1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. الغضبان
    Offline

    الغضبان عضو مشارك

    463
    0
    0
    إنضم إلينا في:‏13 ديسمبر 2007

    ( لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)

    الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة الغضبان, بتاريخ ‏14 يناير 2008.

    ( لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
    هذه آية الفرج ما قالها عبد مكروب إلا فرج الله عنه، بذلك صح الخبر. وفيها أسرار عظيمة ورسائل مهمة، لكن لمن له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد.

    ففي هذه الآية إقرار بالتوحيد، وإثبات للتنزيه، واعترف بالذنب، وهي أركان ثلاثة عليها تقوم العبودية وبها ينال ما عند الله من لطف ورحمة ورزق وهداية ، ولهذا فرج الله عن يونس عليه السلام لما قالها، ويفرج عن كل من قالها من المؤمنين لقوله تعالي: ) وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) فركن التوحيد في: لا إله إلا الله، وركن تقديس الرب وتنزيهه في: سبحانك ، وركن الاعتراف بالخطيئة في: إني كنت من الظالمين.

    فلا إله ألا أنت، اعتراف بألوهيته سبحانه وكماله وتفرده بكل وصف حسن، وسبحانك نفي النقص والعيب عنه، إني كنت من الظالمين، اعتراف من العبد بالتقصير والخطأ.

    فكأن العبد نسب كل مدح وجود إلى ربه ونزهه عن كل شين، وقدح لا يليق به، ثم اعترف هذا العبد بظلمة وعدوانه فكانت هذه الكلمة بحق من أغلى الكلمات واثمنها في ميزان العبودية.

    وما من عبد إلا وتمر به كارثة، أو يلم به خطب، أو تقع عليه شدة، فإذا قال هذه الكلمة بقلب حاضر خاشع مخبت أنقذه الله من كل ما أهمه، وفرج غمه ، وأزال حزنه وكشف كربه.

    والله عز وجل في كتبه وعلى ألسنة رسله أوجب توحيد على عباده، ونزه نفسه، وأخبر بظلم العبد وكفرانه وتمرده، فجاءت هذه الآية متضمنة هذه المعاني في أحسن وأجمل خطاب وأزهي حلة، حى إن بعض الصالححين كان يعكف بقلبه علي هذه الكلمة ترداداً وتكراراً فيجد من الأنس والراحةوالأمن والانشراح ما يفوق الوصف، وقد شرحها شيخ الإسلام؛ فأحسن وأجاد، ووردت في فضلها آثار، وكان يوصي بها الصالحون من أحبوا، ويكفي في فضلها قوله صلي الله عليه وسلم : (( كلمة أخي ذي النون ما قالها مكروب إلا فرج الله عنه)).

    فالواجب على العبد أن يعطي كل أصل من اصولها الثلاثة ما يستحق، فاصل القول اعتقاده، والعمل بمقتضاه والتبرء بما يضاده، واصل التنزيه عدم عدم نسبة المشابهة والمماثلة له سبحانه بخلقه، أو وصفه بغير ما وصف به نفسه، أو تحوير كلامه والإلحاد في أسمائه وصفاته، وأصل الاعتراف بالاقتراف تحقير النفس، والنظر إليها بعين الازدراء والمقت، فإن هذا العمل يقطع من المسافات ـ أعني احتقار ونفي العجب عنها ـ إلى الله ما لا يقطعه صيام الهواجر، وقيام الليال ، وهذا مراد العبودية وبابها الأكبر وسرها الأعظم والله أعلم.
     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة