1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. محمد1968
    Offline

    محمد1968 عضو أمير

    3,262
    3
    0
    إنضم إلينا في:‏31 أغسطس 2007

    العروة الوثقى

    الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة محمد1968, بتاريخ ‏19 يناير 2008.

    العروة الوثقى
    [...] العروة هي المقبض، أو هي اليد التي يُحمَل بها الإناء، أو هي العقدة في طرف الحبل التي يستوثقُ بها القابض على الحبل من قبضة الحبل. فالعروة الوثقى هي مقبض الحبل الوثيق. والحبل هو الدين. قال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألَّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون". فالحبل هنا هو الإسلام، وهو القرآن، وذلك معنى واحد. وقد قال المعصوم، في حديث يرويه علي بن أبي طالب: "ألا إنها ستكون فتنة!" فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟" قال: "كتاب الله! فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم. هو الفصل، ليس بالهزل. من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: "إنَّا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدي إلى الرشد". من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم". هذا قول المعصوم. وهذا الحبل إنما تنزَّل من الله في إطلاقه إلى أرض الناس. فأوله عندنا، وآخره عنده تعالى، في إطلاقه. وهذه الصورة محكية أجمل حكاية، في قوله تعالى، من مطلع سورة الزخرف: "حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنًا عربيا لعلكم تعقلون وإنه في أمِّ الكتاب لدينا لعلي حكيم". وهذا الحبل هو أيضا المسمى بالهدى في قوله تعالى، مخاطبًا إبليس وحواء وآدم: "قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". فإن هذا الهدى قد تنزَّل من الله في إطلاقه إلى المهبط الذي هبطه إبليس وحواء وآدم، وهو الأرض. ومن ههنا كانت صورة الهدى. وصورة الحبل عبارة عن أمر واحد؛ ذلك الأمر هو القرآن. والعروة الوثقى التي قلنا عنها إنها مقبض الحبل الوثيق إنما هي طرف الحبل الذي لامس الأرض – أرض الناس. وهذا ما يحكيه ظاهر القرآن الذي تعطينا إياه اللغة العربية، وقد عبر تعالى عنه بقوله: "إنَّا جعلناه قرآنًا عربيا لعلكم تعقلون". عبارة "لعلكم تعقلون" هي التنزُّل لأرض الناس – وهذه هي الشريعة. ولقد تنزَّل هذا الحبل الوثيق من الإطلاق. وقد عبَّر تعالى عن نقطة متنزَّله من الإطلاق بقوله تعالى: "وإنه في أمِّ الكتاب لدينا لعليٍّ حكيم". وقد أشار إلى نقطة متنزَّله من الإطلاق بقوله تعالى: "حم". أشار هنا إشارة فقط، وهي إشارة في غاية الرفعة. وعبَّر هناك عبارة، وهي عبارة في غاية البلاغة. وبين العبارة والإشارة اختلاف مقدار. والمعبَّر عنه والمشار إليه أمر واحد، هو الذات. وإنما جاء اختلاف المقدار لضرورة التنزُّل إلى الأفهام.
    فالعروة الوثقى هي الشريعة. والحبل الوثيق هو الدين. وبين الشريعة والدين اختلاف مقدار، لا اختلاف نوع. فالشريعة هي القدر من الدين الذي يخاطب الناس – عامة الناس – على قدر عقولهم. ولقد صدَّرنا هذه المقدمة بآيتين، أولاهما: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم". العروة الوثقى هنا الشريعة، وهي "لا انفصام لها" من الدين لمن "يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله". فإنها له موسلة، وموصلة. هذا شرط عدم انفصامها عن الدين: الكفر بالطاغوت والإيمان بالله. وهذا يعني أنها منفصمة عن الدين لمن يستمسكون بها بغير كفر بالطاغوت، وبغير إيمان بالله، وهو ما عليه حال المسلمين اليوم. هذه أولى الآيتين.
    وأخراهما: "ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور". وهذه الآية في معنى تلك، ولكنها تذهب أكثر منها في توضيح توسيل الشريعة. جاء في هذه بقوله: "ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن" في مقابلة "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله" في تلك. وجاء بالفاصلة: "وإلى الله عاقبة الأمور"، ليدل على الرجعى بالصعود على الحبل المتنزَّل من الإطلاق، حيث كان الإنسان، قبل أن يزلَّ ويُطرَدَ بسبب الزلة، ويبعد: "قلنا اهبطوا منها جميعًا فإما يأتينكم منِّي هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". وورد في نفس هذا المعنى قوله تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون". فالأجر "غير الممنون" يعني غير المقطوع. وهو، من ثَمَّ "العروة الوثقى لا انفصام لها".
     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
  2. mus2002
    Offline

    mus2002 عضو جديد

    18
    0
    0
    إنضم إلينا في:‏17 يناير 2008
    رد: العروة الوثقى

    شكرا لك على المعلومات الرائعة , ولكن العروة الوثقى لها معنى آخر أظن أنك لم تذكره فهى الرابطة القوية فى المعنى اللغوى:2:
     
  3. محمد1968
    Offline

    محمد1968 عضو أمير

    3,262
    3
    0
    إنضم إلينا في:‏31 أغسطس 2007
    رد: العروة الوثقى

    اشكرلك كرورك الكريم والف شكر على المعلومة
     

مشاركة هذه الصفحة