1. مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات صقر البحرين
    يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
    إذا كنت عضواً بالمنتدى فقم بتسجيل دخولك أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  1. امجد عزيز
    Offline

    امجد عزيز عضو مشارك

    148
    0
    0
    إنضم إلينا في:‏17 يناير 2008
    الإقامة:
    كربلاء المقدسة

    الحضارة الآشوريــــة في محاظة دهوك شمال العراق

    الموضوع في 'التاريخ والحضارات' بواسطة امجد عزيز, بتاريخ ‏22 يناير 2008.

    الحضارة الآشوريــــة في محافظة دهوك شمال العراق

    [​IMG]

    اسد بابل

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    الحضارة الآشوريه
    لم يعترني الذهول يوماً الا عندما وقفت لاول وهلة امام تلك العظمة التي لا تضاهيها عظمة، ذهول اشعرني بالقشعريرة وأخذني الى عالم آخر لا يشبه عالمنا المعاصر، الى عالم الحكمة الالهية، عالم القيم والمفاهيم الإنسانية، عالم المحبة والأمان، عالم شاخص وشامخ لالاف السنين يقاوم الظلم والطغيان الذي لحق به، يحارب الجهل والفساد، يحارب العقل ويصارع الطبيعة. ولوهلة عدت ووجدت نفسي واقفاً أمام عظمة وجبروت أشور، أمام أمجاد تنطق بلغة أفهمها وحضارة انتمي اليها.
    تحتضن محافظة دهوك كغيرها من محافظات البلاد الأخرى في باطنها وعلى ظاهرها آثار آشورية وتجسد واقع المدينة وأصالتها الآشورية منذ تأسيسها ومرورها بأدوار وفترات تاريخية عصيبة فبقيت رغم كل الظواهر الطبيعية والسياسية ورغم كل ظروف القهر والاستبداد تقف هذه الآثار بوجه كل من حاول ويحاول امحاء التاريخ الآشوري وتنسيبه اليه في فترات مختلفة من ضعف الشعب الآشوري على حساب التلاعب بقيمه الحضارية، إلا أن الواقع يفرض نفسه في هذه الاثار وتؤكد وتجدد التواصل التاريخي لشعبنا خلال الآلاف السنين وتقف ليس بوجه عوامل التعرية انما بوجه عوامل التحريف والتزييف والتخريب التي تطالها منذ أبعد الأزمان، وتنطق تلك الحجارة الشامخة والشاخصة في قلب جباله وقعر وديانه بالحقيقة الآشورية الحية ولا تزال.
    اليوم وفي بحثنا المتواضع هذا نسلط الضوء على بعض المواقع الاثارية في دهوك من خلال زيارات متكررة ومشاهدات وبحث جاد ونحاول بقدر الأمكان توضيح المعالم التاريخية والحضارية لها.
    في أحدى جولاتي أثناء البحث في منطقة خنس الاثارية عام 1998 التقيت بأحدى الرعاة المحليين يرعى أغنامه بالقرب من موقع الآثار، وأدركت إن السؤال يمكن أن يكون قيماً مع انسان لا يمتلك من العلم الا ما تناقله وسمعه وأمضى سنوات عديدة يتردد على المكان ويستريح تحت ظلال هذه الاثار لربما أوحته هذه الصور بشيء من الالهام أو ربما لم تعني له شيئاً ؟!
    وعندما سألته ما هذه الصور المحفورة هنا على هذه الأحجار ؟! ومن قام بهذا العمل ؟ فأجاب بصوت خافت شجي انها الاثار الآشورية حفروها هنا منذ أزمان سحيقة يتذكرها أجدادنا ويتناقلون اخبارها عبر الأزمان من جيل الى آخر !
    ان هذا الراعي وكغيره لم يتلقى تعليمه الا انه يدرك الحقيقة جيداً ويعكس إدراكه الحقيقي ويقولها بصراحة دون أن يتخوف بعكس بعض المثقفين والمفكرين اللذين ينسبونها الى الانجازات الحضارية للاخرين دون تأنيب الضمير ولو لوهلة من الزمن ؟
    سنركز في بحثنا هذا على اربع مواقع أثرية هامة في محافظة دهوك.
    1ـ منحوتات معلثايا:
    من المنحوتات الأثرية الهامة للآشوريين انحزت في عهد الملك الآشوري سنحاريب عام (704 ـ 681 ق.م) وتعتبر المنحوتة تجسيد لانشاء مشروع الذي كان يعتبر انذاك انتصاراً علمياً واقتصادياً.
    معلثايا : تسمية آشورية مكونة من مقطعين الاول _ عل عل والثاني اَةيًنًا الداخل) بمعنى المعبر او الممر فهي المعبر الرئيسي الذي يربط مدينة معلثايا بدهوك عبر نينوى وكانت دهوك مدينة آشورية عريقة منذ القدم وتعتبر مدينة عسكرية كبيرة تصنع فيها الاسلحة والمعدات . وتعتبر معلثايا موقعاً ستراتيجياً يربط العاصمة الآشورية نينوى بالاراضي الآشورية جنوب شرق تركيا الحالية (مقاطعة هكاري).
    تم اكتشاف منحوتة معلثايا الاثرية عام 1845م من قبل القنصل الفرنسي رووي في الموصل وزارها عام 1846 عالم الاثار المعروف هنري لايارد عام 1898-1899 زارها المستشرق الالماني كيهان هاوين وكذلك زارها الرحالة الانكليزي كنيك عام 1904.
    بالإضافة الى منحوتة معلثايا يوجد في المدينة ( معلثايا المعروفة حاليا ملطايا ) تل اثري شاخص اكتشف في المنطقة بقايا لاواني فخارية وادوات وكتابات تكشف اهمية المنطقة.
    أجرى العديد من الباحثين العراقيين دراسات قيمة حول المنحوتة ولم يقللوا من شأنها الآشوري.
    تقع المنحوتة على بعد 7 كم من الجهة الجنوبية الغربية من مركز المحافظة. تتألف المنحوتة ذات ابعاد 5.75 × 2.20 م من مسلة رائعة وفي دقة عالية من النحت في موكب يقوده الملك سنحاريب وسبعة من الالهة الكبار في احتفال بهيج بانجاز مشروع ري كبير في المنطقة ويحتوي بالاضافة الى رسوم الآلهة على رسم للشعار الآشوري المتداول حالياً بين الآشوريين( العلم الآشوري ) وشعار النسر بالاضافة الى كتابات مسمارية منحوتة لم يبقى ألان أثر لها بسبب التخريب التي طالها في محاولة لمسحها من الوجود.
    تتألف المنحوتة من موكب يضم الملك الآشوري سنحارب والالهة: آشور، ننليل، سين، نابو، شمش، ادد، عشتار. يظهر الملك سنحاريب واقفاً أمام الآله آشور ( الاله القومي للاشوريين) وهو من الرموز القومية والدينية المقدسة لدى الاشوريين ويأتي بالمرتبة الاولى في موكب الالهة واقفاً على ظهر حيوان دليل على سيطرة الاشوريين على قوى الطبيعة وتسخيرها لخدمتهم.
    ويظهر الإله أشور وهو يمسك بيده اليمنى السوط وهو دليل رمز للقضاء وبيده اليسرى يمسك الحلقة والعصى رمز للقوة والسلطة الالهية. وتأتي الالهة ننليل زوجة الاله آشور بالمرتبة الثانية حيث نقشت صورتها جالسة على كرسي ذي مسند على ظهر حيوان الاسد وتم العثور على مثيلها في مسلة اورنمو (2112-2195 ق.م). اما الاله نابو فيأتي بالمرتبة الرابعة في المنحوتة ويعتبر ابن الاله مردوخ الذي ارتبط اسمه مع كوكب المشتري وهو الاله الذي وضع مسارات النجوم. الاله شمش المعروف برمزه القرص المجنح في الحضارة الاشورية ومن الالهة ذات المكانة القديرة الذي يرمز الى الشمس وعطائاتها.الاله ادد: الهه الرعد والعواصف يأتي بالمرتبة السادسة ونجد صورته على مسلة من الحجر عثر عليها في قصر الملك تجلا تيلاصر الثالث. وأخيراً تأتي الآلهة عشتار اله الحب والحرب في المرتب الاخيرة في المنحوتة وتحتل مكانة هامة جداً في الموروث النهريني وميثولوجيتها باعتبارها آلهة الغصب.
    2- منحوتة سنحاريب ( كلي دهوك ).
    من المواقع الاثرية الهامة في دهوك ويطلق عليها آثارياً منحوتة الملك سنحاريب ويحتوي هذا الموقع بالاضافة الى النحت على جدران احد الكهوف على مستوطنة بشرية اكتشفت بقايا مقبرة وكتابات وأواني فخارية فيها ولازالت آثار المقبرة في المستوطنة موجودة لحد الان وتبلغ مساحتها حوالي 1كم.
    تعتبر منحوتة سنحاريب هذه ذات اهمية استراتيجية لدهوك انذاك حيث تتقابل منحوتة معلثايا وتسد الفتحة الاخرى لدهوك باتجاه الكلي او السد حالياً وكانت تعتبر بمثابة حصن عسكري وبرج مراقبة لحماية المدينة. في المستوطنة يوجد كهف كبير كان معبداً للاله آشور بالاضافة الى انه كان مقراً لاجتماعات الملك سنحاريب وحاشيته وهو عبارة عن كهف كبير نحت في الصخر وكان يحتوي على اربعة اعمدة حجرية دليل توسع الاشوريين العلمية والعسكرية والادبية في جهات العالم الاربعة حيث لقب اكثر ملوكهم انفسهم بملوك الجهات الاربعة وكان الملك يعقد اجتماعاته في هذا المكان المحصن بالاضافة الى استخدامه كمعبد للالهة الآشورية للاحتفاءات المتعددة. حيث عثر على رمز لخمسة الهة آشورية منحوتة على مدخل الكهف كانت واضحة لفترة قريبة الا ان الان لم يبقى لها اثر بسبب التخريب الذي طالها ووجود رموز هذه الالهة الخمسة وهم الاله آشور واله سن والالهة انانا (ننليل) بالاضافة الى الالهة عشتار يؤكد ان هذه المنحوتة او المستوطنة آشورية خالصة وارتباطها شكلاً ومضموناً بمنحوتة معلثايا الاثرية بعكس ما يتوقع بعض الباحثين المحليين من ان المستوطنة تعود الى الديانة الزردشتية لجردها من محتواها الاشوري.
    تحتوي المستوطنة بالاضافة الى الكهف والنقوش المنحوتة على بقايا اثار لم تنل نصيبعا من البحث والتنقيبل ، ان المسوطنة كانت محصنة بسورها الذي يحدها من جميع الجهات ففي الطرف الغربي باتجاه الاسفل هناك آثار لسور متهدم مبني من الحجارة، ويوجد جدول ماء على طرفه الشمالي منحوت على الصخر ويأتي اليه الماء من الطراف الشمالي حيث الوادي وينابيع المياه بواسطة انابيب فخارية الى مجرى نحت في الصخر عرضه ( 50 سم) وطوله الظاهر ( 5 م) ولكنها مطمورة تحت التراب وفي قمة الجبل عند الطرف الشمالي آثار لبقايا سور قديم مبني من الحجارة.كانت المستوطنة تحتوي على ثلاثة مداخل رئيسية الاولى في الجهة الغربية والثانية في الجهة الشرقية والثالثة في الجهة الجنوبية وكلها تؤدي الى المعبد الرئيسي بدليل وجود المشاعل المنتشرة على اطراف الطريق باتجاه المعبد ويربط المعبد بالمستوطنة نفق كبير محفور في الصخر بطول 11م وعرض متران وارتفاع ثلاثة امتار.
    3- منحوتات خنس (بافيان) :
    تعتبر آثار خنس من اروع الاعمال الادبية الآشورية في دهوك (نوهدرا) دون منازع فقد زينت الجبل بصورة تذهل الانسان عند رؤيتها ينحني إجلالا أمام روعة أنامل الفنان الذي كرس كل جزء من الصخور لنقش ادق التفاصيل عظمة واعجوبة اخرى تركها اجدادنا الاشوريون لتؤكد اصالتهم وعراقتهم وتواصل عبر ما تركوه رغم ضعفهم السياسي والاقتصادي.
    تعتبر منحوتات خنس متحفا اثاريا طبيعيا بحد ذاته يضم آثار شاخصة وبارتفاعات شامخة. تعتبر منحوتة خنس (سنحاريب) من المشاريع النحتية المهمة التي قام بها الملك الآشوري سنحاريب على غرار منحوتة معلثايا وسنحاريب، بدأ العمل فيها عام 703 ق.م واطلق عليها اسم (قناة سنحاريب) وهو مشروع لارواء الاراضي الزراعية في نينوى وذلك بنقل المياه من منطقة خنس الى الاراضي في نينوى وذلك بإقامة قناة كبيرة على نهر الخوصر ومنها يتم نقل المياه بواسطة قناة جديدة تم حفرها حيث بلغ طول القناة (80كم) وتم حفر القناة على الصخور في العديد من المناطق التي مرت بها.
    يقع الموقع حاليا في قرية خنس قرب قرية بافيان شمال شرق مدينة الموصل وتقع اداريا ضمن محافظة دهوك ويتم الوصول اليها من الطريق الرئيسي دهوك- اربيل الذي يتفرع من قرية مريبة باتجاه الغرب.
    يعود الفضل في اكتشافها إلى الاثاري المعروف هنري لايارد عام 1850 م.
    زين مدخل مشروع سنحاريب بثيران مجنحة وضعتا على مدخل السد او القناة وترمز الثيران المجنحة في الحضارة الآشورية الى الثالوث المقدس (العلم، الحياة، السلام) الشعار الاوحد للآشوريين. وقد سقط أحداهما في النهر والأخر لازال يقاوم السقوط.
    أما الصخور الكبيرة الحجم فقد نقش عليها صورة الملك سنحاريب خلفه الإله آشور ويحمل بيده عصا طويلة مع الحلقة التي نقشت فيها صورة الملك وذلك يرمز الى تلقي الملك اوامره مباشرة من الالهة حيث ان الآلوهية نزلت من السماء وان الملك يمثل الاله على الارض وينفذ أوامره، بالإضافة إلى هذان التمثالان الكبيران فانه توجد صورة الآلهة ننليل زوجة الإله آشور حيث ترافقه مع المنحوتات الآشورية. وفي الطرف الاخر مقابل الملك نجد صورة قائد المشروع او منفذ المشروع وهو قائد عسكري ينجز المشاريع الموكلة اليه ويشرف عليها حملت السلسلة الصخرية المرتفعة العديد من الصور المنحوتة للملك سنحاريب والاله آشور. وهذه المنحوتات الاصغر حجما حفرت في الصخر بعمق (20 سم) وطول ( 2.5 م) وارتفاع 2.5 م واتخذ من الاعلى شكل نصف دائرة نحتت داخلها صورة الملك الآشوري سنحاريب وهو يشير باصبعه الى رموز الالهة المنقوشة في القمة وبجانب الصورة كتابات آشورية (مسمارية) مؤلف من 64 سطرا.
    4- مشروع سنحاريب في زاخو:
    أقام الملك الجبار سنحاريب مشاريع عديدة اذهلت العالم، وأبرزها بناءه جسر زاخو المعروف في مدينة زاخو ومنه اشتق اسم زاخو وهي تسمية آشورية تعني النصر او الانتصار (زاخوتا). إن بناء جسر بهذا الحجم يحمل معان عديدة قيمة اهمها يعتبر انجاز عمراني ضخم لا تستطيع مجموعة معينة بناءه الا اذا كان وراءها دولة قوية قادرة على انجاز المشروع فقام الملك سنحاريب ببناءه ليكون حلقة ربط العاصمة الآشورية نينوى بالاراضي الاشورية ( آشور الشرقية المعروفة اليوم سوريا ) من جهة وليكون حلقة ربط الامبراطورية بالاراضي الآشورية جنوب وجنوب شرق تركيا. فقام بتشييد جسر بمهارة عمرانية عالية الدقة يسمح بمرور العربات العسكرية الكبيرة. حيث عثر في الاحجار السفلى منه على كتابات مسمارية ورموز للابراج الفلكية التي اشتهرت بها مدينة بابل، ولم يبقى الآن إلا الأثر القليل لهذه الصور والكتابات. يتألف الجسر من خمسة ابواب مبينة على اشكال مقوسة من الحجر.

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    كانت هذه بعض المنحوتات الآشوريه تقع المنحوتات على بعد 7 كم في الجهة الجنوبية الغربية من مركز محافظة دهوك في سفح الجبل (الأسود-زاوا ) الذي يبلغ ارتفاعه (900م) عن مستوىسطح البحر مقابل قرية كفركى .

    يعود تاريخ هذه المنحوتات الى عهد الملك الآشوري سنحاريب ويبدو انه هو الذي أمر بنحتها . وهناك رأيان حول الهدف من نحتها، الأول الذي أشار بأن الهدف من نحتها هو تخليد لذكرى انتصار عسكري حققه الملك سنحاريب في المنطقة ، وقد يكون ذلك الرأي الصائب اذ أن اغلب الآلهة الذكور مسلحون ويدل هذا على أن المشهد عسكري حربي ، والرأي الثاني يذكر أنها نحتت لتخليد ذكرى إنشاء مشروع ري في المنطقة .

    تقبلوا تحياتي
     
    جاري تحميل الصفحة...
    :
    آخر تعديل: ‏22 يناير 2008
  2. محمد1968
    Offline

    محمد1968 عضو أمير

    3,262
    3
    0
    إنضم إلينا في:‏31 أغسطس 2007
    رد: الحضارة الآشوريــــة في محاظة دهوك شمال العراق

    شكر على الموضوع
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة