1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. محب نو ر
    Offline

    محب نو ر عضو جديد

    27
    0
    0
    إنضم إلينا في:‏26 ديسمبر 2007

    الأسس الفكريه لثورة الحسين (ع)

    الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة محب نو ر, بتاريخ ‏6 يناير 2008.

    الميلاد :
    وُلد الإمام علي الهادي في 15 ذي الحجة سنة 212 هجرية في المدينة المنورة .
    أبوه : الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) ، والإمام الهادي هو الإمام العاشر من أئمة أهل البيت .
    أمه : مغربية ؛ امرأة فاضلة تقية اسمها " سمانة " .
    استشهد أبوه مسموماً وله من العمر 8 سنوات فتصدّى إلى الإمامة وهو في هذه السن .
    دعاه الناس بألقاب عديدة ؛ من بينها : المرتضى ، الهادي ، النقي ، العالم ، الفقيه ، المؤتمن ، الطيب . وأشهرها : الهادي والنقي .

    أخلاق الإمام :
    عاش الإمام حياته زاهداً عابداً ، في حجرة خالية ليس فيها من متاع الدنيا شيء سوى حصير ، يقضي وقته في قراءة القرآن وتدبّر معانيه .
    يستقبل الناس بوجه بشوش ، يعطف على فقيرهم ويساعد محتاجهم .
    أرسل له الخليفة المتوكل مبلغ ألف دينار ، فوزعها الإمام بين الفقراء والبائسين .
    ومرض المتوكل يوماً فحار الأطباء في علاجه ، فأرسلت أمهُ وزيرَه " الفتح بن خاقان " إلى الإمام ، فوصف له دواءً سرعان من بأن أثره ، وأدهش الأطباء ، فبعثت أم المتوكل مبلغ ألف دينار هدية ، فوزعها الإمام على المحتاجين .

    حكاية الفص :
    دخل " يونس النقّاش " على الإمام وهو يرتجف خوفاً ، وبادر الإمامَ قائلاً : يا سيدي جاءني رجل من القصر ومعه " فصّ فيروز " ثمين ، وطلب مني أن أنقش عليه ، فانكسر أثناء العمل وأصبح نصفين ، وسيرسل عليّ غداً ولا آمن أن يبطش بي إذا عرف ذلك .
    فطمأنه الإمام وقال : لن يصلك منه سوء ، بل سيصيبك خير من ذلك بإذن الله .
    وفي اليوم التالي جاء حاجب الخليفة قائلاً : لقد غيّرت رأيي فلو شطرته نصفين ، وسأضاعف لك الأجر .
    تظاهر " النقاش " بالتفكير ، وقلبه يطير فرحاً وقال : حسناً ، سأجهد نفسي في ذلك .
    شكر الحاجبُ النقاشَ ومضى لشأنه ، فيما انطلق النقاش إلى منزل الإمام ليقدم له شكره .
    وقال له الإمام : لقد دعوت الله أن يريك خيره ويحميك من شرّه .


    المتوكل :
    توفي " المعتصم " وجاء بعده الواثق ، وكانت مدّة خلافته خمس سنين وتسعة اشهر .
    وجاء بعده إلى الحكم الخليفةُ " المتوكل " ، وفي عهده انتشر الفساد والظلم ، واتسع نفوذ الأتراك في الحكم حتى اصبحوا الحكام الفعليين ، وصارت الخلافة لعبة في أيديهم .
    وبلغ حقد التوكل على أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم أن أمر بفتح النهر على قبر سيدنا الحسين ( عليه السلام ) ومنَع المسلمين من زيارته وقتَل عدداً كثيراً من الزوّار ؛ وإلى ذلك يشير الشاعر :
    تالله إن كانت أمية قد أتت | قتل ابن بنت نبيها مظلوماً
    فـلقد أتته بنو أبيه بـمثله | فغدا لعـمرك قبره مهدوماً
    أسفوا على ألاّ يكونوا شاركوا | في قتله ، فتتبّعوه رمــيماً
    كان المتوكل قد فرَض رقابة شديدة على الإمام في المدينة المنورة ، وكان الجواسيس ينقلون له مباشرة حركات الإمام وأحاديثة .
    خاف المتوكلُ بعد أن اصبح الإمام شخصية مرموقة محبوبة من قبل الناس ، فلقد كان يُحسن إليهم ويقضي أكثر وقته في المسجد الشريف .
    أرسل المتوكل مبعوثاً خاصاً لإحضار الإمام ، ودخل " يحيى بن هرثمة " المدينة المنورة .
    وانتشرت شائعات حول أهداف المتوكل ، واجتمع الناس حول محل إقامة مبعوث المتوكل للتعبير عن قلقهم بشأن مصير الإمام .
    يقول " يحيى بن هرثمة " نفسه : فجعلت اُطمئِنهم وأحلف لهم بأني لم أؤمر فيه بمكروه .
    كان المتوكل يفكّر في طريقة للحطّ من مكانة الإمام ( عليه السلام ) فاقترح بعض مستشاريه أن يشوش على سمعة الإمام الهادي بالاستفادة من أخيه " موسى " وكان سيئَ السيرة منحرفَ الأخلاق .
    ورحب المتوكل بهذه الفكرة ، فأرسل وراء موسى ، وكان الإمام الهادي قد حذر أخاه قائلاً : إنّ الخليفة قد أحضرك ليهتكك ويضع من قدرك فاتّقِ الله يا أخي ولا ترتكب محظوراً .
    ولم يصغِ موسى إلى نصيحة الإمام ، وأصرّ على موقفه ، ويبدو أن المتوكل قد احتقره فلم يستقبله أبداً .
    كلمة حق أمام سلطان جائر :
    كان " ابن السكيت " عالماً كبيراً ، قال " أبو العباس المبرّد " ما رأيت للبغداديين كتاباً أحسن من كتاب " ابن السكيت في المنطق " .
    طلب المتوكل من ابن السكيت أن يشرف على تربية ولديه : " المعتز " و " المؤيد".
    فسأله ذات يوم : أيهما احب إليك ؛ ابناي هذان أم الحسن والحسين فقال العالم بشجاعة : والله إن قنبراً خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ولديك .
    فوجئ المتوكل بجواب ابن السكيت واستشاط غضباً وأمر جلاوزته من الأتراك أن يستلّوا لسانه من قفاه ؛ فمضى إلى ربّه شهيداً .
    لقد قال سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) : سيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة عند سلطان جائر .

    سياسة المتوكل :
    كان المتوكل يتلاعب بأموال المسلمين ، وكانت حياته كلها ترف وبذخ ، وقضى عمره في السكر والعربدة واللهو ، ويبعثر الملايين ، فيما يعيش الناس في حياة صعبة ، وفي فقر وبؤس . أما العلويون فقد كانوا يعيشون حالة من الفقر المدقع ، محرومين من أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة .
    استُدعي الإمام الهادي ( عليه السلام ) إلى سامرّاء فوصلها مع ابنه الحسن ( عليه السلام ) وأُنزل في إحدى الخيام حيث يرابط جيش المتوكل هناك ، ليكون تحت مراقبة جنودٍ غاية في القسوة والشدّة والجهل بمنزلة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد كانوا أتراكا غلاظاً ساعدت بيئتهم وتربتهم في تكوين شخصية لا تعرف غير طاعة الملوك والحكام .

    حكايات :
    كان لأحدهم ابنٌ تصيبه الحصاة أي في كليته حصى ، فنصحه الطبيب بالجراحة ، وعندما أجريت العملية مات الصبي ، فلامه الناس وقالوا :
    قد قتلت ولدك وأنت شريك في دمه .
    فاشتكى ذلك إلى الإمام .
    فقال الهادي ( عليه السلام ) : ليس عليك فيما فعلت شيء ، إنما التمست له الدواء وكان أجله في ذلك .
    وقدّم له صبيٌ وردة فأخذها وقبّلها و وضعها على عينيه ، ثم ناولها إلى أحد أصحابه وقال : من تناول وردة أو ريحانة فقبلها ووضعها على عينيه ثم صلّى على محمد وآل محمد كتب اللهُ له من الحسنات مثل رمل " عالج " ومحا عنه من السيئات مثل ذلك .
    يروي " يحيى بن هرثمة " الذي أشرف على سفر الإمام من المدينة إلى سامرّاء قائلاً : كنا نسير والسماء صحو ، فأمر الإمام أصحابه أن يهيّئوا ما يقيهم من المطر ن فتعجب بعضنا وضحك آخرون ، فما هي إلاّ دقائق حتى اكتظّت السماء بالغيوم وهطل المطر ، والتفت الإمام إليّ وقال :
    لقد أنكرت ذلك ثم ظننت أني أعلم الغيب وليس ذلك كما تظن ، ولكني نشأت في البادية ، فأنا أعرف الرياح التي يعقبها المطر ، وقد هبّت ريح شممت فيها رائحة المطر ، فتأهبت لذلك .
    نذر المتوكل يوماً عندما اُصيب بوعكة صحية أن يتصدّق بمال كثير ولم يعيّن مقداره .
    ولما أراد الوفاء بنذره اختلف الفقهاء في تحديد المبلغ ، ولم ينتهوا إلى نتيحة ، فأشار عليه البعض أن يسأل أبا الحسن علي الهادي ( عليه السلام ) .
    وعندما سئل الإمام عن الكثير قال : إنّ الكثير ثمانون ، فسئل عن دليله على ذلك ، فأجاب الإمام : قال سبحانه وتعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فعددنا تلك المواطن " المعارك الإسلامية " فكانت ثمانين .

    اقتحام منزل الإمام :
    بالرغم من الإقامة الجبرية المفروضة على الإمام الهادي ( عليه السلام ) فإنه لم يسلم من الوشايات والاتهامات الباطلة .
    فقد نقل أحدهم إلى المتوكل بأن الإمام يجمع السلاح والأموال للثورة ، فأمر المتوكل سعيد الحاجب أن يقتحم المنزل ليلاً ويتأكّد من صحة الأخبار .
    وعندما اقتحم المنزل وجد الإمام في حجرة خالية تماماً إلاّ من حصير وكان الإمام يصلّي بخشوع .
    وقد فتّش المنزل بدقّة فلم يعثر على أي شيء فقال الحاجب معتذراً :
    يا سيدي إني مأمور ومعذور .
    فردّ الإمام بحزن : " و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .

    بركة السباع :
    ادّعت امرأة أنها زينب بنت علي ( عليه السلام ) ، وأن شبابها يتجدد كل خميس سنة ، فأرسل المتوكل وراء رجال من بني طالب ، فقالوا :
    إن زينب ماتت في تاريخ كذا وقد دفنت .
    غير أن المرأة بقيت على ادّعائها ؛ فقال " الفتح بن خاقان " وزير المتوكل : لا يخبرك بهذا إلاّ ابن الرضا ( عليه السلام ) .
    فأرسل المتوكل وراء الإمام الهادي وسأله عن ذلك فقال الإمام ( عليه السلام ) : إن في ولد علي ( عليه السلام ) علامة ، وهي لا تعرض لهم السباع بسوء ، فألقها إلى السباع فإن لم تعرض لها فهي صادقة .
    فأراد المتوكل امتحان ذلك بالإمام ، نزل الإمام إلى بركة السباع بكلّ ثقة ، وكانت المفاجأة حيث ظلّت السباع تبصبص عند قدميه .
    وهنا أمر المتوكل بإلقاء المرأة ، فصرخت مذعورة وتراجعت عن ادعائها .

    في مجلس المتوكل :
    في لحظة سكر ، أمر المتوكل بإحضار الإمام فوراً ، وانطلق الجلاوزة واقتحموا الدار بقسوة ، واقتادوا الإمام إلى قصر الخلافة .
    كان المتوكل يشرب الخمر ويعربد . وقف الإمام قريباً منه ، فناوله المتوكل كأساً من الخمر .
    اعتذر الإمام قائلاً : والله ما خامر لحمي و دمي .
    فقال المتوكل : إذن أنشدني شعراً .
    فاعتذر الإمام وقال : أني لقليل الرواية للشعر .
    أصرّ المتوكل على موقفه ، فانطلق الإمام يهزّه بشعر لم يكن يتوقّعه أبداً :
    باتوا على قلل الأجبال تحرسهم | غلب الرجال فما أغنتهم القللُ
    واستنزلوا بعد عزٍّ من مـعاقلهم | فأُودعوا حفراً يا بئس ما نزلوا
    ناداهم صارخٌ من بعد ما قبروا | أين الأسرّة والتيجان والحُللُ
    أين الوجوه التي كانت منعّمة | من دونها تُضرب الأستار والكُلَلُ
    فأفصح القبرُ عنهم حين ساءلهم | تلك الوجوهُ عليها الدود ينتقلُ
    قد طالما أكلوا دهراُ وما شربوا | فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا
    وطالما عمّروا دوراً لتـحصنهم | ففارقوا الدور والأهلين وانـتقلوا
    وطالما كنزوا الأموال وادّخـروا | فخلّفوها إلى الأعداء وارتـحلوا
    أضحت منازلهم قفراً معـطلـة | وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
    وكان الشعر مؤثراً جداً . . إنّ نهاية كل شيء هو الفناء . نهاية القصور والطواغيت والنفوذ الشرف وكل ما يخدع الإنسان مصيره الزوال .
    وهنا انفجر المتوكل باكياً ونهض إجلالاً للإمام وودَّعه باحترام .

    استشهاد الإمام :
    لقي المتوكل مصرعه في إحدى المؤامرات التي تحوكها الأطماع ، وجاء بعد ابنه المنتصر وقد حكم ستة اشهر فقط ، ثم أعقبه خليفة آخر هو المستعين فحكم ثلاث سنوات ، وتلاه المعتزّ الذي عمل على اغتيال الإمام بالسم ، فمضى إلى ربّه شهيداً ، وذلك سنة 254 هجرية . وله من العمر 42 سنة ، ومرقده اليوم في مدينة سامراء قبة ذهبية تعانق السماء و مزاراً للمسلمين .


    تلامذة الإمام :
    بالرغم من المراقبة الشديدة والمضايقات ، فقد كان للإمام تلامذة ومريدون ، يتحمّلون الصعاب من أجل لقائه ، من بينهم :
    1. عبد العظيم الحسني : وكان من كبار العلماء على جانب كبير من التقوى ، وقد امتدحه الإمام وأثنى عليه في عديد من المناسبات ، تعرض لمطاردة الحكام فاختفى في مدينة الري – جنوب طهران اليوم ، ومرقده اليوم مزار يؤمه المسلمون تبرّكاً .
    2. الحسن بن سعيد الأهوازي : وكان من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) والإمام الجواد ( عليه السلام ) . عاش في الكوفة والأهواز وانتقل إلى قم حيث توفي هناك . له ثلاثون مؤلف في الفقه والآداب والأخلاق ، وكان من الثقات في الرواية والحديث .
    3. الفضل بن شاذان النيسابوري : فقيه كبير ومتكلم روى كثيراً من أحاديث الإمام ، ولازم ابنه الإمام الحسن العسكري . أثنى عليه الإمام ونصح أهل خراسان بالرجوع إليه فيما يهمّهم من المسائل .

    من كلماته المضيئة :
    من أطاع الخالق لم يبالِ بسخط المخلوقين .
    من هانت عليه نفسه فلا تأمن شرّه .
    من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه .
    الغضب على من تملك لؤم .
    خير من الخير فاعله ، شرّ من الشرّ جالبه .
    العتاب خير من الحقد .
    قال للمتوكل : لا تطلب الوفاء ممن غدرت به .


    هوية الإمام :
    الاسم : علي .
    اللقب : الهادي .
    الكنية : أبو الحسن .
    اسم الأب : الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) .
    تاريخ الولادة : 212 هجري .
    تاريخ الشهادة : 254 هجري .
    العمر : 22 سنة .
    محل الدفن : سامراء – العراق .


    تأليف
    سيّد مهدي آيت اللّهي
    ترجمة
    كمال السيّد
     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة