1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. F L O W E R
    056
    Offline

    F L O W E R مشرفة منتدى القصص والروايات مراقب قسم

    429
    69
    56
    إنضم إلينا في:‏27 يونيو 2010
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    لا اعلم في المستقبل
    الإقامة:
    في مكان واحد

    تحليل القصيدة

    الموضوع في 'الطلاب والطالبات واللغات' بواسطة F L O W E R, بتاريخ ‏23 ديسمبر 2014.

    تحليل القصيدة

    1- سكون الحياة في الليل


    أقبلَ الصُّبحُ يُغنّي للحياةِ الناعســــــــةْ

    والرُّبا تحلُم في ظِلِّ الغصون المائســةْ

    والصّبا تُرقصُ أوراقَ الزهورِ اليابسةْ

    وتهادى النور في تلك الفجاج الدَّامسة




    المفردات

    الناعسة : النائمة ومضادها ( المتيقظة ) ، أقبل: أتى ومضادها ( أدبر ) ، يغني : يشدو ، الرّبا : جمع ( ربوة ورابية) وهي ما علا من الأرض ، المائسة : المتمايلة التي تتحرك يمينا ويسارا ومضادها (الساكنة ) ، الصِّبا : رياح خفيفة تأتي وقت الصباح ، اليابسة : الجافة مضادها ( الناضرة ) ، تهادى : ظهر متباطئاً ، الفجاج : مفردها فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين ، الدامسة : المظلمة ومضادها ( المنارة أو المضاءة )




    الشرح

    عندما يقبل الصباح على الوجود تعلو الحياة مظاهر الفتنة والبهجة والأمل فنرى الصباح آتياً يترنم بأعذب الألحان موقظا الحياة النائمة وكذلك الربا التي كانت نائمة مستغرقةً في أحلامها الجميلة تحت الغصون المتمايلة في حركة رقيقة ، ورياح الصبا الرقيقة تراقص مداعبة أوراق الأزهار الجافة وقد أخذ النور يخطو متبختراً في الأرجاء المظلمة ..




    الجماليات

    الأسلوب في الأسطر السابقة خبري يدل على الأمل والإشراق والتفاؤل بالحياة .

    ( أقبل الصبح يغني ) استعارة مكنية شبه الصبح بالإنسان الذي يغني وحذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه ( يغني ) للدلالة على الفرح الذي يعم الحياة ، وسر جمالها التشخيص والتجسيم .

    ( الحياة الناعسة ) استعارة مكنية شبه الحياة بالإنسان الناعس وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( الناعسة ) للدلالة على هدوء وسكون الحياة وقت الليل .

    ( الربا تحلم ) ) استعارة مكنية شبه الربا بالإنسان المستغرق في الأحلام وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( تحلم ) للدلالة على الهدوء واعتدال الجو .

    ( الصبا ترقص أوراق الزهور اليابسة ) ) استعارة مكنية شبه الرياح بالإنسان الذي يراقص أوراق الزهور وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( ترقص ) وقد اختار الشاعر الأوراق اليابسة كي تتفاعل مع رياح الصبا وتتأثر به حيث يتضح مدى تغلغل الحياة في الطبيعة وتفاعل كل عناصرها في ندائها حتى تلك الأوراق الجافة التي تبخر رحيق الحياة منها كما أن الأوراق الخفيفة تستجيب لحركة الريح الهادئة الحنونة .

    ( تهادى النور ) ) استعارة مكنية شبه النور بالإنسان الذي يسير متباطئاً في الأرجاء المظلمة وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( نهادى ) .

    أكثر الشاعر من الوصف في المقطع السابق حيث :

    وصف الحياة بالناعسة دلالة على السكون والهدوء ، ووصف الربا بالحالمة دلالة على الاسترخاء الناتج عن هدوء وسكون الليل ، ووصف الغصون بالمائسة دلالة على تجاوبها مع الطبيعة ، ووصف الأوراق باليابسة دلالة على تفاعل الموات مع الطبيعة أيضا ، ووصف الفجاج بالدامسة دلالة على شدة الظلام ..

    2- الحياة تبدأ مع تنفس الصّباح

    أقبلَ الصُّبحُ جميلا يملأ الأفقَ بهـــاه

    فتمطى الزَّهر والطيرُ وأمواجُ المياهْ

    قد أفاقَ العالمُ الحيُّ وغنى للحيــــاةْ

    فأفيقي يا خرافي ، وهلُمّي يا شِيـــاه

    المفردات :


    بهاه : جماله ، الأفق : آخر ما تراه العين جمع آفاق ، تمطى : تحرك حركة المستيقظ في الصباح بالامتداد والاستطالة ،
    أفاق : صحا من غفوته وتنبه ، افيقي : تنبهي ، هلمي : اسم فعل أمر بمعنى تعالي ، الخراف : مفردها خروف وهي
    المجموعة من الضآن ، شياه : مفردها شاه وهي مجموعة من الضآن والماعز .

    الشرح :

    إن الحياة تبدأ مع تنفس الصباح الجميل الذي يزين الأرجاء جمالا فتتحرك الزهور متيقظة وكذلك تبدأ في الظهور
    على صفحة السماء وتبدأ حركة المياه لتأثرها برياح الصبا ، فقد استيقظ العالم النابض بالحياة وبدأ في إنشاد
    إنشودة الحياة والأمل . وقد دعا الراعي خرافه بأن تستفيق من نومها ودعا شياهه بالإسراع للخروج إلى المراعي الجميلة .

    الجماليات :

    ( اقبل الصبح جميلا ) ) استعارة مكنية شبه الصبح بالإنسان الذي يقبل متهللا مسرورا وحذف المشبه
    به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أقبل ) ، ووصف الصبح بالجمال لما فيه من إنعكاس لنفس الشاعر وتأثره بهذا الصباح .

    ( يملأ الأفق بهاه ) تعبير يدل على انعكاس جمال الصبح على كل مخلوقات الأرض ..

    الفعل المضارع ( تمطى ) يدل على استمرارية الحركة مما يدل على التكاسل عند الاستيقاظ .

    ( تمطى الزهر ) ) استعارة مكنية شبه الزهر بالإنسان الذي يتحرك متكاسلا من يقظته وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( تمطى ).

    عطف ( الطير وأمواج المياه ) على ( الزهر ) لإفادة التعميم فقد استفاق كل شيء من ثباته وكذلك لتجسيد وتشخيص الحياة بكل موجوداتها .

    وصف ( العالم ) بــ ( الحي ) للتخصيص حيث أن الجمادات لا تستفيق بل هي ساكنة فقد خص بالإفاقة على كل ما فيه حياة .

    ( غنى للحياة ) ) استعارة مكنية شبه العالم بالإنسان الذي يغني فرحا بقدوم الحياة وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( غنى ) .

    ( فافيقي يا خرافي ) أسلوب إنشائي أمر الغرض منه الحث والتنبيه وصيغته الفعل الأمر.

    ( هلمي يا شياه ) أسلوب إنشائي أمر الغرض منه الحث والتنبيه وصيغته اسم الفعل الأمر .

    استخدام ( الخراف والشياه ) بصيغة الجمع دلالة على الكثرة .

    3- دعوة الشياه للاستمتاع بالحياة ..

    واتبعيني يا شياهي ، بين أسراب الطيـــــــــــــور

    واملأي الوادي ثُغاءً ، ومراحا وحُبـــــــــــــــــورْ

    واسمعي همسَ السّواقي ، وانشُقِي عطرَ الزُّهورْ

    وانظُري الوادي يُغَشيّه الضبابُ المستنيـــــــــــــرْ


    المفردات :

    أسراب : مفردها سَرب وهو الجمع من الطير ، ثغاء : ثَغْتِ الشاة / ثغاءً / صاحت وهو صوت الشاة ، مِراحاً ( مَرِح) :
    سرورا وبهجة – والمِرَاح اسم للمرح – والمَرَح شدة الفرح والنشاط ، حبور : سرَّه ونعّمه ، همس : كل ما خفي
    من كلام ، السواقي : مفردها ساقية وهي آلة لرفع المياه وري الأرض الزراعية ، انشقي : شمي ، يغشّيه : يلفه ويستره سترا خفيفا – يغطيه .

    الشرح :

    يدعو الشاعر الشياه كي تتبعه في السير لمشاركة الطيور في الاستمتاع بالحياة ويطلب منها الاستمتاع بالطبيعة
    وإصدار أصواتها بحرية وانطلاقة فتملأ الوادي سعادة وسرورا وبهجة ، وكذلك الاستمتاع بصوت السواقي الخافت
    الذي يدعوها للفرح ، ولتشم عطر الزهور الفواح الذي يملأ الأرض الرحبة ، ولتتأمل الوادي وهو يغطيه ضباب شفاف ينفذ منه النور مبشراً بنشر السعادة والسرور.

    الجماليات :

    ( اتبعيني – املأي – اسمعي – انشقي – انظري ) أساليب إنشائية أمر الغرض منها الحث على الاستمتاع بمباهج الطبيعة والتعبير عن السعادة والمرح .

    وهي تدل على تشخيص الشاعر للطبيعة ( وهذا نهج الرومانسيين)..

    ( اسمعي همس السواقي ) استعارة مكنية شبه السواقي بالإنسان الذي يتكلم معهم كلاما خفيا وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( همس ).

    والسواقي مظهر من مظاهر الريف .

    واستخدام كلمة ( السواقي ) للدلالة على حياة الشاعر الريفية وبيئته .

    ( عطف مراحاً على ثغاءً ) يدل على أن هذا الصوت دلالة على السرور والبهجة ، وعطف
    ( حبور على مراحاً ) يدل على عموم الفرح والسرور على أفراد القطيع ومشاركة مظاهر الطبيعة لهم في هذا الفرح والسرور.

    وصف الضباب بالمستنير ) دلالة على شفافيته بحيث ينفذ منه النور والضوء .

    4- مشاركة الشاعر للشياه في المتعة :


    واقطفي من كلأ الأرضِ ، ومَرعاه الجديدْ

    واسمعي شبّابتي تشدو ، بمعسول النّشيدْ

    نغمٌ يصعـــــــــدُ من قلبي كأنفاس الورود

    ثمَّ يسمو طائراً كالبلبل الشادي السعيـــــدْ


    المفردات :

    اقطفي ( قطف قطفا و قطافا ) : اقطعي ، كلأ : طعام ، كلأ الأرض : عشب الأرض ، المرعى
    موضع الرعي والجمع مراعٍ ، شبابتي : الناي " آلة للغناء " ، تشدو : تغني ، معسول النشيد : أعذب الألحان ، نغم : موسيقى ، يسمو : يعلو .

    الشرح :

    يدعو الرعي شياهه لأن تتغذى من عشب الأرض والمكان الجديد الذي ترعى فيه وأن تستمتع
    معه بأعذب الألحان التي تخرج من الناي الذي يصدر الأنغام والتي تنبع من قلبه لتعبر
    عما بداخله منتشرة في الأجواء كرائحة الزهور تمتع من يسمعها وتعلو في السماء متنقلة بين الأجواء كالبلبل المغرد السعيد .

    الجماليات :

    ( اقطفي – اسمعي ) ) أساليب إنشائية أمر الغرض منها الحث على الاستمتاع بالعشب والأنغام فالغذاء للجسم والروح معا .

    ( شبابتي تشدو بمعسول النشيد ) استعارة مكنية شبه الناي بالإنسان الذي يتغنى بأعذب الأناشيد وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( تشدو ).

    ( معسول النشيد ) كناية عن عذوبة الألحان والنغمات .

    ( نغم يصعد من قلبي ) كناية عن تعبير الألحان عن ما يكن بقلب الراعي .

    ( نغم يصعد من قلبي كأنفاس الورود ) شبه النغم بالورد من حيث انتشار الرائحة والعبق ، وبالتالي التأثير في الآخرين وإشعاع الجمال في نفوسهم .

    ( يسمو طائرا كالبلبل الشادي ) شبه الأنغام في انتشارها بالبلبل المغرد الذي يغرد في الأجواء من فرط سعادته .

    ( ثم يسمو طائرا ) أسلوب إيجاز حذف ، حيث حذف الفاعل لمعرفته من السياق


    5- أثر الضوء والطل على الكائنات الحية :


    وإذا جئنا إلى الغابِ ، وغطانا الشّجَــــــرْ

    فاقطفي ما شئتِ من عُشبٍ وزَهرٍ وثَمَــرْ

    أرضعته الشمسُ بالضوءِ وغذّاه القمــــرْ

    وارتوى من قطراتِ الطَّلِّ في وقت السَّحَرْ


    المفردات :

    جئنا : وصلنا ، غطانا : علانا ، اقطفي : اقطعي ، رضع : مصَّ ، غذاه : أطعمه ، ارتوى : سَقِيَ ، الطَّلُّ :
    أخف المطر وأضعفه والجمع طِلال – والطلل : ما شُخِصَ من آثار الديار والجمع أطلال ، السحر
    آخر الليل قبيل الفجر والجمع أسحار ، الغاب : مفردها غابة وهي الأماكن التي تجتمع فيها الأشجار بكثافة والحيوانات .

    الشرح :

    يستمر الراعي في مخاطبة الشياه قائلا :فإذا ما وصلنا إلى الغابة الكثيفة الأشجار فلنستريح
    في ظلها الوارف وتأكلي ما تريدين من عشب وأزهار وثمار التي هي نتاج الطبيعة حيث أنه
    لمصت ضوء الشمس وتمثلته وتغذت على ضوء القمر وارتوت من قطرات المطر الخفيف في آخر الليل فهي أشياء طبيعية نتجت من الطبيعة .
    الجماليات :

    ( غطانا الشجر ) كناية عن كثرة الأشجار والتفافها .
    ( اقطفي ) أسلوب إنشائي أمر الغرض منها الحث على الاستمتاع بالعشب وتناول الغذاء .
    ( عطف الثمر والزهر على العشب ) دلالة على حرية الاختيار لنوع الغذاء والتنوع فيه .
    ( ارضعته الشمس بالضوء ) استعارة مكنية شبه الشمس بالأم التي ترضع طفلها وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أرضعته) وهو يدل على أثر الضوء على الكائنات الحية وأهميته .
    6- استغلال الشياه لجمال الطبيعة :


    وامرحي ما شِِئتِ في الوديانِ أو فــــوقَ التِّلالْ

    واربُضي في ظلِّها الوارِفِ إن خِفتِ الكَــــــــلالْ

    وامضُغِي الأعشابَ ، والأفكارَ في صمتِ الظِّلالْ

    واسمعي الريحَ تغني في شماريخ الجبـــــــــــالْ

    المفردات :

    امرحي : العبي ، الوديان : مفردها وادي وهو المكان المتسع بين جبلين ، التلال : مفردها تل وهو
    ما علا من الأرض ، اربضي : ربضت الدواب أي طوت قوائمها ولصقت بالأرض وأقامت – استريحي ، امضغي
    : اجتري ، صمت الظلال : الهدوء ، شماريخ : مفردها شمروخ وهو أعلى الجبل .

    الشرح :

    يحث الشاعر شياهه أن تستغل جمال الطبيعة المتمثل في اللعب والمرح في الوديان وفوق التلال ،
    وإذا خافت التعب فلتجلس في ظل الأشجار الواسع الممتد واجتري الأعشاب في هدوء هذا الظل دون التفكير
    في شيء واسمعي صوت الرياح وهي تغني في أعالي الجبال ..

    الجماليات :

    ( امرحي – اربضي – امضغي – اسمعي ) أساليب إنشائية أمر الغرض منها الحث على استغلال جمال الطبيعة .

    ( وصف الظل بالوارف ) دلالة على امتداد الظل وسعته .

    ( عطف الأفكار على الأعشاب ) دلالة على الاستمتاع بالأعشاب دون التفكيرفي شيء .

    ( صمت الظلال ) كناية عن الهدوء في هذا المكان الوارف .

    الريح تغني ) استعارة مكنية شبه الريح بالإنسان الذي يغني وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه وهو ( تغني ) .

    واستخدام ( شماريخ الجبال ) دلالة على انتشار الصوت وسموه.

    7- الحيوانات التي تدنس وجه الحياة الجميلة :



    إنّ في الغاب أزاهير ، وأعشاباً عِـــــــــذابْ

    يُنشِدُ النَّحــــــــــل حَواليها ، أهازيجا طرابْ

    لم تدنَّسْ عطــــــــرها الطاهِرَ أنفاسُ الذِّئابْ

    لا ، ولا طاف بها الثَّعلبُ في بعض الصّحاب


    المفردات :

    أزاهير : صيغة منتهى الجموع مفردها ( زهرة ) وهي الورود ، عذاب : سائغة ، ينشد : يغني ، أهازيج :
    أغاني ومفردها أهزوجة ، طراب : مؤثرة بالنفس ، تدنس : توسخ وتلطخ ، الذئاب : مفردها ذئب وهو حيوان أشبه بال*** ، طاف : جال ، الثعلب : جمعها ثعالب .

    الشرح :

    إن الغابة فيها جمالا لا بد أن تستمتع به فينشر الأزهار الجميلة والأعشاب السائغة والنخل فيها يتحرك
    منشدا أعذب الألحان المؤثرة في النفس ، لم يأتي فيها من الحيوانات التي تدنس هذا الجمال على الخراف وتفسده مثل الذئاب والثعالب .


    الجماليات :

    استخدام صيغة منتهى الجموع ( أزاهير ) للدلالة على كثرتها وتنوعها .

    ( وصف الأعشاب بالعِذاب ) دلالة على ليونتها ونضارتها .

    ( وصف الأهازيج الطراب ) دلالة على تأثيرها بالنفس .

    ( ينشد النحل ) استعارة مكنية حيث شبه النحل بالإنسان الذي ينشد الأغاني المؤثرة في النفس وحذف المشبه به ودل عليه ب( ينشد ) .

    ( لا ولا ) لتوكيد عدم وجود ما يفسد اجتلاء جمال الطبيعة .

    ذكر ( الذئاب ) في صيغة الجمع لأنها تعيش وتتحرك في جماعات .

    وذكر ( الثعلب ) في صورة المفرد لأنها تعيش مفردة دون جماعات .

    8- العودة للحي النبيل بعد الاستمتاع بالطبيعة :


    لكِ في الغابات مرعاكِ ، ومسعاكِ الجميل

    ولي الإنشادُ ، والعزفُ إلى وقت الأصيـلْ

    فإذا طالت ظلال الكلأ ، الغَضِّ الضَّئيـــــل

    فهَلُميّ نُرجِعُ المسعى إلى الحيّ النبيـــــلْ


    المفردات :

    مرعاك : مكان الرعي ، مسعاك : مسيرك ، الانشاد : الغناء ، العزف : التلحين ، الأصيل : الوقت بين العصر والمغرب
    ، الكلأ : الطعام ، الغضّ : الطريّ – الحديث من كل شيء – الناضر ، الضئيل : القليل ، هلمي : اسم فعل أمر بمعنى تعالي ، المسعى : السير ، النبيل : الشريف .

    الشرح :

    إنّ لك في الغابة المرعى والمسعى الجميل الذي تلهو فيه وتستمتع به ، وأنا لي متعتي معكم وهي الإنشاد
    والغناء والعزف حتى وقت الأصيل ، فإذا طال بنا الوقت وقل العشب الناضر الغض فهيا بنا نعود مرة أخرى إلى الحي الذي نسكن فيه .

    الجماليات :

    يقارن الشاعر في السطرين الأول والثاني بين مظاهر استمتاع كل من الخراف والراعي في الغابة .

    ( وصف الكلأ بالضئيل ) دلالة على عدم صلاحية المكان للخراف وتعليل لسبب عودتهم .

    ( وصف الحي بالنبيل ) دلالة على الارتباط بالمدينة والحنين إليها وحسن المكان وشرفه .

    نقد القصيدة

    تمهيد ..

    يدور النص حول لحظات شعورية للشاعر امتزج فيها الفكر بالعاطفة امتزاجاً تاماً فتكوّن موقف شعوري واحد يبرز تجربة شعورية
    كاملة يحس فيها الشاعر بفكره ويفكر بحسه ، وقد رسم لنا الشاعر في هذا النص لوحات كلية جسمت لنا مشاعره السعيدة وأفكاره
    المتفائلة المنيرة وقد توفرت في كل لوحة منها عناصرها الفنية من الصوت واللون والحركة وينتشر في ثناياها الصور الجزئية
    المتمثلة في التشبيه والاستعارة والكناية ، ويعد هذا النص نموذجا لفن الوصف ومناجاة الطبيعة فلا يفصل الشاعر فيه نفسه
    عن الطبيعة بل يندمج فيها ويمتزج بها ويجعلها تحس بما يحس به وتشاركه أفراحه وسروره وسعادته بل وأفكاره .

    الأفكار :
    واضحة عميقة مرتبة امتزجت بالعاطفة والخيال امتزاجاً شديداً ونتج عن ذلك تسلسل الأسطر والمقاطع وتماسكها
    بحيث يصعب تقديم بعضها على بعض أو تأخير بعضها على بعض فهي متلاحمة متسقة كأنها خيوط في نسيج
    واحد أحكمت إحكاماً دقيقاً ، وقد استخدم الشاعر الرمز في إيصال فكرته مثل : الخروف والثعلب والذئب
    ، فالخروف رمز للإنسان البريء ، والثعلب رمز للإنسان الماكر ، والذئب رمز للإنسان المتوحش
    ، والشاعر يندد فيها بذئاب الناس وثعالبهم ويغبط كل البهائم على طمأنينتها في ذلك المرعى الجميل
    ، مجتمع ذئاب غادرة وثعالب ماكرة لا قبل للإنسان الحمل البريء أن يقيم فيه دون أن يشعر بأنيابهم المفترسة ..

    العاطفة :

    تسيطر على الشاعر عاطفة الفرح والبهجة والسرور والمتعة والهيام بحب الطبيعة الساحرة ، وهذا يتضح من خلال ألفاظه وصوره .
     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة