1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. جـريح
    093
    Offline

    جـريح إداري مراقب اقسام

    713
    281
    131
    إنضم إلينا في:‏7 مايو 2005

    معلومات عن الصدمة النفسية وطرق علاجها

    الموضوع في 'الطب والصحة' بواسطة جـريح, بتاريخ ‏30 نوفمبر 2014.

    aaaaa.jpg
    افضل علاج للصدمة النفسية للصدمات النفسية تابع لتعرف المزيد بإذن الله .. ( استشارات نفسية واجتماعية )

    مصطلح الصدمة النفسية أو الجرح النفسي (بالإنجليزية: Trauma) او الروحي او العقلي (Trauma في اليونانية تعني الجرح. صيغة الجمع: Traumata, Traumen) يشير في علم النفس الى جرح نفسي بدون تحديد المسببات. في الطب تعني هذه الكلمة جرحا بسبب حادث او بفعل عنف. بالتماثل مع ذلك يسمى في علم النفس الهزة النفسية القوية الناتجة عن حالة صدمة نفسية بالجرح النفسي Psychotrauma. لا يستخدم هذا المصطلح بشكل موحد حيث قد يشير الى الحادث المسبب كما يمكن ان يشير الى الاعراض او المعانات الداخلية.
    الصدمة النفسية هي حالة من الأذى وعدم التوازن والاضطراب في المشاعر التي غالباً ما تؤدي إلى تأثير عقلي وجسدي ناتج عن رد فعل طبيعي للحدث الصادم. إن الأشخاص الذين تعرضوا لأحداث صادمة مثل (الهزة الأرضية، زلزال أو صدام طائرة، انفجار، عنف، عنف اسري، اغتصاب، حروب، أو كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان)، هذه الأحداث قد تؤدي إلى حدوث (P T S D) اضطرابات نفسية ناتجة عن التعرض لأحداث صادمة.
    اضطرابات نفسية ناتجة عن التعرض لأحداث صادمة PTSD
    • إن حوالي 9 % من الناس يعانون من PTSD .
    • الجنس / كلا الجنسين.. إلا أنه أكثر في الإناث.
    • في أغلب الأحيان يحدث اختفاء في الأعراض مع مرور الوقت، وفي بعض الحالات يحدث استمرارية في الأعراض ولمدة عدة سنوات، وهذا ما يؤدي إلى حدوث الأمراض النفسية مثل الاكتئاب Depression.
    • ليس من الضروري لكل شخص قد تعرض لصدمة أن يلزمه علاج لكي يحدث لها شفاء من المرض النفسي الذي حدث لها نتيجة تعرضهم PTSD أو مشاهدتهم لحدث صادم.
    الأعراض Symptoms
    • PTSD تظهر عادة خلال 3 شهور من التعرض للصدمة Trauma قد تظهر الأعراض بعد 3 شهور وتظهر أعراض PTSD في ثلاث خصائص وهي:
    1. صعوبة نسيان الحدث الصادم/التدخل Intrusion:
    إن الأشخاص الذين تعرضوا PTSD يحدث لهم تذكر للحدث الصادم بشكل متكرر وسريع (flash back) يؤثر على سير حياتهم ويحدث ذلك بشكل مفاجئ، وقوي على الذاكرة التي تكون مصحوبة بتغيير بالمشاعر بشكل مؤلم لا تغيب عن أعينهم وتتكرر في أحلامهم المزعجة.
    2. التجنب Avoidance
    • إن الأعراض تؤثر على علاقة الشخص مع الآخرين، حتى أن الشخص يفقد الروابط والمشاعر وعلاقته مع كل من الأسرة، والأصدقاء، وأصدقاء الدراسة.
    • في البداية يشعر الشخص بتنميل في الجسد مع هـروب أو غياب المشاعر أوانه غير قادر على إكمال واجباته اليومية.
    • فيما بعد وبتتالي تذكر الحدث، يحدث للشخص فيض في المشاعر، وبعد ذلك عدم قدرته على التعبير عن مشاعره.
    • يحدث للشخص تجنب للأحداث والمواقف والنشاطات التي تذكره بالحدث.. لأن مثل هذا التعرض يؤدي إلى ظهور الأعراض بشكل أسوء من ذي قبل.
    • إن عدم قدرة الأشخاص المصابين PTSD خلال وجود الصدمة على التأقلم مع الحدث ويؤثر ذلك على سلوكهم دون وعي لذلك.. هذا ربما يؤدي إلى حدوث الاكتئاب.
    • يشعر بعض الأشخاص بخيبة الأمل والبعض الآخر يبدون أكثر صداقة وألفة.
    3. الإثارة الزائدة Hyper arousal
    • إن الشخص الذي تعرض للصدمة يشعر بأنه مهدد بسبب الصدمة Trauma وهي السبب في إحداث المرض له.
    • لذا يشعر بالعصبية المفاجأة والضغط النفسي ولو كان بعيدا عن الإثارة.
    • لا يستطيع التركيز أو تذكر المعلومات الآنية.
    • قلة النوم الناتجة عن تهديد الأحلام المزعجة له.
    • إن هذا الشعور القائم يعتبر خطيراً لأنه بمثابة منبه ومثير للتفاعل المستمر مع الحدث الصادم بشكل دائم.
    • وأخيراً أن معظم الناس الذين يعانون من PTSD يقيدون أنفسهم كرهينة للقلق الشديد واستعادة الخبرة الصادمة، والوحدانية حيث يهربون من هذا التهديد بلجوئهم إلى الإدمان على الكحول أو المخدرات كوسيلة للخروج من هذا المأزق أو للجوء إلى الانتحار.
    يقول خبراء الصحة النفسية بأن الشخص الذي يتعرض لحدث صادم هو ذلك الشخص الذي:
    1. شاهد أو واجه أو تعرض بشكل مباشر للتهديد أو الموت أو إصابة خطيرة.
    2. استجابة الشخص المصدوم بصورة الخوف، واليأس أو الرعب الشديد وعدم مساعدة نفسه.
    3. إن الشخص خلال أو بعد تعرضه للحدث الصادم يشعر المصدوم على الأقل بـ 3 أعراض من الآتي:
    • إحساسة بالخذلان والتنميل، الانفصال، وهروب المشاعر الاستجابية للحدث.
    • قلة في درجة الوعي بما حوله.
    • غير واقعي (غير مدرك).
    • ازدواجية الشخصية
    • النسيان والانحلال الذهني (أي عدم القدرة على التذكر الجوانب الهامة من حدوث الصدمة).
    4. تأتي الأحداث الصادمة بشكل دائم على الأقل في أحد الصور التالية:
    • تخيل الحدث الصادم.
    • فكر تطارد الشخص.
    • بشكل أحلام.
    • بشكل ضلالات.
    • بشكل صورة سريعة تذكر الشخص بالحدث.
    5. يتجنب الشخص كلا ما يثير مشاعره ويذكره بالحدث الصادم مثل (الأفكار – المشاعر- الحديث – النشاطات الأماكن والأشخاص).
    6. ظهور أعراض تدل على القلق وبشكل واضح مثل:
    • صعوبة النوم.
    • العصبية
    • ضعيف التذكر
    • الاستجابة السريعة لأي مثير
    • اضطرابات حركية
    7. تجنب الانخراط في المجتمع (العزلة عن المجتمع وعدم الذهاب للعمل).
    8. يحدث الاضطرابات خلال 4 أسابيع من الحدث وتستمر لمدة 2 يوم على الأقل أو 4 أسابيع.
    9. إن الاضطراب ليس بسبب أي خلل فسيولوجي أو أي مرض عضوي.
    مسار ومصير الاضطراب:
    يحدث الاضطراب عند أي سن بما في ذلك الطفولة بعد حادث وقد يتأخر الاضطراب لما بعد الحادث بأسبوع أو يمتد التأخير إلى ثلاثين عاماً، والأعراض متفاوتة (فترات من الاشتداد وأخرى من الهوادة) بمرور الوقت وقد تزداد خلال فترات التعرض لضغوط ولوحظ أن حوالي (30%) من المرضى يتم شفاؤهم بينما (40%) تظل لديهم أعراض خفيفة، و (20%) تظل لديهم أعراض متوسطة الشدة و (10%) من المرضى تسوء حالتهم أو تظل كما هي دون تغير.. ويرتبط التنبؤ بمآل حسن لاضطراب كرب ما بعد الصدمة في الحالات ذات البداية السريعة والتي تقل مدة الأعراض فيها عن ستة شهور من خلال الأداء الوظيفي الجيد قبل المرض ، والمساندة الاجتماعية القوية ، وغياب الأمراض العضوية والنفسية الأخرى.. ومن مضاعفات هذا الاضطراب مع الآخرين بالإضافة إلى التقلب الانفعالي والشعور بالذنب الذي قد يؤدي إلى الانتحار.
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. جـريح
    093
    Offline

    جـريح إداري مراقب اقسام

    713
    281
    131
    إنضم إلينا في:‏7 مايو 2005
    معالجة الصدمة النفسية بالحركة الثنائيّة للعين

    [​IMG]

    لو لم يسقني القدر الحكيم إلى تلك الدورة التعليمية العلاجية عن العلاج بواسطة الاستثارة الثنائية لحركة العين (EMDR) لما عرفت تلك القدرة السريّة الرهيبة التي يمتلكها الدماغ البشريّ في معالجته للصدمة، وفي تأهيله للإنسان مرة أخرى، وأخرى، وأخرى، ولا نهائية، لمواصلة الحياة على أحسن نحو ممكن.
    ولولا تلك الدورة، لبقيت معارفي وأدواتي العلاجية ناقصة، ولظللت معتقدا باقتصار الشفاء على الأدوات الروحية والنفسية المعروفة والشائعة مثل التحكم بالوعي، ومثل تحفيز الإرادة، ومثل تحرير التنفس عبر حركات رياضية منظمة، ومثل جلسات العلاج النفسي التقليدية... الخ. وهي أدوات رغم أهميتها الفائقة، ورغم عدم استطاعتنا الاستغناء عنها بأيّ حال من الأحوال، إلا أنها جميعا لا تملك إلاّ أن تقف احتراما، وانبهارا، وانتباها، عند اكتشاف سرّ جديد من أسرار الدماغ البشري المعجز.


    الآلام التي تعالَج بواسطة الحركة الثنائية العين
    تستطيع هذه التقنية معالجة جميع أنواع الصدمات النفسية من أصغرها إلى أكبرها. فهي تعالج الآلام والاضطرابات النفسية الناجمة عن العنف اللفظي تجاه الإنسان، كما تعالج الآلام والاضطرابات النفسية الناجمة عن تحقير الإنسان!
    وهي تعالج الآلام والاضطرابات النفسية الناجمة عن الاعتداء البدنيّ، أو التحرّش الجنسيّ، مهما كان عمر الضحيّة أو جنسها، كما تعالج الآلام والاضطرابات النفسية الناجمة عن الاعتقال التعسفي من قبل السلطة المحتلة، أو السلطة القمعية!
    وهي تعالج الآلام والاضطرابات النفسية الناجمة عن التعذيب المنظم من قبل السلطة المحتلة، أو السلطة القمعية، كما تعالج هذه التقنية الوسواس القهري، وغير القهري، الذي يهاجم الشخص ولا يعرف كيف يتخلّص منه بشكل جذري!
    إنّها طريقة علاجية لجميع الأعمار والحالات، ولديها المقدرة على النفاذ العلاجي إلى كثير من أنواع الاختلالات، والاضطرابات، والوساوس التي تطال الإنسان نفسه.
    وقد حقّقت تلك الطريقة نجاحا كبيرا على مستوى العالم رغم حداثة عمرها، حيث جرّبت على نطاق واسع في مناطق الحروب والتعذيب مثل فلسطين والعراق، وكذلك في مناطق العالم التي نكبت بالزلازل والكوارث الطبيعية.. ومن أشهر المعالجين بتقنية ال EMDR في فلسطين المعالجة سعاد متولي بدران، وخضر رصرص، ومنى الهودلي، وآخرون.


    خطوات العلاج بواسطة الحركة الثنائية العين
    يجلس طالب العلاج جلسة مريحة على مقعد مريح، ويجلس أمامه المعالج جلسة مريحة على مقعد مريح، ويكون مقعدا الطرفين متوازيين على شكل سفينتين متعاكستي الاتجاه، ثم يهيئ المعالج، طالب العلاج (المنتفع)، نفسيّا من خلال طمأنته إلى المكان، وطمأنته إلى خصوصية الجلسة وسريّتها، ويطلب منه أخذ نفس عميق هادئ، وأن يستحضر (مكانا آمنا) متخيّلا يختاره المنتفع (ويذهب إليه) عندما يطلب منه المعالج ذلك.
    يطلب المعالج من المنتفع أن يغمض عينيه، ويذهب إلى المكان الآمن، ثم يفتح عينيه ويتابع بعينيه فقط حركة يد المعالج يمينا ثم يسارا، يقوم بها المعالج 6-4 مرات بسرعة عادية، ويكون مركزها أعلى أنف المنتفع، ولا يتكلّم المنتفع والمعالج أثناءها، ولا يحرّك رأسه، بل عينيه فقط. (توضيح: عدد المرات يقصد به أن الحركة من اليمين إلى الشمال هي مرة واحدة).
    يطلب المعالج من المنتفع أن يستحضر الصورة الأليمة، وأن يتابع بعينيه حركة يد المعالج الترددية التي سيقوم بها المعالج الآن بمعدل 24- 32 مرة بسرعة تتفاوت بين سريعة وعادية وبطيئة، اعتمادا على النسبة المطلوبة لاستثارة الحساسية. ففي هذه المرحلة تحديدا يتمّ العلاج ( إزالة الحساسية) وينبغي أن تكون حركة يد المعالج فيها سريعة لا بطيئة، خلافا لمرحلة التحضير والتهيئة.. ولا يتكلم الطرفان أثناء ذلك، لأنّ الكلام يعيق العملية العلاجية التي يقوم بها الدماغ.
    يتوقف المعالج ويسأل المنتفع: ما هو آخر شيء رآه أو شعر به؟ أو ما الذي طرأ على الصورة من تغييرات في عناصرها أو في لونها أو في حجمها؟


    قد تُحيل الصورة (أو بالأحرى المعالَجة) إلى صور وذكريات أخرى متعلقة أو غير متعلقة بالموضوع، بسبب اتصال الصور جميعا بشبكات واسعة في الذاكرة الدماغية، هذا أمر طبيعي.. يتابع بعده المعالج العلاج بالطريقة ذاتها، أي بمعدل 24-30 مرة، ثم يتوقف المعالج ويسأل المنتفع عن التغييرات الجديدة التي طرأت على الصورة [ واعتمادا على الوضع النفسي للمنتفع، ومع مراعاة عالية لعدم دخول المنتفع في حالة انفصال، يمكن للمعالج أن يحثّ المنتفع على تغيير الصورة بنفسه، مثل تفريغ الشخص الموجود في الصورة بحيث يصبح مجوّفا فارغا، أو تلوينه بالأبيض والأسود، أو تصغير حجمه، أو تجسيمه بلا عضلات، أو وضع حاجز بينك وبينه..].
    كما يفيد أن يُذكّر المعالجُ المنتفعَ بين حين وآخر بأنّ تلك الصورة هي من الماضي وأنّه موجود (الآن) و(هنا) وفي أمان، أو يقول له: "أنت تشاهد فيلما على جهاز فيديو والريموت بيدك أنت"! أو: "أنت تسير في قطار وقد عبر القطار تلك المحطة!" أو: "غيّر لون الصورة إلى أبيض وأسود"... الخ]. وهكذا دواليك يستمرّ المعالج في العلاج، متتبّعا التغييرات التي تطرأ على الصورة الأولى حتى تتغيّر، فيقوم المعالج بتثبيتها.


    لكن قبل التثبيت يحتاج المعالج إلى أن يسأل المنتفع عن درجة تحسسّه من الصورة الأساسية التي لن تعود بالشكل القديم نفسه، فإذا لم تصل إلى صفر من عشرة تكون المعالجة غير مستوفاة بعد، وعلى المعالج أن يستمرّ في العلاج حتى لو تطلّب الأمر أكثر من جلسة.
    ولأنّ العلاج النفسي ليس بالأمر السهل، على المعالج أن يظلّ متيقّظا تجاه كلّ ما قد يطرأ على شخص المنتفع من تغييرات سلبية، أو أزمات، أو تشنجات قد يفضي إليها العلاج، وهذا أمر ممكن الحدوث، نظرا لارتباط الصورة أو الحدث بشبكات ذاكرة كثيرة المحتوى من صور وأحداث ستتداعى أثناء العلاج، وهنا قد يضطرّ المعالج إلى الوقف المؤقّت للعلاج، وسحب المنتفع إلى (المكان الآمن).


    ومن الضروريّ أثناء المعالجة، أن يمنح المعالجُ المنتفعَ إحساسا بالثقة بأنه قادر على السيطرة، وأنه هو نفسه جزء من العلاج. ولا ينتهي المعالج من علاجه قبل أن يهيئ المنتفع لكيفية التعامل مع مواقف شبيهة في المستقبل.

    ثم يقوم المنتفع بعمل مسح شامل لجسده من الرأس إلى القدمين، بقصد أن تحدّد كفّاه موضع أو مواضع أية آلام أو أوجاع يحسّ بها [يحدّد مكان الألم، لونه، شكله، مساحته، صوته، حرارته، برودته،..] ثمّ يضع كفّه برفق على الموضع المؤلم مستحضرا الصورة الجديدة(المعدّلة) حتّى يزول الألم . فالصدمة لا تخزّن في الدماغ فقط، بل تخزّن في الجسم أيضا، على شكل ألم أو تحسّس.

    تفسير آلية المعالجة بواسطة الحركة الثنائية للعين
    تستند آلية المعالجة بهذه الطريقة، إلى نظام حركة معيُن هو نظام الحركة الترددية (الثنائية) سواء كانت من خلال العين (استثارة بصرية للدماغ)، أو من خلال النقر على ظهر الكفين بالسبابة (استثارة حسية للدماغ)، أو من خلال الصوت باستعمال أداة صوتية مثل الخرخيشة (استثارة سمعية للدماغ).. حيث تستثير هذه الحركة المزدوجة (يمين شمال) الوصلات العصبية التي تربط شقيّ الدماغ، فتفتحها وتربطها معا، وبذلك تصل إلى البيانات والذكريات الأليمة المخزّنة في أجزاء مغلقة في الشقّ الأيمن للدماغ، ومن ثمّ تقوم بمعالجتها وإعادة الإدراك لتلك المعلومات المخزنة فتصبح معلومات معالَجة وتُخزَن بالشكل الصحيح في شبكات الدماغ، مما يحوّلها إلى صورة دماغية جديدة لا تتسبّب في أيّ ألم للإنسان (أو على الأقلّ يترتّب عليها أدنى شقاء فيما بعد) فتكون المعالجة قد تمّت.
    وفي كتاب العالمة النفسية الأمريكية د. فرانسين شابيرو التي اكتشفت هذا النمط من المعالجة نقرأ: " عندما يتم تحليل الحدث المزعج، فإنه قد يعلق في الدماغ على شكل الصورة الأصلية، أصوات، أفكار، مشاعر أو أحاسيس جسمية، ال EMDR يبدو انه يستثير المعلومات ويسمح للدماغ بتحرر الخبرة، هذا على ما يبدو ما يحصل في مرحلة بداية النوم RAPID EYE MOMENT :(REM).
    إن حركة العيون (الأصوات، الذبذبات) قد تساعد في عملية معالجة المواد الموجودة في اللاوعي، وإن دماغك هو من سيقوم بعملية المعالجة وأنت الذي تسيطر عليه وتقوده" (1). ( تخفيف الحساسية، فرانسين شابيرو، ص 70 ).
    ويعني هذا أنّ جوهر المعالجة بالاستثارة الثنائية (ويسمى أيضا العلاج عن طريق تخفيف شدّة الحساسية) لا يقوم على مبدأ مسح المعلومات من الذاكرة الدماغية، بل يقوم على مبدأ إعادة معالجة البيانات والذكريات الأليمة (إعادة ترميز البيانات والذكريات) بحيث توضع في شبكات ذاكرة جديدة.
    وبذلك، تتميز المعالجة بالاستثارة الثنائية عن المعالجة النفسية التقليدية (البوح) وغيره، فالثانية تحرّك القشرة الدماغيّة فقط، بينما تدخل الأولى إلى المناطق العميقة الأليمة المخزّنة في الذاكرة، فتكون المعالجة بالاستثارة الثنائية معالجة شاملة للوظائف العصبية والجسميّة والنفسيّة والمستقبلية لدى الشخص.
    ويؤكّد جميع المعالجين بطريقة الاستثارة الثنائية لشقيّ الدماغ (EMDR) أنهم فقط يستثيرون الدماغ ووصلاته العصبية، وأنّ من يكمل العلاج ويقوم به ببراعة، ودون أن يعرف أحد على وجه الدقة كيفية قيامه بذلك، هو الدماغ!


    مساعدة ذاتية مبسّطة بالتقنية نفسها
    (تُحسّن المزاج وتخفف التوتر، لكنها ليست علاجا لمشكلة)


    يمكن تطبيق الإنسان لتقنية العلاج بالاستثارة الثنائية على نفسه دون معاونة المعالج، من خلال حركة الفراشة حيث يقوم الفرد باحتضان نفسه، فيضع يده اليمنى على كتفه الأيسر، ويده اليسرى على كتفه الأيمن، ثم يبدأ بالرّبت برفق على كتفيه مستخدما رؤوس أصابع الكفين، يمينا ثم يسارا، سبع مرات. سيحسّ الإنسان بالراحة إذا كان متعبا، أو منفعلا، أو قلقا، أو خاضعا لتأثير فكرة مؤذية.. لكنّ هذه الطريقة المبسطة قد لا تصلح لعلاج الحالات النفسية والعصبية الصعبة أو المزمنة.
    ومثل حركة الفراشة.. حركة الربت على الركبتين برؤوس أصابع الكفين.
    كما يمكن أن نستخدم حركة الفراشة مع الأطفال لطمأنتهم، ولمدّهم بالطاقة الإيجابية، فهي ذات تأثير عصبي دماغي إيجابيّ عليهم، مثلنا تماما نحن الكبار.
    وقد طبّقتها ذات يوم على طفلتي ذات الأعوام السبعة وحقّقت نتيجة باهرة، فقد قامت زميلة لطفلتي بعرض صورة ل (الشيطان) على ابنتي، فبكت طفلتي وتواصل بكاؤها وقالت لي إنها لن تستطيع النوم هذه الليلة لأن صورة الشيطان البشعة ستظلّ تطاردها، وإنها تريد أن تنام بهدوء وأن تشاهد أحلاما جميلة، لا أن تستحضر صورة الشيطان! واستمرت في البكاء والانفعال.. طمأنتها ومسحت بكفّي اليمنى على شعرها ووجهها، وأخبرتها عن حركة سحرية اسمها حركة الفراشة إذا كرّرناها سبع مرات ستطرد الشيطان.. فسألتني:
    هل حركة الفراشة تلك حركة سحرية؟
    فقلت لها: نعم.
    فقالت: وهل رقم 7 أيضا رقم سحري؟
    فقلت لها: نعم.
    قالت: ولأنه سحري هو قادر على طرد الشيطان؟
    قلت: نعم.
    فرحت ابنتي وقهقهت من أعماق قلبها، وبدأت بتطبيق حركة الفراشة، فاستصعبت أداءها ذاتيا، فاحتضنتها مؤديا الحركة بالنيابة عنها، لكنها لم ترض بعجزها عن أداء الحركة السحرية الشافية، فطلبت أن أعلّمها حركة سحرية بطريقة أخرى.. فعلّمتها حركة النقر برؤوس الأصابع على الركبتين سبع مرات، فأحبّتها وأتقنتها، وحرصت أن تكون عدد نقرات يديها سبعا بالتمام، مبدية استمتاعا فكريا غريبا ومتكررا بفكرة القدرة السحرية للرقم 7!
    خلال 3- 5 دقائق.. زال انفعال ابنتي، وهدأت نفسها، ولم تعد تفكّر بالشيطان أو تذكره، ونامت نوما عميقا. ولم تنس قبل نومها أن تشكرني وأن تقبّلني وأن تقول لي: "بابا أنا بحبّك"!
    ومن التطبيقات الرائعة للكبار وللصغار في العلاج بحركة الفراشة، دمج حركة الفراشة بالرسم بألوان الشمع، وهي طريقة بسيطة، وناجحة، ومدهشة في تأثيرها على إعادة ترميز المادة الأليمة المخزّنة في الدماغ، ومن ثم إيقاف فاعليتها باعتبارها مصدر ألم للشخص.


    بساطة الحلول
    أرهقتني مسألة في إيجاد الحلّ المناسب لها، فذهبت إلى فراشي مع المشكلة، وهذا خطأ بالطبع، لكن المشكلة ظلت تلحّ عليّ لإيجاد حلّ لها، فقمت بحركة الفراشة (احتضنتُ نفسي) وربتّ على كتفيّ سبعا (كل حركة تردديّة يمين شمال هي مرة واحدة) وطلبت من الوعي الكوني العظيم أن يسعفني بالحلّ، لا أدري كم من الوقت نمت ثم استيقظت على الحلّ المفاجئ حاضرا في وعيي!
    كيف أتى؟ متى أتى؟ لا أدري.. لكني لاحظت أن أحد جفنيّ كان يرمش بشدة قبل أن أنام، وكأنّه يتحضّر لفعل ما!
    وفاجأني الحلّ بأنّه حلّ بسيط! لكنّه مبنيّ على عنصرين مهميّن لم يكونا حاضرين في خاطري أثناء الأزمة وهما المفاجأة والتركيب! هكذا اكتشفت طريقة بسيطة ورائعة لحل المشكلات، الصغير منها والكبير.. بأن تطعّم طلبك الصعب أو المحرج بعنصرين هما المفاجأة التي لا علاقة لها بموضوع الطلب نفسه، والتركيب أي دمج الطلب بموضوع آخر لا علاقة ظاهرية له بالمرة بموضوع الطلب!
    وقد ذكّرتني هذه الواقعة بقصة اكتشاف العلاج بواسطة الاستثارة الثنائية، على يد المعالجة النفسية الأمريكية د. فرانسين شابيرو التي واجهت مشكلة عويصة فانغمست تفكّر في حلّها، إلى أن لاحظت عينيها تتحركان بسرعة يمينا ويسارا، بعد ذلك أحسّت براحة مفاجئة ووجدت حلا للمشكلة، فبدأت قصّتها مع البحث العلمي المنهجيّ عن هذا النوع من العلاج.
    هل تَعلم:

    • أن 70 في المئة من الصدمات النفسية يعالجها الإنسان ذاتيا، و30 في المئة من الصدمات النفسية تحتاج لعلاج اختصاصي نفسي.
    • أن أساس كثير من الألم النفسي هو قيام دماغنا بتسجيل التجربة الأليمة بطريقة معينة في الذاكرة. وهنا يأتي دور العلاج.
    • يستهدف العلاج النفسي في المقام الأول الناس الذين يصنفون من ذوي الإيمان الإيجابي القليل.
    • في حالات الصدمة الحديثة جدا، يتم العلاج بالاستثارة الثنائية بالتجزئة: الإحساس وحده، المشاعر وحدها، الفكرة وحدها.. مثل حالات ضحايا الزلزال، أو الحرب، أو الحادث. وذلك لأنّ الدماغ لا يكون قد قام بتجميع الصورة بعد، فهو يحتاج إلى ثلاثة أشهر حتى يقوم بعملية الربط الشبكي للصورة وترميزها.
    • هناك (صدمات عابرة للأجيال) مثل صدمة هزيمة العام 1967 للإنسان العربي. وهناك أيضا صدمات صغيرة تتحول إلى كبيرة بفعل التراكم. وفي كلتا الحالتين (العابرة للأجيال، والتراكمية) العلاج ممكن ومُجْد.
    • أنّ شبكات الذاكرة طويلة المدى رافد للتعب وللقلق اليومي، من هنا تبرز أهمية المعالجة بتقنية الـ emdr ، فالاستثارة الثنائية المزدوجة تحرّر المادة المكبوتة داخل الإنسان، وتجعله يستعيد إحساسه بالحريّة.
    • الإنسان عبارة عن
    شبكة معلومات موجودة داخل صندوق.

    • لا تفترض أن كلّ إنسان مهيّء للعلاج بتقنية الاستثارة الثنائية (EMDR)، لذلك من الضروريّ تهيئة المنتفع نفسيا، ودراسة تاريخه المرضيّ، والتدرّج معه، وبالطبع مرافقة الاختصاصي، إذ يمكن أن تؤدي المعالَجة إلى فتح قنوات ذاكرة واستحضار تجارب بعيدة جدا لدى المنتفع، ما يزيد شعوره بالألم، فيقوم الاختصاصي بالتدخل الفوري والمناسب.
     
  3. جـريح
    093
    Offline

    جـريح إداري مراقب اقسام

    713
    281
    131
    إنضم إلينا في:‏7 مايو 2005
    علاج الصدمة النفسية

    يهدف علاج الصدمة معالجة المرضى الذين يحتمل ان تعرضوا لحادث صدمة نفسية. هؤلاء المصدومون يجب ان يهدأوا، وأن يتحدثوا الى مقربين يثقون بهم عن تلك المجريات، والاتصال قدر الإمكان بالأطباء النفسانيين أو المعالجين الإختصاصيين، اللذين تشمل تخصصاتهم على التأهل لعلاج الصدمة النفسية والخبرة في شكل من أشكال العلاج النفساني.
    العلاج النفسي

    كل مدرسة كبيرة للعلاج النفسي (على سبيل المثال، طرق العلاج السلوكي المعرفي، وطرق العلاج السلوكي للتحليل النفساني) لها نهجها الخاص لعلاج اضطرابات الصدمة. كما انه وبناء على فرضيات قائمة على نتائج دراسات علم النفس العصابی، التي تميز الأناس المصدومين عن أشكال الإضطرابات النفسية الأخرى بآليات نفسانية مختلفة، تم تطوير أساليب جديدة أخرى لعلاج الصدمة النفسية تحديدا. رغم ان الادلة غير كافية للأطروحة القائلة، بأن الأناس المصدومين لديهم آليات وفسيولوجية مختلفة كثيرا لاضطراباتهم النفسية عن غيرها من أشكال الإضطرابات النفسية.
    الهدف من عملية العلاج النفسي، هو التوصل إلى معالجة منظمة للصدمة أو الصدمات النفسية، وبالتالي حل أعراض الصدمة النفسية أو الحد منها والسيطرة عليها. يمكن أن ينظر إلى الأساليب والمناهج المتعددة الابعاد لأحداث متعددة الأبعاد بانها تكمل بعضها البعض. إذ إن المعلومات العصبية النفسانية الثرية الجديدة المستخلصة تساعد على تكامل هذه المناهج والاساليب المختلفة.
    طريقة التحليل النفسي
    في التحليل النفسي، تتم محاولة فحص ومعالجة تأثير اللاوعي للصدمات. المقصود بنقل الصدمة في التحليل النفسي هو، أن ينقل لنا المريض دون وعي الأحداث السابقة الخاصة به بمساعدة مقدمي الرعاية الى المحلل النفساني على شكل التثبت أو التركيز والتكرار. حيث يتم استحضار الصدمة كعُصاب نقل في العلاقة العلاجية ليُتَمَكّن تدريجيا تفتيتها ومعالجتها عن طريق تحليل المقاومة والمغزى. مع ذلك فان تشجيع العُصاب في علاج الصدمة باطل لأن التعامل المحايد للطبيب المعالج يقوي نزعة لوم الذات عند المرضى أو لأن ذلك يشجع على عودة الذكريات المرهقة لواقع القضية، مما قد يعمل على اعادة حدوث الصدمة. بدلا عن ذلك، هناك حاجة إلى "تفاهم تفاعلي" في العلاقة العلاجية. تتطلب علاقة العمل ان تكون مرنة من قبل المعالج في التنقل بين التعرف، والتنآي أو الابتعاد، بينما ينظر من جهة اخرى الى الجهة المقابلة للنقل على كونها مساعدة فهم تفاعلية من قبل الطبيب المعالج. كما يجب اخذ احتمال حدوث مطبات خاصة في نقل الأحداث عند علاج الصدمة بنظر الاعتبارا، مثل اختبارات العلاقة اللاواعية كسؤ تصرف محتمل من قبل الطبيب المعالج. كما ان تعاملا كفؤا بين الشخص الناقل والشخص مقابل الناقل بين اشياء اخرى ضروري، لأن الأطباء المعالجين انفسهم يكونون في خطر ان يصابوا بالصدمة بالنيابة. هذا يحصل جراء فيض مباشر من المقاربة الكبيرة في مواد الصدمة و من خلال التسلل الغير مباشر عبر الجدارالواقي المعرفي عند المسافة البعيدة والتنآي.
    طرق الخيال او التصور
    في طرق الخيال او التصور Imaginative Psychotherapie يتم الاستفادة من الطبقات العميقة من النفس من خلال استخدام الصور الذهنية، ومسارات المعالجة الحالمة والتعامل مع الأجزاء والجوانب الداخلية. وبذلك نقترب من مستوى عميق من المعالجة. مثال على طرق الخيال أو التصور هو الخيال الديناميكي النفسي لعلاج الصدمة، و علاج حالة الانا Ego-State-Therapie.
    علاج النهج السلوكي Behaviour therapy
    يستخدم العلاج السلوكي لتجاوز آليات الحماية المدربة التي تفرض نفسها في الحياة اليومية، وحلها. من عناصر العلاج السلوكي الرئيسية خاصة ما يسمى بالزناد Trigger، الذي يشكل المحفز الداخلي أو الخارجي للصدمة، والتي تتسبب في سلسلة من ردود افعال غير المرغوب فيها. العلاج السلوكي يحاول تحديد هذه العناصر الواحدة تلو والاخرى على انفراد، التي تتسبب في رد فعل صادم، وفصل رد الفعل عن المحفز، للتوصل وتحقيق التخلص من اعراض الصدمة.
    العلاج التشكيلي Gestalt therapy
    نهج العلاج التشكيلي Gestalt therapy يتجنب النظر الى الجسم والعقل والنفس بشكل منفصل. لأن هذه المستويات الثلاثة تؤثر على بعضها البعض بعملية تبادلية لذا يجب اخذهن في العلاج بنظر الاعتبار. علاوة على ذلك، يجب النظر الى الشخص داخل بيئته الاجتماعية. حدود الاتصال بين الفرد والبيئة تلعب أهمية خاصة، لأن اضطرابات الاتصال مع الذات او مع العالم الخارجي حسب نظرية العلاج التشكيلي، تنتج عنها القمع و الحرمان من الاحتياجات الطبيعية، التي يمكن أن تؤدي الى إشكاليات في السلوك والتجارب الحياتية. في بعض حالات الصدمة، مثل الاعتداء الجنسي، قد يحدث أن حدود الاتصال لم يعد ليُشعَر بها من قبل الضحية بعد الهجوم وتفشل الطرق التقليدية للعلاج التشكيلي، لأن القوى الذاتية المنتظمة للشخص المعني لا يمكن تفعيلها. لذا يتوجب تعديل العلاج التشكيلي بقدر، لتعطي الشخص المصاب فكرة، إن هناك شيء من قبيل حدود (الاتصال بين الفرد والبيئة) والحاجات الطبيعية. كما يتوجب استخدام تقنيات العلاج التشكيلية مع حذر خاص، لتعزيز قابلية التعبير عن المشاعر، مثل مشاعر الغضب والكراهية والعدوان، بحيث يستطيع الشخص المصاب التعبير عنها في أي وقت وبحيث ان لا يكون لديه ما يدعوه للقلق في طغيان هذه المشاعر عليه. وبالمثل، يمكن أن تبرز مصاعب في تعزيز الإدراك بالذات والجسم، حين يتحول الانتباه الى إشارات للجسم، بالإرتباط مع حدث الصدمة التي تم معايشتها كعار يتوجب اخفائه.
    أساليب السرد
    كثيرا ما تتولد لدى المصابين بصدمات نفسية رغبة داخلية ملحة لوضع العناصر المفقودة أو المعزولة من الصدمة في سياق قصة، وإضفاء مغزى أو معنى عليه ودمج ذلك في قصة حياتهم الشخصية. تهدف أساليب علاج السرد، أن تتناول هذه القصة التي يمكنها ان تشمل جميع عناصر الصدمة بحيث يخفف المشاعر القوية و ردود الفعل الجسدية لدى المصاب. هنالك أدلة تجريبية لابأس بها حاليا على فعالية العلاج بالعرض والسرد في في حالة الصدمة المفردة والصدمات المتعددة. هذه الطريقة للعلاج ينصح بها دوليا من قبيل المعهد الوطني للصحة والنقاهة السريرية NICE .
    حساسية حركة العين وإعادة المعالجة EMDR: Eye Movement Desensitization and Reprocessing
    من العناصر الرئيسية لهذا العلاج هو ما يسمى ب "التحفيز الثنائي". يفهم منه التحفيز المكثف لكلا نصفي الدماغ من خلال حركات العين، أو النغمات او لمس قصير. ويهدف إلى تحرير، ذكريات محظورة أو غير متكاملة كليا، ليزود بها عملية العلاج. لقد تم تطوير هذه الطريقة من قبل فرانسين شاپيرو، التي لاحظت صدفة في أثناء التنزه أنه من خلال الحركات السريعة للعين قد تضائل الخوف وأن الذكريات الصادمة لتشخيص سابق للسرطان قد تغيرت. وهكذا طورت طريقة للمعالجة للتزويد بالذكريات الصادمة بمساعدة التحفيز الثنائي. هكذا يمكن الحصول على صورة متكاملة سريعة وعميقة لمجريات حدث الصدمة عن طريق معلومات معالجة أكثر فعالية.
    إستخلاص المعلومات
    طريقة استخلاص المعلومات Debriefing، هي طريقة مثيرة للجدل، تتم استخدامها للأحداث الجماعية. حيث يتم سرد قصة الحدث في دائرة المصدومين مرة تلو والأخرى من قبلهم لحينما تفتر الإثارة تماما من هذا السرد ويتم الحصول على قدر من تكامل قصة الحدث. انها أقرب الى فعل الإغاثة عن كونها طريقة للعلاج. هذا النهج يجلب النجاح عند الناس الذين لديهم حاجة للحديث عن قصة الحدث؛ فيما تعمق هذه الطريقة من صدمة الحدث عند آخرين وتزيد من صعوبة العلاج لديهم.
    طرق المعالجة البدنية
    على سبيل المثال المعانات الجسدية Somatic Experiencing، نماذج العلاج المتمحورة حول الصدمة ونماذج العلاج المتمحورة بدنيا
    العلاجات الإبداعية
    مثل العلاج عن طريق الفن Art therapy
    طرق وأساليب أخرى
    على سبيل المثال طرق علم الصدمة النفسية على مدى أجيال متعددة
    العلاج الدوائي

    في حالات اضطراب محددة أو عند شدة أعراض من درجة معينة، يتوجب العلاج الدوائي لإضطرابات ما بعد الصدمة. إذ بالإضافة إلى العلاج النفسي يتم إستخدام الدواء. ادوية الأمراض النفسية Psychiatric medication تعمل على توازن عمل الناقلات العصبية في الدماغ، وبالتالي تؤثر ايجابيا على وظائف المخ للمريض. يمكن بعد تحليل الفحوصات السريرية تحديد أي من نظام اجهزة الايعازات للنظام العصبي تستوجب التأثر (بالعقاقير) أكثر ليخفض الأعراض المرتبطة بالصدمة ولتنظم فسيولوجيا التوتر. ولأن أيا من هذه الأدوية لا تعمل على رفع الأسباب، فإنها لا يمكن أن تحل محل علاج الصدمة النفساني، ولكن الأدوية هذه يمكن لها تساعد على الإستعداد للعلاج النفساني وان ترافقها. اختيار الدواء المعين تقوم على ماهية الشكاوى التي يعاني منها الشخص المصدوم أكثر. بل لم يتم التوصل بعد إلى نجاح مماثل للعلاج الدوائي النفساني، كما هو الحال في علاج الفصام. يرى المنتقدون مثل أولريش ساكسه ان عملية وصف الدواء لمرضى الصدمة النفسية عاجزة عن معالجة الأزمات بذاتها فيما لا يمكن من جهة أخرى المجازفة بالنصح بالتوقف عن تناول الدواء بعد التعافي من الأزمة.
    مهدئات للأعصاب
    المهدئات الموصوفة الأكثر شيوعا تنتمي إلى فئة Benzodiazepine. وتشمل الأسماء التجارية المعروفة Tranxilium، Alzepram. البنزوديازيپين تعمل على التقليل من الخوف بشكل مؤكد ويمكن أن تخلق شعورا لطيفا من الهدوء والسكينة. كما انها فعالة على وجه الخصوص ضد أعراض الإثارة المفرطة ذات الصلة بالصدمات مثل سرعة الانفعال، والأرق والفزع. وهي ذات تأثير فوري غالبا ولها أعراض جانبية قليلة. الا انه لا يمكن القول بنجاح هذا النوع من الدواء مع مرور الوقت على المعالجة به. إذ تجدر الإشارة بوجه خاص لمخاطر عالية في الإدمان عليها. في حالة اخذ هذا النوع من الأدوية لمدة أطول من حوالي ستة أسابيع متواصلة هنالك مخاوف، من الإدمان البدني بالإضافة للإدمان النفسي عليه. سبب، لماذا هذا النوع من الدواء مازال يوصف من قبل العديد من الأطباء ربما يرجع، من بين أمور أخرى، الى أن العديد من الأطباء لم يطلعوا عن إمكانيات أدوية مضادات الاكتئاب الحديثة.
    مضادات الاكتئاب
    مصطلح الأدوية المضادة للاكتئاب تشير الى الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب. معظم مضادات الاكتئاب Antidepressant هي من قبيل الناقلات العصبية Noradrenalin و Serotonin. نتائج البحوث الأساسية تشير إلى أن العديد من الأعراض المرتبطة بالصدمة تُرجٍع ذلك إلى اضطراب في توازن هارمونات السيروتونين وبأن مضادات الاكتئاب قادرة على التعويض عن هذا الخلل. مضادات الاكتئاب تؤثر على تحسن الحالة المزاجية والحد من المخاوف. بعض مضادات الاكتئاب لها تأثير رافع والنشاط، فيما إن البعض الآخر محياد أو مخفض للنشاط. الأخيرة (أي ذو تأثير جانبي مخفض للنشاط) تستخدم أساسا عند الذين يعانون من عدم الهدوء الحراكي المفرط. يظهر تأثير العديد من هذه العقاقير بعد فترة من 1-6 أسابيع تبعا للعنصر الداخل في تركيبه. يمكن تقسيم مضادات الاكتئاب أساسا إلى فئتين رئيسيتين:

    • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات
    في الأيام الأولى من أبحاث فعالية المعالجة، النفسية الدوائية، للاضطرابات المرتبطة بالصدمة عند قدامى المحاربين عولجوا بعقاقير مختلفة من مجموعة مواد تسمى مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات Tricyclic antidepressant من قبيل Amitryptilin و Imipramin. كلاهما يهجم على السيروتونين، ويؤدى إلى تحسن ملموس في جميع معالم أعراض المرض. فيما ان Desipramin لم يكن مقنعا.
    • كابح إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائي
    ادوية Selektive Serotonin-Wiederaufnahmehemmer SSRI تمنع امتصاص السيروتونين في الخلايا العصبية، وتضمن تعويض النقص في السيروتونين ويعتبر هذا النوع من الادوية الخيار الأمثل لكلا علاج الحالات الحادة وكذلك العلاج على المدى الطويل لإضطراب ما بعد الصدمة. خلافا لمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، فهي مقبولة عموما، وليس لها أي آثار جانبية معينة على anticholinerg. فيما يتعلق بفعاليتها في معالجة الإضطرابات المرتبطة بما بعد الصدمة يوجد نتائج مقنعة لها عند دراسة مجاميع كبيرة من المتعالجين. ادوية SSRI يمكن أن تقلل من الذكريات المؤلمة (ذكريات الماضي)، وتفيد في معالجة سلوك التجنب، ولكن تقلل أيضا من افراط النشاط. هذا ويمكن أن يساعد عند عملية المعالجة في العلاج النفسي أو التمهيد له. وقد قدمت أدلة لفعالية Fluoxetin بمقدار (20-80 ملغ)، Paroxetin بمقدار (20-50 ملغ) Sertralin بمقدار (50-200 ملغ، جرعات متوسطة بين 100-150 ملغ). حيث خفضت الأعراض في الغالب بعد 2-4 أسابيع. في ألمانيا، يسمح فقط لمادة Paroxetin لعلاج مرضى اضطراب ما بعد الصدمة.
    • مضادات أخرى للإكتئاب
    لا توجد حول Mirtazapin، Bupropion، Trazodon دراسات. وقد تبين تأثير مشابه كما Sertralin
    مضادات الذهان
    مضادات الذهان تتدخل في عمل نقل الإيعاز المشبكي في المخ synaptic neurotransmission عن طريق منع انتقال موعزات النظام العصبي، الدوپامين Dopamin، بحيث ان الأخيرة لا تستطيع تنشيط مستقبلات ما بعد المشبكية. وبالتالي فإنها تعمل مطمئنة جزئيا وتصلح للحد من جميع أنواع الحالات النفسانية. بالإضافة الى ان تاثير مضادات الذهان تتكامل مع تأثير المستقبلات مثل Serotonin, Acetylcholin, Histamin و Noradrenalin . يُجدَرالإشارة هنا الى مضادات الذهان النمطية مثل التي تؤثر على الأعراض الإيجابية للفصام (على سبيل المثال، الهلوسة والاوهام). هنالك عقاقير غير تقليدية أحدث من مضادة الذهان النمطية تعمل على الحد جزئيا من بعض ما يسمى بالأعراض السلبية لمرض الفصام (إذ تعمل العقاقير الأخيرة هذه ضد انخفاض النشاط وإضطرابات التركيز). كما حقق إستخدام مضادات الذهان الغير نمطية عندالمرضى المصابين بصدمات نفسية، ذات أعراض نفسانية (على سبيل المثال، اضطرابات الأوهام) أو في الحالات التي لم تكن الـ SSRI فاعلة بشكل كافي، نجاحات واضحة. ومع ذلك، لا توجد دراسات محكمة مبنية على تجارب عشوائية.

    التأثير على حياة المصدومين

    غالبا ما تؤثر الصدمة إلى حد كبير على حياة المتضررين. يتناوب الناس المصابين بصدمات نفسية بين محاولة تجنب ذكريات الإصابة النفسية وعواقبها (إلى حد التفكك أوحالات ما يشبه الغيبوبة) من جهة، والمباغتة بالهجوم المفاجئ للذكريات (ما يسمى بالارتجاع) من جهة أخرى. الذكريات هذه غالبا ما تُستَرَد الى الوعي بسبب لمحة، احاسيس معينة أو مشاعر، أوروائح أو بتأثير عوامل محركة محددة تذكرنا بالصدمة (الزناد Trigger) لتؤدي الى ردود فعل على شكل أحساس خاصة بالمخاوف، دون أن يُعــْـزي الشخص المعني غالبا ذلك إلى حادث الصدمة النفسية. حتى إن هذا يمكن أن يسبب، في أن يرفض بعض الأشخاص المساعدة الطبية اللازمة على سبيل المثال، لأن هؤلاء الذين يعانون من الصدمات النفسية يرون ذلك، على أنه خطأ في الإجراءات العادية، ويتجاهلون الوضع ببساطة، ويعتبرونها غير موجودة أصلا (الرفض والتنكر) ليوحوا لأنفسهم بأن جميع الأمور عادية وكل شيئ طبيعي. يتحكم ذلك بالسلوك اللاوعي، ويصوغ هذا جزئيا شكل العادات التلقائية للإستجابة الوقائية، المدربة ذاتيا، على مدى سنوات بهدف تجنب الصدمات النفسية مجددا. مشكلة أخرى للأناس المرضى، هو شعورهم بأنهم أسرى أدوارهم التي تترسخ في محيطهم الإجتماعي. على الرغم من أن التجربة المؤلمة تكون قد تركت بقوة أثارا معينة تاركة انطباعات دائمة ومستمرة لا يعيها الشخص المصدوم، لا وقت الحدث ولا في وقت لاحقا. علاوة على ذلك، قد يحدث أن التجربة المؤلمة يلفها النسيان لفترة طويلة كليا وبشكل دائم، دون ان يدرك المصابون حاليا خطورة إصابتهم المرضية وجراحهم النفسية.

    صدمات من نوع خاص

    الصدمات النفسية للحرب والصدمات النفسية للحرب عند الأطفال
    بالإضافة إلى الآثار المدمرة المباشرة للحرب (على سبيل المثال، القصف والإصابات البدنية) تعمل عواقب الحروب (على سبيل المثال فصل الأسر والمراجع العائلية(كالوالدين أو الأوصياء)، فقدان الوطن، سوء التغذية، والإنحدار الى مستويات ما دون الفقر) على تَشَكُل الاضطرابات الاحاقة المرتبطة بالصدمة. بالإضافة إلى جنود الجبهة الأمامية يكون الأطفال خاصة بسبب الضعف الكبير المتعلق بأعمارهم مهددون بتَشَكُل اضطرابات ما بعد الصدمة. إن احتياجات واهتمامات الأطفال في ظل فوضى الحرب لا تجد في كثير من الأحيان الانتباه الكافي، لأن الانتباه يكون منصبا على القابلية القتالية للجنود والأعراض المرضية لديهم. ان عواقب صدمات الحرب في مرحلة الطفولة يمكن لها أن تظهر على المدى الطويل عند سن ٦٠ سنة كشكل من الاشكال المتأخرة لاضطرابات ما بعد الصدمة، في حالة مرافقة مرحلة الشيخوخة مشاكل وأعباء إصافية (مثل التقاعد، مغادرة الأولاد للمنزل، وفاة شريك). حتى في القرن٢١ يتم البحث عن، ويعرض العلاج النفسي، على أطفال الحرب العالمية الثانية. بل وقد لوحظ ان هنالك حتى من الجيل اللاحق ممن قد ورث صدمات الحرب.
    الصدمات النفسية للأطفال في المستشفيات
    كان لا يسمح للأطفال الصغار في المستشفيات في السبعينيات والثمانينيات أن يزورهم والديهم، لذا تشكل عند هؤلاء الأطفال الصغار والرضع صدمات الهجر والإهمال النفسية مع عواقب فورية أو لاحقة. في بعض الأحيان لم يتم تعرف الأطفال على آبائهم مرة أخرى، ولم يعاودوا العلاقات العميقة ثانية أو تشبثوا بشدة. يمكن بعد ذلك في مرحلة البلوغ ان تحدث ردود فعل عاطفية قوية غير متكافأة عند ابتعاد شخص مقرب. اذا لحق فقدان عزيز فقدان عزيزا آخر تنشط غالبا صدمة الهجر الأولى ثانية.
    سوء معاملة الأطفال
    قد تتسبب الصدمة النفسية في مرحلة الطفولة هنا من بين أمور أخرى بسبب العنف الجسدي والاعتداء الجنسي مع أو بدون إغتصاب، ولكن أيضا بسبب الإهمال البدني، والإساءة العاطفية. في كثير من الأحيان لا يُعطى الأهمية الكافية في المجتمع لأضرار الشكلين الأخيرين من سوء المعاملة. إن تجارب على الحيوانات ابرزت تغيرات هيكلية عصبية في الدماغ ناجمة عن تجربة عاطفية في السنوات الأولى من الحياة، والتي بقيت مدى الحياة. الصدمة النفسية العنفية في مرحلة الطفولة والمراهقة - ما إذا كان لمرة واحدة أو لفترة طويلة - غالبا ما تؤدي إلى اضطرابات عميقة في شخصية الضحية، والتي تتجاوز الأعراض العامة من اضطرابات ما بعد الصدمة. عند النشأة في ظل أسرة أو بيئة إجتماعية تمارس العنف، تؤثر الصدمة النفسية ايضا على تشكل علامات تربوية، تتكرس لاحقا في شكل التفكير، والشعور، والعمل والتواصل الإجتماعي ومنظومة القيم. يتوجب ان يكون حدث الصدمة اقوى بكثير ليؤدي الى نفس التغييرات في تركيبة الشخصية عند الكبار لأن الشخصية تكون قد تماسكت في مراحل البلوغ. ولكن من حيث المبدأ يمكن للبالغين ان يعانون كل العواقب كما الأطفال والشباب.
    الصدمة والتعلق
    الأطفال الذين تعرضوا للصدمة من قبل أولياء أمورهم، يظهرون جملة من أشكال الإرتباط المشوش والتعلق الغير آمن أو الغير مستقر. الأطفال اللذين لم يتعالج أحد من أولياء أمورهم من حادث صدمة نفسية قد أصيب ولي الأمر بها، تظهر لديهم سلوكيات مشابهة. تركز، الابحاث الخاصة بالتعلق، على العلاقة بين صدمة الوالدين، والتعلق المهزوز عند الأطفال الصغار. بسبب توريث الصدمة النفسية عبر الأجيال، فانه لمن المهم عند دراسة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلق أو الإرتباط (مثل عند تشوه القاعد الآمنة Secure base distortion) اخذ جيل سابق بنظر الإعتبار. كما يتوجب الإنتباه الى إحتمال انتقال خبرة الصدمة عبر الأجيال من الأمهات المصابات بصدمات نفسية، قد تم تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة لديهن، الى الأطفال.
     
    أعجب بهذه المشاركة طفله عنوديه
  4. F L O W E R
    056
    Offline

    F L O W E R مشرفة منتدى القصص والروايات مراقب قسم

    429
    69
    56
    إنضم إلينا في:‏27 يونيو 2010
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    لا اعلم في المستقبل
    الإقامة:
    في مكان واحد
    شكراً على الموضوع الرائع
    اتمنى للجميع الفائده
     
  5. طفله عنوديه
    157
    Offline

    طفله عنوديه عضو رائع

    846
    175
    86
    إنضم إلينا في:‏19 مارس 2014
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    בـيـآة جـديـدهـ,❀ ԺԹʅԹკ
    ..~
    طرح رآق لـي جداً جداً
    ..
    جريح الحب
    مبدع أنت لآعدمنــآك ولآعدمنا جميل ابدآعك
    ..
    أرق التحــآيــآ

    ~..
     
  6. جـريح
    093
    Offline

    جـريح إداري مراقب اقسام

    713
    281
    131
    إنضم إلينا في:‏7 مايو 2005
    اعزائي..
    شرفني مروركم..
    شكراً لكم ..
    مودتي..
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة