1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. محمد1968
    Offline

    محمد1968 عضو أمير

    3,262
    3
    0
    إنضم إلينا في:‏31 أغسطس 2007

    الحضارة اللأطلنطية .. بين المعقول واللامعقول

    الموضوع في 'التاريخ والحضارات' بواسطة محمد1968, بتاريخ ‏17 يناير 2008.


    من منا لم يسمع بقارة اطلانطس التي فقدت ذات يوم من ايام غابر السنين السحيقة ..؟! هذه القارة التي تلهب خيال الناس وخصوصا اصحاب العقول المغامرة، مما حدا بهم ان يؤلفوا عنها قصص خيالية من المعقول والامعقول
    واخرى من الواقع القريب من الحقيقة المخلوطة بسعة الخيال . فكيف بدأت قصة هذه القارة المنكودة التي ابتلعها البحر في يوم وليلة ؟! وما هي قصة ما مر بها من الواقع او من الخيال...؟!!
    لنبحر في كتب التاريخ حتى نمل من البحث عن تلك القصة . فقد كتب افلاطون عن هذه القارة في اثنين من محاوراته ،في حوارية (ثياموس) وفي تفصيل اكثر في حوارية ( كريتاس ).افلاطون الذي ولد في اثينا عام 348 ق.م تقريبا والمتوفى في 427 ق.م ، ظهر وصفه لأطلنطس في اثناء تفسيره لسبب مهاجمة الأطلنطينيين بلدته اثينا.حيث وردت اوصاف اطلانطس على فم كريتاس وملخصها :ان (بوسيدون) اله البحر انجب عشرة اولاد من ذات اصل انساني ،وان اكبر هؤلاء الاولاد كان اسمه (اطلس) ، وكان اسم المملكة التي منحهم اياها بوسيدون هي (اطلانطس) ، وقد حكم تلك المملكة بعد ذلك احفاد اؤلئك الملوك العشرة . وقد افترض كريتاس ان تلك الجزيرة القديمة والتي اصبحت عاصمة الامبراطورية كانت استنادا على ماقيل انها تستقر تحت اعمدة (هرقل) وهذه العبارة فسرت على انها تعني مضيق جبل طارق .
    كانت اطلانطس من الناحية الاقتصادية غنية وخصبة على نحو استثنائي ،وذات سهول منبسطة وجبال غنية بالاشجار المتنوعة الثمار،وكانت هذه الارض تنتج محصولين في السنة وهي محمية ضد الرياح الباردة .
    اما من الناحية السياسية فان اطلانطس كانت مملكة فيدرالية نتجت من اتحاد المماليك العشر ، وقد حكمها احفاد اطلس الذين كانوا يلتقون بين مدة واخرى في العاصمة للتشاور ومشاهدة مصارعة الثيران،وكانت متقدمة تكنلوجيا ولها قوانين مكتوبة ..ولسكانها معرفةاستعمال الذهب والفضة والبرونز .وتتميز بناياتها بطراز هندسي ومعماري انيق وخاصة في بناء المعابد والجدران والقنوات الطويلة وشق الانهر وحفر الانفاق واعمال الموانئ .كل هذا التقدم الحضاري كان موجودا على هذه الارض الغنية حتى لحظة معينة ..وعند تلك اللحظة دمرت اعظم امبراطورية عرفها التاريخ ،وذلك في عام 9600 ق.م تقريبا . مما يعني ان افلاطون قد نسج من خياله الواسع محاوراته عن تلك القارة المفقودة . ثم انه في عام 9600 ق.م لم يكن هناك اثنيون كي يحاربهم الاطلنطيون،لان اثينا لم تظهر الا قبل القرن السادس عشر ق.م بمدة قصيرة.فكيف حدا بافلاطون الاثيني ان يكتب عن تلك الاحداث الخيالية.كما انه في عام9600 ق.م لم يكن الحديد او الكتابة معروفين ..كما ان ابسط التجمعات الزراعيةظهرت على الاكثر في 700 ق.م وبذلك كانت اطلانطس كما ذكرها افلاطون امرا مستحيلا.
    ان التفسير الاعتيادي هو ان نفترض وكما جاء على لسان بعض المؤرخين ، ان اطلانطس كانت جزيرة قارية في منتصف المحيط الاطلسي ،وانها غمرت بالمياه وغطست،وقد اختار بعضهم على ان موقع هذه الجزيرة قرب تونس اوجنوب غربي فرنسا اوشمال غربها ..وهذه مجرد افتراضيات ونظريات من نسج التقدير والتخمين.ان المشكلة مع كل الفرضيات والنظريات والقصص
    الخبرية والمغامراتية التي جاءت على لسان افلاطون وغيره من الرواة والمؤرخين المكتوبة منها والمطروحة انها مستحيلة من الناحية الجيوفيزيائية،ويعتقد بعض علماء القرون الثلاثة الماضية ان هناك خطأ في تقدير افلاطون لعمر هذه القارة .اذ اختلط على اؤلئك الكتاب الامر بين عامي 900 و 9000 سنة..فاذا كان كذلك وكما يزعمون ،فان تاريخ الكارثة التي دمرت هذه القارة كان في 1500 ق.م بدلا من 9600 ق.م .
    ان هذه الفرضية من الممكن ان تجعل تاريخ الحضارة الاطلنطية معقولا،ومرة
    ولكن اذا كان الامر كذلك فان العاصمة الملكية لاطلنطا لابد من انها تتقلص
    الى شئ يقرب في المساحة من السهل الوسطي لجزيرة كريت ،وان تاريخ
    الكارثة كان بحدود عام 1500 ق.م . والسؤال المطروح هنا هو هل كان
    هناك كارثة حدثت في هذه المنطقة في فترة متقاربة ؟!واجواب هو .. نعم
    كان هناك انفجار بركاني قد حدث في تلك الفترة ،يعد اعظم انفجار بركاني
    شهده العالم وهو بركان (سانتورن)في شمال كريت.وهكذا نواجه قصتان
    اولها هي قصة افلاطون،والثانية هي خلاصة ماقدمه الجيفيزيائيون من
    دلائل تؤكد ان الامبراطورية اليوثنية في كريت قد عانت سلسلة من الكوارث
    في نهاية القرن السادس عشر ق.م قد ادت الى فقدان تلك القارة التي لم
    يبقى منها الااسمها.
     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة