي نافلة الليل قربة الي الله تعالي.
    الركعات: ١١ ركعة، ٨ ركعات تصليها بنية نافلة الليل، تصليها ركعتان تتلوها ركعتان، وتقرأ التشهد خلف كل ركعتان، وركعتان تصليها بنية الشفع وتقرأ التشهد بعدها وركعة الوتر.
    التفصيل:
    نافلة الليل:
    * الركعة الأولي: بعد النية يقرأ الحمد وسورة الاخلاص.
    * الركعة الثانية: يقرأ الحمد و(قل يا أيها الكافرون) ثم يقنت، ويستطيع الدعاء علي من ظلمه بان يجازيه الله بما يستحقه في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليتين وبعد السجدتين يتشهد ويسلم، ثم ينتصب واقفاً.
    * الركعة الثالثة الي الركعة السادسة: يقرأ الحمد وما يشاء بعدها في كل ركعة، وبعد كل ركعتين يتشهد ويسلم ومن ثم يقف، وفي الركعة السادسة بعد السجدتين يتشهد ويسبح تسبيح الزهراء سلام الله عليها .
    * ركعتي الشفع: بعد النية (أصلي ركعتي الشفع قربة الي الله تعالي).
    الركعة الأولي: يقرأ الحمد وسورة الناس.
    الركعة الثانية: يقرأ الحمد وسورة الفلق وتكون من غير قنوت، وبعد السجود يتشهد ويسلم.
    * ركعة الوتر: بعد النية (أصلي ركعة الوتر قربة الي الله تعالي) يقرأ بعد الحمد سورة الاخلاص ثلاث مرات والمعوذتين مرة واحدة، ثم يقنت، ثم يستغفر لأربعين مؤمناً بقوله (اللهم اغفر لفلان، اللهم اغفر لفلان ... الخ)، ثم يستغفر الله سبعين مرة (أستغفر الله وأتوب اليه)، ثم يقول سبع مرات (هذا مقام العائذ بك من النار)، ثم يقول العفو العفو ثلاثمائة مرة، ثم يكبر ويركع ويسجد ثم يتشهد ويسلم.
    وبعد اتمام ركعة الوتر تدعو بهذا الدعاء بعد الصلاة علي محمد وآل محمد:
    (أناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي، فقد عظم جرمي وقل حيائي، مولاي يا مولاي أي الأهوال أتذكر، وأيها أنسى، ولو لم يكن بعد الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي حتي متي والي متي أقول لك العتبى مرة بعد أخري ثم لا تجد عندي صدقاً ولا وفاء فياغوثاه ثم يا غوثاه بك يا الله من هوي قد غلبني، ومن عدو قد استكلب علي، ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء الا ما رحم ربي، مولاي يا مولاي ان كنت رحمت مثلي فارحمني، وان كنت قبلت مثلي فاقبلني، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسني، يا من يغذيني بالنعم صباحاً ومساءً ارحمني، آتيك فرداً شاخصاً اليك بصري، مقلداً أعمالي، قد تبرأ جميع الخلق مني، نعم وأبي وأمي، ومن كان له كدّي وسعيي، فان لم ترحمني فمن ذا الذي يرحمني، ومن يؤنس في القبر وحشتي، ومن ينطق لساني اذا خلوت بعملي وسألتني عما أنت اعلم به مني، فأن قلت نعم فأين المهرب من عدلك، وان قلت لم أفعل قلت ألم اكن الشاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل ان تغلّ الأيدي الي الأعناق، يا أرحم الراحمين وخير الغافرين) .
    ( اللهم اني استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، واستغفرك للنعم التي مننت بها عليّ وتقويت بها علي معصيتك، أستغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لكل ذنب اذنبته، ولكل معصية ارتكبتها، اللهم ارزقني عقلا كاملا وعزماً ثابتاً، ولباً راجحاً، وقلباً زاكياً، وعزماً ثابتاً، وقلباً زاكياً، وعلماً كثيراً، وأدباً بارعاً، وأجعل ذلك كله لي، ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين وصلي اللهم علي محمد وآله الطيبين الطاهرين ) .
    ٦ السؤال: هل يجوز في صلاة الليل أن نصلي الشفع والوتر فقط وليس صلاة الليل كاملة ؟
    الجواب: يجوز .
    ٧ السؤال: أنا أصلي صلاة الليل في المنتصف الاخير من الليل ولكن ذلك يؤثر على نشاطاتي اليومية و ذلك ناتج عن السهر فما العمل؟
    الجواب: يمكنك أن تصلي صلاة الليل قبل النوم و إن وقعت في النصف الاول من الليل .
    ٨ السؤال: أودّ أن أعرف وقت صلاة الليل ؟
    الجواب: الأفضل أن تصليها قبيل الفجر ويجوز بعد منتصف الليل بل قبله أيضاً .
    ٩ السؤال: اذا كان الانسان في صلاة الوتر و اذّن لصلاة الفجر هل يجوز أن يتّم ما بقي من مستحبات او يكتفي بما في يديه؟
    الجواب: يتمّها بمستحباتها و لا يقصد الاداء و القضاء.
    ١٠ السؤال: هل يجوز ذكر أهل البيت (عليهم السلام) في إستغفار ركعة الوتر ؟
    الجواب: ان تبدأ دعائك بالصلاة على محمد و آل محمد و أن تختمه به فيكون محفوفاً بما هو مقبول عند الله (عزوجل).

    ١١ السؤال: نرجو بيان كيفية صلاة الليل وما هو افضل وقت لها؟
    الجواب: افضل وقتها السحر وهو الثلث الاخر من الليل وافضله ما يقرب من الفجر وهي ثمان ركعات بنية نافلة الليل كل ركعتين بسلام ثم ركعتان بنية الشفع ليس فيهما قنوت ثم ركعة بنية الوتر يقنت فيها ويستحب ان يستغفر فيه سبعين مرة وان يدعو لاربعين مؤمناً.
    ١٢ السؤال: هل يجوز ان امسك المسبحة باليد اليمني وارفع اليسري للدعاء والاستغفار بصلاة الليل؟
    الجواب: يجوز .
    ١٣ السؤال: هل يجوز ان استغفر للرجل العاصي الذي لايصلي في صلاة الليل؟
    الجواب: يجوز .
    ١٤ السؤال: هل يجوز الفصل بين كل ركعتين من الركعات الثمان الأولي في صلاة الليل ؟
    الجواب: نعم يجوز ذلك.
    ١٥ السؤال: بالنسبة لصلاة الليل ، من المعروف ان وقتها من منتصف الليل الي طلوع الشمس ولكن وقت عملي وظروفي اليومية لاتساعدني لذلك الوقت :
    آـ هل استطيع ان اقوم بها قبل النوم ؟ علما ان وقت نومي قبل منتصف الليل ؟
    ب ـ هل استطيع الاتيان بصلاة الشفع والوتر فقط ؟
    ج ـ هل يجب تسمية الاربعين شخصا للاستغفار في القنوت اثناء ركعة الوتر ؟
    الجواب: أـ يجوز.
    ب ـ يجوز.
    ج ـ لا يجب.
    ١٦ السؤال: هل ركعتي الشفع والوتر تعادل صلاة الليل؟
    الجواب: يجوز الاقتصار عليهما ولكن الافضل الجمع.
    ١٧ السؤال: هل يجوز ان اصلي صلاة الليل ونافلة الصبح قبل ان انام وعندما استيقظ اصلي صلاة الفجر؟
    الجواب: يجوز .

    مصدر الاستفتاءات عن صلاة الليل: سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة