1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. الغضبان
    Offline

    الغضبان عضو مشارك

    463
    0
    0
    إنضم إلينا في:‏13 ديسمبر 2007

    رجل من التاريخ يمشي الآن!!

    الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة الغضبان, بتاريخ ‏18 يناير 2008.



    مشهد من مشاهد رحلتي في الصيف الماضي أنقله لك أيها القارئ الكريم.. كان آخر عهدي بتلك الديار قبل خمس سنوات.. أشياء كثيرة تغيرت خلال هذه المدة، لعلي أذكرها في مشهد آخر.

    تأخرت في كتابة هذه القصة بسبب مشاغلي، لكني في النهاية عقدت العزم على كتابتها، لسبب سأذكره في نهاية المقال.

    بعد أسبوع من وصولي إلى تلك الديار مرضت أختي الصغيرة وارتفعت درجة حرارتها، في المساء بحثت عن مستشفى قريب لكن يصعب الوصول إليه في المساء، ذُكر لي أنه يوجد في الجوار عيادة لطبيب متميز وماهر اسمه: د. أبو الخير – اشتهر باسم أسرته، ذهبت فوجدت غرفة صغيرة بها كراسٍ متواضعة للانتظار وحاجز يقسمها لتصبح غرفتين الثانية هي ما تسمى عيادة الطبيب (سرير ومكتب صغير وكرسيان)، السقف هو خشب وحديد (شنكو) وهي جزء من بيت الطبيب المتواضع.

    لم أجلس في الانتظار لكثرة النساء والأطفال، كل طفل يخرج مبتسماً، جاء دوري، فحص الطبيب أختي الصغيرة دعا لها بالشفاء، تأثر كثيراً عندما شاهد درجة الحرارة، كتب لها العلاج أعطاها إبرة فبدأت بالبكاء ناولها بسرعة حلوى لتخرج مبتسمة كغيرها من الأطفال، سألته: كم قيمة الكشف يا طبيب؟ قال لي: إذا كان معك ثمن الحقنة فقط، كم هو يا طبيب – عذراً لست من هنا -؟ فقط ما يساوي ريالاً ونصف..

    خرجت وأنا في حيرة لعله أخطأ، أين ثمن الكشف، أصبح لغزاً بالنسبة لي، شفيت أختي بفضل الله، ابنتي الصغيرة ما لبثت أن مرضت، ذهبت إلى الطبيب فعيادته بعد مغرب كل يوم، حصل لي كما حصل في المرة الأولى، ولكني قلت له: يا طبيب أنا عندي مقدرة على أن أدفع لك ما تريد، قال: ألا تعرف ما يسمّى بالأجر عند الله، أُحرجتُ كثيراً.

    سألت عنه.. عرفت قصته.. ولكني أيضاً مرضت وذهبت إليه فعالجني، وقال: ألم تسافر بعد؟ قلت: سفري بعد يومين إن شاء الله، هذه المرة رفض أخذ قيمة الكشف وثمن الدواء أيضاً وطلب مني الدعاء.

    أظنك في شوق لمعرفة قصته!!، حسناً.. طبيبنا الفاضل – نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا – يعمل في الصباح إلى الظهر في عيادة حكومية ويأخذ راتبه منها، وبعد المغرب يستقطع من بيته هذه الغرفة لتكون عيادة يعالج المرضى فيها مجاناً وإنما يأخذ ثمن الحقن فقط، وإن كان المريض لا يستطيع دفعه فلا يأخذه بل قد يدفع له ثمن الدواء الذي يكتبه له، فعيادة المساء أوقفها لوالده – رحمه الله – كصدقة جارية، إذاً طبيبنا (ولد صالح يدعو له).

    أما سبب كتابتي لهذه القصة، فإن هذه الديار هي فلسطين.. نعم.. فلسطين الحبيبة..

    قلت في نفسي ما دام فيك مثل أبي الخير فأنت صامدة وأنت عزيزة وأنت منتصرة بإذن الله، وكأني بك تغبط هذا الطبيب لا على عمله فحسب بل على زمانه ومكانه أيضاً.

    ... لمت نفسي كثيراً فإخواننا يبذلون الغالي والنفيس وحالي: (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ) [المائدة: 31]، ألا يمكنني أن أنقل لإخواني مشهداً من المشاهد التي رأيتها، (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم).

    وفي الختام لا تنسوا أن تدعوا لأولئك المرابطين اللهم انصر الرجال والنساء والولدان المستضعفين في تلك الديار.

     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
  2. محمد1968
    Offline

    محمد1968 عضو أمير

    3,262
    3
    0
    إنضم إلينا في:‏31 أغسطس 2007
    رد: رجل من التاريخ يمشي الآن!!

    مشكووووووووووووووررررررر
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة